الجيش السوري يقلص الضربات الجوية على حلب لأسباب إنسانية

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2016 - 02:50 GMT
قوات موالية للرئيس السوري بشار الاسد في حلب
قوات موالية للرئيس السوري بشار الاسد في حلب

اعلن الجيش السوري في بيان الاربعاء قراره "تقليص" عدد الضربات الجوية والمدفعية على مواقع الفصائل المعارضة في الاحياء الشرقية في مدينة حلب، موضحا ان قراره يأتي بعد التقدم الميداني الذي حققته وحداته مؤخرا.

واورد الجيش في بيان نقلته وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا"، "بعد نجاحات قواتنا المسلحة في حلب وقطع جميع طرق امداد المجموعات الارهابية فى الاحياء الشرقية للمدينة (...) قررت القيادة العامة للجيش تقليص عدد الضربات الجوية والمدفعية على مواقع الارهابيين".

وقال ان قراره يأتي "للمساعدة في خروج من يرغب من المواطنين باتجاه المناطق الامنة".

واعلن الجيش السوري في 22 ايلول بدء هجوم هدفه السيطرة على شرق المدينة ترافق مع غارات روسية وسورية عنيفة اوقعت 270 قتيلا بينهم 53 طفلا، وفق حصيلة للمرصد السوري الاربعاء.

ويخوض الجيش منذ اسبوع معارك عنيفة ضد الفصائل العنيفة، على ثلاثة محاور في شمال ووسط المدينة وجنوبها، وتمكن من تحقيق تقدم على اطراف الاحياء الشرقية.

وبحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن، تخوض قوات النظام "حرب شوارع" وابنية وتتقدم تدريجيا متبعة سياسة "القضم" لتضييق رقعة سيطرة الفصائل المقاتلة.

واشار ان المعارك العنيفة تركزت الاربعاء بشكل خاص عند اطراف حي بستان الباشا وسليمان الحلبي الذي تسيطر قوات النظام على الجزء الاكبر منه في وسط حلب، تزامنا مع تقدمها من جهة الشمال حيث سيطرت على مبان وادارات عدة.

وتحاصر قوات النظام السوري منذ نحو شهرين الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة بشكل مطبق، ويعيش نحو 250 الف شخص ظروفا مأساوية في ظل نقص كبير في المواد الغذائية والطبية.

,قالت الأمم المتحدة يوم الأربعاء إن نصف السوريين المحاصرين في شرق حلب والمقدر عددهم بنحو 275 ألفا يرغبون في الرحيل مع قرب نفاد الموارد الغذائية واضطرار السكان لحرق البلاستيك للحصول على وقود.

وأضافت أن أسعار الأغذية ترتفع مع قلة المعروض منها. وقالت إن تقارير وردت أشارت إلى أن الأمهات بدأن في ربط بطونهن وشرب كميات كبيرة من المياه لتقليل شعورهن بالجوع وجعل الأولوية لإطعام أطفالهن.

وفي تقرير جديد عن الوضع في حلب قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن "تقييما أجري في شرق حلب توصل إلى أن 50 في المئة من السكان عبروا عن رغبتهم في الرحيل إذا أمكن لهم ذلك."

ولم يذكر التقرير كم عدد الذين يصرون على البقاء في حلب من النصف الآخر من السكان.

ووزع عمال المساعدات في شرق حلب حصصا غذائية على 13945 طفلا دون السادسة لكن يوجد نقص في غاز الطهي.

وذكر المكتب أن "التقارير صارت شائعة عن مدنيين ينقبون في حطام المباني المنهارة بحثا عن أي مادة قابلة للاشتعال لاستخدامها في إعداد الطعام."

وأضاف التقرير أن "الوقود سيء الجودة والمصنوع من مواد بلاستيكية قابلة للاشتعال متاح لكن بكميات محدودة."

وبحسب التقرير وصل سعر لتر السولار إلى 1300 ليرة سورية (2.25 دولار أمريكي) في حين بلغ سعر لتر البنزين 7000 ليرة (13.7 دولار أمريكي).

وأشار التقرير كذلك إلى المشكلات النفسية التي يعاني منها السكان.

وأضاف التقرير أنه "علاوة على ذلك زاد الجدال بين الأزواج حيث تلوم الكثير من الزوجات أزواجهن على اختيار البقاء في حين أنه كان في الإمكان مغادرة المدينة."

وقال التقرير إن المدنيين يقطعون مسافة تصل إلى كيلومترين لجلب المياه من آبار وإن وضع المياه في المدينة ينذر "بقلق بالغ."

وأضاف أن "السلطات المحلية المسؤولة عن محطة مياه سليمان الحلبي قطعت الكهرباء عنها للحيلولة دون تضررها بشدة في حال استهدافها مباشرة."