دعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إسرائيل والفلسطينيين إلى التحقيق في جرائم حرب مزعومة ارتكبت أثناء حرب غزة في العام الماضي والتعاون مع تحقيق أولي تجريه المحكمة الجنائية الدولية.
وتبنى المجلس الذي يضم 47 دولة قرارا قدمه الوفد الفلسطيني بدعم من دول إسلامية بموافقة 41 دولة ورفض دولة واحدة هي الولايات المتحدة بينما امتنعت خمس دول عن التصويت.
ورغم أن المجلس لا يملك أي سلطات إلزامية فإن سلطته الأخلاقية تضع ضغوطا لمحاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين وانتهاكات أخرى.
ونددت إسرائيل بالقرار ووصفته بأنه "بيان معاد لإسرائيل". وانتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المجلس مشيرا إلى أنه يستهدف هذا الكيان في حين أنه ينبغي أن يركز على أفعال الرئيس السوري بشار الأسد أو تنظيم الدولة الإسلامية.
وناقش المجلس الأمر قبل أيام من الذكرى الأولى لعملية "الجرف الصامد" التي شنتها إسرائيل على غزة حيث ارتكبت ابشع الجرائم والمجازر التي يندى لها جبين البشرية والانسانية ردا على إطلاق نشطاء في قطاع غزة صواريخ عليها.
وخلال الحرب التي استمرت 50 يوما قتل أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم مدنيون في حين تقول إسرائيلي إن 67 من جنودها قتلوا بالإضافة لستة مدنيين. ودكت الضربات الجوية والقصف الإسرائيلي القطاع الساحلي المكتظ بالسكان الذي تهيمن عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأمر الذي ألحق دمارا واسع النطاق بالمنازل والمدارس.
بعد ساعات من المفاوضات التي دارت وراء الكواليس بشأن النص صوتت كل دول الاتحاد الأوروبي في المجلس ومن بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا لصالح القرار.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك في بيان "يجب على إسرائيل وفلسطين وكذلك حركة حماس احترام دعوة القرار إلى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية."
وانضمت السلطة الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في أبريل نيسان في تحرك عارضته إسرائيل بشدة. وبدأ الإدعاء بالمحكمة تحقيقا أوليا.
وقال السفير الفلسطيني إبراهيم خريشي إن الحكومة شكلت لجنة مستقلة يوم الخميس للتحقيق في المزاعم وإنها ستحترم التزاماتها القانونية.
وفي جنيف صعد السفير الاسرائيلي افياتار مانور إلى المنصة أثناء مناقشات يوم الجمعة ليقول "اسرائيل ملتزمة تماما بالتحقيق في كل الانتهاكات المزعومة لقوانين الصراع المسلح."
وقال السفير الأمريكي كيث هاربر مفسرا سبب رفض بلاده للقرار "نشعر بالانزعاج لأن هذا القرار يركز بشكل حصري على الانتهاكات الإسرائيلية المزعومة دون أي إشارة واضحة للانتهاكات الفلسطينية."
سلطته الأخلاقية تضع ضغوطا لمحاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين وانتهاكات أخرى