قالت الأمم المتحدة، الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي مسؤول جزئيا عن وفيات بين مهاجرين يسافرون بقوارب عبر البحر المتوسط بعدم رده على نداءات الاستغاثة وعرقلته لجهود الإغاثة الإنسانية، ودفعهم للعودة إلى ليبيا.
وترتفع معدلات الوفاة، وتوفي حتى الآن هذا العام ما لا يقل عن 632 مهاجرا وفقا لتقرير من مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يقع في 37 صفحة ويحمل عنوان “تجاهل قاتل” ويصف الأمر بأنه “مأساة إنسانية على نطاق واسع”.
ووجد التقرير، أن افتقار المهاجرين للحماية “ليس مأساة منفردة بل نتيجة لقرارات وممارسات سياسية ملموسة من جانب السلطات الليبية ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي ومؤسسات وأطراف أخرى “.
وروى مهاجرون لمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنه كانت هناك كذلك عمليات إعادة لزوارق المهاجرين من المياه الدولية إلى ليبيا بمساعدة طائرات هليكوبتر أوروبية.
وقال التقرير، الذي يغطي الفترة من يناير/ كانون الثاني 2019 إلى ديسمبر/ كانون الأول 2020 ويستند إلى مقابلات مع 80 مهاجرا، إن بعض عمليات الاعتراض التي نفذتها السلطات الليبية عرضت المهاجرين للخطر، حيث صُدمت بعض القوارب أو أُطلق عليها النار مما تسبب في انقلاب بعضها أو دفع مهاجرين للقفز منها. وكثيرا ما يتعرض المهاجرون للاستغلال وسوء المعاملة في ليبيا.
ودعت ميشيل باشليت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تعليقها على التقرير إلى إصلاحات عاجلة لسياسات وممارسات البحث والإنقاذ في ليبيا وفي الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء لضمان الالتزام بالقانون الدولي.
وقالت “المأساة الحقيقية أن الكثير جدا من المعاناة والوفيات على طريق وسط البحر المتوسط يمكن تجنبه”.