استبقت جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر تحرك الأزهر لتحقيق مصالحة بين الفرقاء برفضها مبادرته لحل الأزمة السياسية، فيما ظهر أن "تحالف دعم الشرعية" المؤيد لمرسي ماض في طريق المواجهة إلى النهاية، بعدما زاد من تحدي السلطات بتحصين اعتصام "رابعة العدوية" بأسوار خرسانية شيدت في حرم طريق النصر، ما يشير إلى عدم قرب فض الاعتصام سلمياً رغم تكرار مناشدة الحكومة المعتصمين الانصراف، وتأكيدها أن قرار فضه نهائي ولا رجعة فيه.
وأعلنت مشيخة الأزهر أنها بدأت اتصالات تمهيداً لعقد اجتماع بحضور ورعاية شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب خلال أيام "لتحقيق المصالحة الوطنية". وقالت المشيخة إنه "سيتم الاتصال بكل أصحاب المبادرات من كل التيارات والأحزاب، بما فيها جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة للتوصل إلى مبادرة توافقية لتحقيق العدالة واستقرار الوطن والمصالحة الوطنية الشاملة التي لا تقصي أحداً".
لكن قيادات في الجماعة، بينها صلاح سلطان، أعلنت من على منصة اعتصام رابعة العدوية أنها ترفض وساطة الأزهر بسبب دعم شيخه أحمد الطيب الإطاحة بمرسي. وأكد أنه "لا تفاوض قبل عودة مرسي إلى الحكم".
ويعج الاعتصام باللافتات والشعارات المناهضة للطيب الذي شارك في اجتماع عقده وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي في 3 تموز (يوليو) الماضي، كما حضر مؤتمراً صحافياً أعلنت فيه خريطة الطريق التي عُزل بموجبها مرسي