الإخوان: نتعرض لحملة ضارية وحرب معلنة لكنها ستفشل

منشور 23 آذار / مارس 2017 - 04:31
جماعة الإخوان المسلمين
جماعة الإخوان المسلمين

قالت جماعة الإخوان المسلمين المصرية إن "ملحمة الصمود والثبات التي سطرتها الجماعة عبر صفحات تاريخها تثبت للعالم أجمع أنهم ماضون -بعون من الله وتثبيت- على طريق الصدع بكلمة الحق؛ دفاعا عن حقوق الأمة، واستردادا لحقوق الشعب المصري، وتمسكا بالشرعية، وقصاصا لدماء الشهداء والجرحى، ودفاعا عن حقوق الأبطال الصامدين خلف القضبان، ملتمسين التوفيق والسداد من الله سبحانه وتعالى".

وأضافت -في بيان لها مساء الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ89 لتأسيسها- "إننا أصحاب عقيدة ومبدأ، نحمل الخير للناس، كل الناس، موقنين أن الباطل سيندحر يوما ما، وستشرق شمس الإسلام، لتعمَّ بنورها، وتفيض بخيرها على الأمة والبشرية جمعاء".

ووجهت جماعة الإخوان تحية إلى صمود من وصفتهم بالأبطال في السجون والمعتقلات، و"دعاء للعلي القدير بأن يتقبل دماء الشهداء وأنّات الثكالى واليتامى وجهود المخلصين قربة ليوم الخلاص القريب، مع يقيننا بوعد الله بأن كل ذلك لن يضيع سدى".

وتابعت: "اليوم.. مطلع عام جديد تسطع شمسُه على جماعة الإخوان، لتدخل فيه عاما جديدا من عمرها المديد بإذن لله، مستضيئة بنور القرآن، مستظلة بهدي خير الأنام، صلى الله عليه وسلم، تصدع بكلمة الحق في ربوع الأرض، لا يثنيها عن غايتها ورسالتها عوائق ولا صعوبات، يضعها في طريقها من لم تنشرح قلوبهم بنور الإسلام، وتملَّكتهم روح العداء ونهج الإقصاء، الذي ارتكبوا من خلاله التجاوزات المنتهكة لكل ما تعارفت عليه الفطرة الإنسانية السليمة".

وأردفت:" لقد ظهرت دعوة الإخوان إلى الوجود (1337هـ - 1928م) في ظروف بالغة الصعوبة، وفي أجواء عاصفة كان يمر بها العالم الإسلامي، بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وإلغاء الخلافة الإسلامية، وما صاحبها من عدوان بشع على الأمة الإسلامية ووحدة أراضيها، وبروز المشروع الصهيوني على أرض فلسطين، وترويج الأفكار الغريبة عن دين الأمة وثقافتها، في محاولة لهدم ثوابتها".

وأكملت: "من رحم هذه الآلام، ومن ثنايا المؤامرة على الأمة وعقيدتها، جاءت دعوة الإصلاح الشامل، لتعيد للأمة عافيتها، وتبث -بدأب ومثابرة- روح الإسلام في قلب الأمة من جديد، وبدأت في بناء الأجيال جيلا بعد جيل على هدي من القرآن الكريم والسنة الشريفة، منطلقة نحو غايتها الكبرى لتحرير الشعوب والعودة بهم إلى أحضان الإسلام الحنيف".

وأضافت: "في رسالته (بين الأمس واليوم)، حدد الإمام الشهيد حسن البنا، يرحمه الله، طبيعة الدعوة، ومَن هم الإخوان، قائلا: "أيها الإخوان.. أنتم لستم جمعية خيرية.. ولا حزبا سياسيا.. ولا هيئة موضعية الأغراض محدودة المقاصد.. ولكنكم روح جديد يسري في قلب هذه الأمة فيحييها بالقرآن.. ونور جديد يشرق فيبدد ظلام المادة بمعرفة الله.. وصوت داو، يعلو مرددا دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم".

وقالت: "يشهد تاريخ الجماعة، منذ نشأتها، أنها انطلقت في كل ميادين العمل الإسلامي والوطني؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخيرية والنقابية؛ سعيا لإصلاح المجتمع ورقيّه، ونصرة لقضايا أمتها، والتضحية في سبيلها بكل ما تملكه ويملكه أبناؤها، في تطبيق عملي لإيمانهم العميق بمبادئ دينهم وقيمه، وقدموا نماذج فذة للشخصية الإسلامية الإيجابية المتكاملة، وضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء؛ ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى".

