قال يان إيجلاند رئيس مجموعة العمل للشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة يوم الخميس إن المنظمة الدولية تعتزم القيام بأول عملية إسقاط جوي للمساعدات في سوريا على مدينة دير الزور التي يحاصرها تنظيم الدولة الإسلامية ويقطنها نحو 200 ألف شخص.
ولا تتمكن وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة من الوصول بشكل مباشر للمناطق التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية ومن بينها دير الزور والتي يواجه فيها المدنيون نقصا حادا في الغذاء وتدهورا شديدا في الأوضاع المعيشية.
وقال إيجلاند للصحفيين بعد اجتماع المجموعة في جنيف - بعد يوم من وصول قوافل إغاثة من الأمم المتحدة لخمس مناطق تحاصرها الحكومة ومسلحي المعارضة- إن برنامج الأغذية العالمي لديه خطة ملموسة لتنفيذ عملية دير الزور خلال الأيام القادمة.
وأضاف إيجلاند أن برنامج الأغذية العالمي يأمل في تحقيق تقدم في الوصول إلى "المحتاجين داخل دير الزور التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية. لا يمكن القيام بذلك إلا عبر الإسقاط الجوي."
وأضاف "إنها عملية معقدة وستكون الأولى من نوعها من عدة جوانب" دون أن يعطي المزيد من التفاصيل حول العملية الجوية وهي مكلفة أكثر من قوافل المساعدات البرية.
ودير الزور هي المدينة الرئيسية في المحافظة التي تحمل ذات الاسم وتربط بين العاصمة الفعلية للدولة الإسلامية في مدينة الرقة وبين الأراضي التي سيطر عليها التنظيم في العراق.
وترأس إيجلاند اجتماعا استمر ثلاث ساعات لمجموعة العمل للشؤون الإنسانية لسوريا وقال إن عددا من الدول الأعضاء تعهدوا بدعم محاولة الوصول إلى دير الزور مشيرا إلى "تعاون ممتاز" بين روسيا والولايات المتحدة.
وروسيا هي الحليف الأساسي للحكومة السورية في الحرب الدائرة منذ خمس سنوات بينما يساند الغرب ودول عربية مسلحي المعارضة الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد. وتقول منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة إنها لا تتمكن من الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية.
وقال إيجلاند إن 114 شاحنة تابعة للأمم المتحدة نقلت في الساعات الأربع والعشرين الماضية أغذية وإمدادات طبية لثمانين ألف شخص في خمس مناطق محاصرة مشيرا إلى تحقيق تقدم لكنه دعا إلى الوصول إلى أكثر من أربعة ملايين شخص في المناطق التي يصعب الدخول إليها في سوريا.