خبر عاجل

الأمم المتحدة تطلب من لبنان تفسيرا بشأن تقارير عن أسلحة إلى حزب الله

تاريخ النشر: 15 فبراير 2006 - 07:32 GMT

طلبت الامم المتحدة من لبنان تفسيرا بشان تقارير عن شحنات اسلحة عبرت الحدود السورية في طريقها الى حزب الله اللبنانية وجددت التزامها الكشف عن الحقيقة واحالة منفذي الاعتداء على القضاء.

وقال مسؤولون بالامم المتحدة ان رود لارسن الذي يرفع تقارير الى مجلس الامن بشان التقيد بالقرار 1559 طلب يوم الثلاثاء تفسيرا من الحكومة اللبنانية.

وفي السادس والعشرين من تشرين الاول/ اكتوبر أصدر رود لارسن تقريرا أشار الى "تدفق متزايد للاسلحة والافراد من سوريا الى بعض من هذه الجماعات". وقال التقرير ان سوريا اعترفت بأن اسلحة واشخاص كان يجري تهريبهما "رغم ان ذلك كان في الاتجاهين كليهما". وسأل الصحفيون السفير الامريكي جون بولتون التعقيب على التقارير فقال "أعتقد ان من الواضح أن أي مساعدة تقدمها سوريا ..وهو ما يحدث.. للتوريد المستمر للاسلحة الى جماعات مسلحة داخل لبنان هو خرق للقرار 1559". وقال جنبلاط ايضا ان السبب الرئيسي لحزب الله للحصول على الاسلحة هو مهاجمة الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا استنادا الى اعتقاد خاطيء بأنها أرض لبنانية. واضاف أن هذا يتناقض مع خرائط شرعية من عام 1962 والتي كما قالت الامم المتحدة تضع مزارع شبعا داخل سوريا. وقال جنبلاط ان الخرائط الاخرى التي ظهرت منذ ذلك الحين مزورة. واضاف قائلا "يجب ألا يبقى لبنان ساحة قتال مفتوحة ضد اسرائيل وهذا الوضع لدولة داخل دولة يجب أن ينتهي".

من جهة أخرى، جددت الامم المتحدة الثلاثاء, في الذكرى الاولى لاغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري, التزامها الكشف عن الحقيقة واحالة منفذي الاعتداء على القضاء.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك ان "الامم المتحدة تكرر تأكيد التزامها مساعدة لبنان على الكشف عن الحقيقة واحالة منفذي هذا العمل الحقير على القضاء". واشار الى ان الحريري "سيبقى في الذاكرة شخصا وهب نفسه للشعب اللبناني, ولما احرزه من نجاح بصفته رجل دولة, وما قام به لاعادة اعمار لبنان وشجاعته وصراحته في امام الجمهور وفي المجالس الخاصة".

واضاف المتحدث "منذ اغتياله, اثبت الشعب اللبناني تصميمه على اعادة تأكيد وحدته الوطنية وسيادته". وقال ان "الامم المتحدة تقف الى جانبه في هذا المجهود وفي البحث عن العدالة".

أما وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، فقد اشادت برغبة الاستقلال لدى اللبنانيين بعد مرور عام على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في عملية تفجير كبيرة.

وقالت رايس في بيان نشر بمناسبة الذكرى السنوية الاولى على اغتيال الحريري "ان الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يقفان الى جانب الشعب اللبناني في وقت يسعى فيه الى اعادة تأكيد استقلاله وتعزيز ديموقراطيته".

واضافت رايس "فلنتذكر اليوم الارث الذي تركه الحريري الذي يرمز الى قدرة لبنان على المقاومة بعد عقود من الحرب الاهلية اضافة الى تصميمه على اعادة الاعمار ليصبح وطنا حرا وديموقراطيا ومزدهرا". وقالت "ان الذين قتلوا الحريري و21 شخصا اخر قبل عام بالتحديد, حاولوا القضاء على هذه الجهود وضمان بقاء لبنان خاضعا لهيمنة خارجية".

وبعد شهر على اغتيال الحريري, في 14 مارس/اذار, تجمع قرابة مليون لبناني من كل الطوائف للتنديد بعملية التفجير والوصاية السورية, في ما وصف بانه اكبر تظاهرة في تاريخ لبنان.وانهى الجنود السوريون وجودهم في لبنان في نهاية ابريل/نيسان 2005 تحت ضغط المجتمع الدولي والشارع اللبناني.

وخلصت لجنة التحقيق الدولية المكلفة قضية الاغتيال في تقريرين مرحليين قدمهما في اكتوبر/تشرين الاول وديسمبر/كانون الاول رئيس اللجنة السابق القاضي الالماني ديتليف ميليس الى الامم المتحدة, الى وجود "ادلة متقاطعة" تشير الى ضلوع اجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية في عملية الاغتيال.

واشارت رايس الى ان اللبنانيين "انجزوا الكثير" خلال السنة الماضية, موضحة ان "عملا كبيرا" ما زال يتعين عليهم القيام به.

ولم يطبق لبنان بالكامل قرار مجلس الامن الرقم 1559 الصادر في سبتمبر/ايلول 2004. وهذا القرار الذي يدعو الى احترام سيادة لبنان وانسحاب جميع القوات الاجنبية, ينص ايضا على نزع سلاح جميع الميليشيات المسلحة في لبنان, ولاسيما منها حزب الله.

ورغم دعوتها الى احترام هذا القرار, ما زالت الولايات المتحدة متساهلة حول هذا الموضوع. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان "على الحكومة

اللبنانية اتخاذ هذا القرار", مشيرا الى ان لبنان "ديموقراطية فتية" وان واشنطن "لا تحدد له موعدا ثابتا".