واستطردت الإخوان قائلة: "تشهد الدنيا ما قدمته الجماعة في ساحات العطاء المختلفة طوال تاريخها؛ حيث كان أبناؤها من أوائل من جاهدوا وقدموا الشهداء في ساحات البذل والتضحية، ولسان حال الجميع يقول: (وعجلت إليك ربّ لترضى)".

وذكرت: "قاوم الإخوان المسلمون الظلم والطغيان، أيا كان مصدره، فتكالبت عليهم قوى الشر جميعا -وما زالت- لإفشال دعوتهم الإصلاحية، ومحاولة استئصالها، وقدم مؤسس الجماعة روحه الطاهرة فداء لدينه، وسعت النظم المتعاقبة لحجب عمل الجماعة ومنع عطائها لأمتها، بالحل والمصادرة والسجن والاعتقال".

وأردفت: "منذ أربعينيات القرن الماضي، نُصبت لها المحاكم العسكرية والاستثنائية، وصودرت أموال أبنائها وممتلكاتهم، ولكنها لم تتمكن -بفضل الله- من نزعها من قلوب أبنائها، فمضوا في طريقهم، مقدمين آلاف الشهداء، عبر تسعة عقود من عمرها المديد، وعشرات الآلاف من المعتقلين الصامدين الثابتين على مبادئهم، فما غيّروا وما بدّلوا، ولم تتوقف الدعوة أو تنزوي، بل ازدادت بفضل الله تعالى انتشارا، تنشر الخير في ربوع الأرض".

وتابعت: "اليوم، تتعرض الجماعة لحملة ضارية، تتحالف فيها قوى البغي من كل حدب وصوب، في محاولة يائسة لإسكات صوت دعوة الحق والقوة والحرية، ولكن هيهات لهم أن ينجحوا، فهذه الحرب المعلنة التي يقودها الانقلابيون الخونة ستبوء -مثل سابقاتها- بالفشل بحول الله؛ لأن سنة الله في هزيمة الباطل ماضية إلى يوم القيامة".

بدوره، أكد المكتب العام للإخوان المسلمين (مكتب الإرشاد المؤقت)، المعبر عن ما يعرف بتيار التغيير أو القيادة الشبابية داخل جماعة الإخوان، أن "الجماعة تستقبل عامها التّسعين، وهي لا تزال راسخة قوية، فمهما كانت العاصفةُ قوية، فالإخوان ونضالها وجهادها وأبطالها أعلامٌ وجبالٌ راسخةٌ؛ فالإيمانُ في القلوب ثابتٌ، واليقينُ في الله كما هو لم يَضعُف".

وقال -في بيان له الأربعاء-: "رَحم اللهُ الإمامَ الشّهيد حسن البنّا ورفاقه المُؤسّسين، الذين تعاهدُوا على نُصرة وتَمكِين الدّين، في ظرف تاريخي صعب، وتدهور حضاريّ مُرِيع، فبنوا مع بعضهم البعض بناء جديرا بالاحترام، قاد العمل والجهاد الإسلامي سنين شامخا لم تَهزّه عمليات التّغييب والتّعذيب والقتل والإبعاد والتّشويه".

وأضاف: "الإخوان الآن يُواجهون الظُّلمَ والقَهْر، رجالا كما عهدناهم، لا يضعفون، وفي المحن ثابتون، يُواجهون خطَّة عالمية لوأْد الدِّين والحُرّيات والحقوق، فما بدّلوا، وما ضعفُوا، وما استكَانُوا، على العهد باقون".

وأشار إلى أن "الإخوان مطمئنةٌ قلوبهم أن دعوتهم رباطُها ربانيٌّ، وجزاؤها ربانيٌّ، وغُدوّها ورواحُها إنما مُرتبطٌ بغاياتها العظمي في سبيل رفعة شأن أُمّتها وسُمُو رسالتها".

واستطرد قائلا: "الإخوان الآن بتسعينيّتها ليست شجرة عجوزا، بل جبلا أشَمّ، كلما كَبُرَ عَظُمَ وترسَّخَ في الأرض، الآن الإخوان تمضي نحو شباب جديد لها، يتكاتَف فيه الجميع من أجل الحق والعدل، فليكن صفُ الجماعة العظيم على قدر هذا التاريخ النّقيّ النّاصع، ولتُعاهدوا الله على نصر دينه وشريعته".

واختتم بقوله: "لا تيأسوا، فليس اليأسُ من أخلاق المسلمين، وحقائق اليوم أحلام الأمس، وأحلام اليوم حقائق الغد".

مواضيع ممكن أن تعجبك