انتقدت واشنطن بشدة تقرير اممي اعده خبراء في حقوق الانسان ادان معتقل غوانتنامو الاميركي وعمليات التعذيب التي تجري فيه
وقال مسؤولون اميركيون إنه ملئ بالأخطاء، ويعتمد على إفادات من محامين المعتقلين. وأوصى التقرير الذي أعده خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الولايات المتحدة بإغلاق المعتقل، وإعادة النظر في كافة أساليب التحقيق الخاصة التي تنتهجها وزارة الدفاع الأميركية.
وجاء في النسخة الأولية من التقرير أن "محاولة الإدارة الأميركية القول بإن أساليب التحقيق الخاصة لا ترقى إلى درجة التعذيب في سياق الحرب على الإرهاب، تثير مخاوف بالغة."
ويقول مسؤولون أميركيون إن الخطأ الرئيسي في التقرير أنه يقيم التعامل الأميركي مع المعتقلين وفقا لقوانين حقوق الإنسان في زمن السلم. وتقول الولايات المتحدة إنها في حالة صراع، ومن ثم فإن التعامل مع المعتقلين يجب أن يخضع لقوانين الحرب.
وكانت لجنة من خبراء حقوق الإنسان قد بدأت العمل، بتكليف من مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، في مراقبة أوضاع المعتقلين في غوانتانامو منذ يونيو/ حزيران 2004.
ومن المقرر ان يرفع مشروع التقرير إلى الجلسة القادمة من اجتماعات المفوضية.
ويرفض التقرير الزعم الأميركي بأن الحرب على الإرهاب تمثل نزاعا مسلحا، ويؤكد على حق المعتقلين في الاحتجاج القانوني على اعتقالهم، وهو الحق الذي انتهكته الإدارة الأميركية.
وفي وقت سابق، عبّر مشرع أميركي بارز عن قلقه من وسائل الاستجواب المتبعة في معتقل غوانتانامو، وطالب الإدارة الأمريكية بالنظر في قضايا المعتقلين منذ أكثر من أربعة أعوام دون توجيه تهم لهم.
وتواصل الولايات المتحدة التحفظ على ما يربو عن 500 معتقل بشبهة الإنتماء أو الارتباط بتنظيم القاعدة أو حركة طالبان دون توجيه تهم أو تقديمهم للمحاكمة.
وطفت على السطح مؤخراً تقارير عن انتهاكات وسوء معاملة المعتقلين في السجن العسكري الأميركي بخليج كوبا، كما أثيرت التساؤلات حول وسائل الاستجواب المستخدمة خاصة تلك التي تشارك فيها محققات نساء.
وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول الفائت، سحب الرئيس الأميركي جورج بوش اعتراضه على قانون يحظر تعذيب المشتبه بهم كإرهابيين وقال إن الهدف هو أن يعلم العالم أن الولايات المتحدة لا تريد التعذيب.
وتثير أوضاع المعتقلين في غوانتانامو انتقادات حادة ضد الإدارة الأميركية من قبل منظمات حقوق الإنسان داخل وخارج الولايات المتحدة