الأمم المتحدة تنقل جوا زعيما مريضا من دارفور الى خارج السودان

منشور 14 أيلول / سبتمبر 2007 - 12:10

نقلت الامم المتحدة سليمان جاموس زعيم المتمردين المريض في دارفور جوا الى خارج السودان يوم الجمعة في طريقه الى كينيا منهية محنته في مستشفى تابع للمنظمة الدولية بوسط السودان خضع فيه فعليا للاقامة الجبرية.

وكان جاموس وهو منسق الاغاثة الانسانية في حركة تحرير السودان الوسيط الرئيسي بين المتمردين وأكبر عملية اغاثة في العالم تقدم العون لنحو 4.2 مليون شخص في دارفور.

ونقلته الامم المتحدة الى مستشفى في بلدة كادوقلي بوسط السودان منذ أكثر من عام دون اخطار الخرطوم. ويصفه السودان بأنه مجرم وهدد باعتقاله اذا ما خرج من تحت رعاية الامم المتحدة.

وقالت راضية عاشوري المتحدثة باسم الامم المتحدة في السودان "سافر اليوم الى كينيا".

وقبل وقت قصير من مغادرة كادوقلي قال جاموس لرويترز "احتجزت بصورة غير مشروعة كل هذا الوقت. وأخيرا تمكنت من الخروج من هذه المحنة."

وأضاف "انا سعيد. سعيد جدا. لكن تجربة الاحتجاز بصورة غير مشروعة كانت سيئة."

ويحتاج جاموس الى جراحة في المعدة لا يمكن اجراؤها في مستشفى الامم المتحدة.

ويحظى جاموس باحترام كبير في الخرطوم وينظر اليه على انه قادر على المشاركة في جهود السلام وتوحيد الجماعات المتمردة في دارفور.

ومنذ ان وقعت الحكومة السودانية عام 2006 اتفاق سلام مع جماعة متمردة واحدة في دارفور من بين ثلاث جماعات متمردة تشرذمت وانقسمت الى اكثر من 12 فصيلا مما اشاع الفوضى في دارفور.

ومن المقرر ان تبدأ مفاوضات السلام بين الخرطوم والمتمردين في ليبيا يوم 27 تشرين الاول /اكتوبر. ووافقت غالبية الجماعات المتمردة على حضور المحادثات لكن عبد الواحد النور مؤسس حركة تحرير السودان اعلن انه لن يذهب.

وخلال زيارة للعاصمة الايطالية روما قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير يوم الجمعة ان حكومته مستعدة لوقف اطلاق النار في دارفور مع بدء محادثات السلام التي ستعقد الشهر القادم.

وقال البشير الذي كان يتحدث من خلال مترجم في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي انه عبر عن استعداد الحكومة السودانية لوقف اطلاق النار بدءا من محادثات السلام.

وقال جاموس انه سيواصل عمله من اجل احلال السلام في دارفور بغض النظر عن حالته الصحية.

وقال "المدنيون في دارفور بحاجة ماسة الى السلام. لكن الحكومة والمتمردين مازالوا يخرقون اتفاق السلام الذي وقعوه."

وأضاف جاموس "عليهم ان يجلسوا معا في محادثات السلام هذه وينهوون معاناة شعب دارفور."

وأعطى السودان الضوء الاخضر لعلاج جاموس في الخارج بعد حملة دولية لنشطين توجت برسالة للبشير ارسلت يوم 30 تموز/يوليو وقعتها 11 شخصية بارزة.

وفي آب /اغسطس عرضت الممثلة الاميركية ميا فارو ان تعتقل بدلا من جاموس.

وخلال زيارته للسودان في وقت سابق من الشهر صرح بان كي مون الامين العام للامم المتحدة بأنه حصل على تعهد شخصي من البشير للسماح لجاموس بمغادرة البلاد لاسباب انسانية.

مواضيع ممكن أن تعجبك