الأمم المتحدة تدعو تركيا للتحقيق بالإعدامات الميدانية لأكراد سوريا

منشور 15 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 - 03:28
السياسية الكردية هفرين خلف
السياسية الكردية هفرين خلف

ذكر مكتب حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية أنه وثق سقوط ضحايا مدنيين في ضربات جوية وهجمات برية ونيران قناصة يوميا منذ بدء الهجوم التركي في شمال شرق سوريا قبل نحو أسبوع.

قالت الأمم المتحدة الثلاثاء إنه ربما يجري تحميل تركيا المسؤولية عن عمليات إعدام تعسفية نفذتها جماعة مسلحة مرتبطة بها بحق عدد من المقاتلين الأكراد الأسرى وسياسية كردية، وهي أعمال قد تصل إلى حد جرائم الحرب.

وبدأت تركيا وحلفاؤها من مقاتلي المعارضة السوريين هجوما عسكريا في مناطق يسيطر عليها الأكراد في الشمال الشرقي قائلة إنها تهدف إلى هزيمة وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها جماعة إرهابية على صلة بانفصاليين داخل أراضيها.

واتهمت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد مقاتلين مدعومين من تركيا بقتل سياسية كردية في كمين على طريق في شمال سوريا يوم السبت. ونفت جماعة معارضة تدعمها تركيا القتل وقالت إنها لم تتقدم إلى هذا العمق.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان إن لقطات مصورة أظهرت عمليات إعدام لثلاثة أكراد محتجزين نفذها فيما يبدو مقاتلو جماعة أحرار الشرقية المرتبطة بتركيا على الطريق السريع بين الحسكة ومنبج يوم 12 أكتوبر تشرين الأول.

وقال إن الأمم المتحدة تلقت تقارير عن إعدام السياسية الكردية هفرين خلف على الطريق السريع نفسه على يد هذه الجماعة وفي اليوم ذاته وأضاف أن الإعدامات التعسفية قد تصل إلى حد جرائم الحرب.

وقال كولفيل في إفادة صحفية في جنيف ”تركيا قد تعتبر دولة مسؤولة عن انتهاكات جماعات تابعة لها طالما تمارس سيطرة فعالة على هذه الجماعات أو العمليات التي حدثت خلالها تلك الانتهاكات“.

وتابع ”نحث السلطات التركية على البدء فورا في تحقيق محايد ومستقل ويتسم بالشفافية والقبض على المسؤولين عن ذلك وبعضهم يسهل التعرف عليهم من لقطات مصورة نشروها بأنفسهم على مواقع التواصل الاجتماعي“.

وتابع أن محققي جرائم الحرب بالأمم المتحدة سيتابعون كل الوقائع.

وقال كولفيل إن أربعة مدنيين على الأقل منهم صحفيان قتلوا وأصيب العشرات عندما أصيبت قافلة في ضربة جوية تركية على مدينة رأس العين السورية يوم الأحد.

ومضى يقول إن مكتب حقوق الإنسان تلقى تقارير عن ضربات جوية وبرية مزعومة على خمس منشآت صحية نفذتها القوات التركية وجماعات مرتبطة بها ولديه تقارير عن هجمات على بنية أساسية مدنية منها خطوط كهرباء وإمدادات مياه ومخابز.

وقال كولفيل إن السلطات التركية ذكرت أن 18 مدنيا قتلوا في تركيا بينهم رضيع يبلغ من العمر تسعة أشهر بسبب قذائف مورتر ونيران قناصة أطلقها مقاتلون أكراد عبر الحدود.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك