الأمم المتحدة ستتعاون مع التحقيق في اتهامات فساد مع حكومة صدام

منشور 23 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اعلن امين عام الامم المتحدة كوفي أنان ان الرئيس السابق لبرنامج النفط مقابل الغذاء الذي اشرفت عليه المنظمة الدولية سيتعاون مع التحقيق في اتهامات رشى وعمولات من حكومة صدام حسين.  

وعثر على اسم بينون سيفان مساعد الامين العام للامم المتحدة في وثيقة تزعم انه تلقى مبالغ في صورة حصة نفط. ونفى سيفان هذا الاتهام. 

وقال أنان للصحفيين "يجب ان يضع نفسه تحت تصرف سلطات التحقيق وسيفعل ذلك وسنبحث سبل التأكد من انه سيفعل ذلك".  

واضاف "اذا تبين ان موظفي الامم المتحدة مذنبون فاننا سنتعامل مع ذلك بصرامة شديدة". 

وكان سيفان يقضي عطلة ويتوقع ان يتقاعد هذا العام. وتحدث إلى أنان يوم الاربعاء.  

وقال أنان "بينون أوضح تماما انه بريء لكن هذا لا يعني انه لن يتعاون مع التحقيق وأشار إلى انه سيتعاون مثلما أتوقع ان يتعاون جميع العاملين الآخرين." 

وظهرت مزاعم الفساد من مسؤولين عراقيين ضد الامم المتحدة في وقت يريد فيه البيت الابيض من المنظمة الدولية ان تساعد في تشكيل حكومة انتقالية جديدة في العراق تتولى السلطة في 30 حزيران(يونيو) المقبل. 

واختار مسؤولو الامم المتحدة عدم الظهور للرد على الاتهامات لكن أنان عين الان لجنة على مستوى عال برئاسة بول فولكر الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي الاميركي (البنك المركزي الاميركي) لاجراء تحقيق في برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بلغت قيمته 67 مليار دولار وبدأ في كانون الاول(ديسمبر) عام 1996 وانتهى في العام الماضي. 

وقال أنان "أعتقد انه امر مؤسف ان هناك كثير من المزاعم وبعضها يتم تناولها وكأنها حقائق وهذا هو السبب في اننا نحتاج إلى اجراء هذا التحقيق". وسمح البرنامج للعراق ببيع نفط لشراء سلع مدنية في محاولة لتخفيف اثر العقوبات التي فرضها مجلس الامن على العراق بعد حرب الخليج في عام 1991. 

والاتهامات الموجهة إلى سيفان هي الاخطر ضد الامم المتحدة. وتم الابلاغ عن مزاعم فساد كثيرة أخرى إلى مجلس الامن الذي كان يشرف على البرنامج لكن الاعضاء كانوا في معظم الاحيان منقسمين بشدة سياسيا بدرجة تحول دون اتخاذ أي اجراء.  

والامر الجديد هو قائمة تضم 250 اسم مسؤول وشركة في أنحاء العالم يزعم انهم تورطوا في تلقي رشى وعمولات وتم توزيع القائمة على الصحافيين. وقال أنان انه اذا كانت الحكومة العراقية باعت نفطا خارج البرنامج فان هذا ليس بالضرورة خطأ الامم المتحدة.  

واضاف "واذا كانت الحكومة العراقية هربت نفطا وفعلت كل هذه الاشياء فانني لا أعتقد انه من العدل تجميع هذه الاشياء كلها والقاء اللوم فيها على الامم المتحدة وامانتها لان هناك اشياء بالتأكيد خارج نطاق السيطرة". 

وقال مكتب المحاسبات العامة الاميركي وهو الهيئة التي تتولى التحقيقات نيابة عن الكونغرس الاميركي إن العراق هرب نفطا قيمته 5.7 مليار دولار خارج برنامج الامم المتحدة. وقال ان كبار المسؤولين اخذوا 4.4 مليار دولار من خلال فرض رسوم اضافية على مبيعات النفط.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك