خبر عاجل

الأمم المتحدة تحقق بحوادث خرق وقف إطلاق النار بدارفور

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2008 - 08:12 GMT
فتحت الأمم المتحدة ما قالت إنها تحقيقات في "تقارير مثيرة للقلق" حول عمليات قصف واشتباكات في إقليم دارفور السوداني هذا الأسبوع، محذرة من أن ذلك قد يعني خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه الأسبوع المنصرم.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن على كل الأطراف في صراع دارفور "تجنب أعمال القتال" وذلك في وقت تلقت فيه بعثة المنظمة والاتحاد الأفريقي المشتركة في دارفور (يوناميد) تقارير تفيد بقيام طائرات القوات السودانية بضرب منطقة بالقرب من كتم بشمال دارفور، إلى جانب وقوع اشتباكات في منطقة تاين بغرب دارفور على الحدود مع تشاد.

وذكر كي مون الأربعاء، أنه يأخذ هذه التقارير بجدية بالغة ودعا الأطراف إلى تجنب أعمال القتال واحترام اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة السودانية والتعاون مع يوناميد في التحقيق بشأن هذه التقارير.

وكان الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، قد أعلن الأسبوع الماضي موافقته على وقف إطلاق النار مع الفصائل المسلحة في دارفور، وتبع ذلك وصول جبريل باسولي، وسيط الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشترك هذا كجزء من الجهود الرامية لدفع عملية السلام.

والتقى باسولي في الفاشر مع قيادات المسلحين ومع ميني أركو ميناوي، رئيس جيش تحرير السودان ومساعد رئيس الجمهورية.

من ناحية أخرى، أفادت لجنة الخبراء التي شكلها مجلس الأمن لمراقبة حظر توريد الأسلحة إلى دارفور أن كل أطراف الصراع تواصل انتهاك الحظر بصورة صارخة، وفقاً لموقع الأمم المتحدة الإلكتروني.

وقالت اللجنة "داخل دارفور توضح أفعال كل الأطراف أنها فضلت الحل العسكري كخيار على الانخراط في محادثات السلام، فقد أخفقت كل المحاولات الرامية إلى جلب الأطراف إلى طاولة المفاوضات."

وأضافت اللجنة قائلة "إن الجماعات المسلحة في دارفور صارت أكثر انقساما وانعدام الأمن ما زال سائدا واستمرار الغارات الجوية ومواصلة الجماعات المسلحة والجيش السوداني للاعتداءات."

واقترحت اللجنة أن يوسع مجلس الأمن من الحظر ليشمل كافة الأراضي السودانية وتشاد وشمال جمهورية أفريقيا الوسطى.

كما دعت لجنة الخبراء إلى تخصيص موارد أكبر ليوناميد وزيادة مهامها لتعزيز الحظر وتعزيز قدرة اللجنة نفسها لتستطيع القيام بتحقيقات أكثر عمقا حول الانتهاكات المزعومة.

وتزامن إعلان الأمم المتحدة مع تأكيد رئاسة قوات الشرطة السودانية حرصها على تأمين القوافل التجارية والإنسانية بولايات دارفور الثلاث وأنها مسؤولة عن العملية التأمينية و"لن تسمح في زعزعت الأمن والاستقرار من أي جهة كانت."

وأوضح الفريق طارق عثمان الطاهر، مساعد المدير العام للعمليات، أن "حاملي السلاح بولايات دارفور استغلوا فترة وقف إطلاق النار التي تم إعلانها بمبادرة أهل السودان في التعدي على القوافل لتك الولايات،" معتبراً أن تلك الاعتداءات "تهدف إلى زعزعة الأمن وترويع المواطنين." وفقاً لوكالة الأنباء السودانية.