الإسلاميون في المغرب قد ينضمون الى الحكومة الجديدة

منشور 22 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:13
أشار زعيم اسلامي معارض في المغرب إلى امكانية الانضمام إلى الحكومة القادمة بعد اختيار سياسي مخضرم من الائتلاف العلماني المنتهية ولايته ليصبح رئيس الوزراء الجديد.

وقال سعد الدين عثماني الامين العام لحزب العدالة والتنمية "نحن لا نعارض من ناحية المبدأ المشاركة في الحكومة القادمة لكننا بالتأكيد لن ننضم اليها مقابل أي ثمن."

واختار الملك محمد السادس عاهل المغرب عباس الفاسي زعيم حزب الاستقلال المحافظ والوزير دون حقيبة في الحكومة المنتهية ولايتها ليرأس الحكومة القادمة بعد الانتخابات التي جرت في السابع من سبتمبر ايلول والتي اتسمت بضعف الاقبال على التصويت واللامبالاة على نطاق واسع.

يرث رئيس الوزراء الجديد ادارة تزعمت اصلاحات صديقة للمستثمرين ومشروعات بنية اساسية كبيرة لكنه يواجه تحديا مزدوجا يتمثل في انتشار الفقر على نطاق واسع وتصاعد نشاط الاسلاميين المتشددين.

وحصل حزب العدالة والتنمية على 46 مقعدا في البرلمان مقابل 52 مقعدا حصل عليها حزب الاستقلال وكان يأمل في الحصول على 70 مقعدا واتهم خصوما لم يكشف عنهم باستخدام الاموال لمنعه من الفوز بأكبر عدد مقاعد في البرلمان.

وبينما بدأ الفاسي مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة قلل بعض المحللين السياسيين من احتمال قيام حزب العدالة والتنمية بدور قائلا انه احرق الجسور من خلال توجيه اتهامات بشأن فساد الانتخابات.

وقال عثماني لرويترز بالتليفون "انني شخصيا أؤيد ان نبقى في المعارضة لكن اذا كان هناك طلب رسمي فان الفكرة ستطرح امام مجلسنا الوطني."

وقال "اولا نحتاج لان نرى ما هي الاحزاب التي ستشترك واولويات الحكومة وعدد الاحزاب التي ستشترك. الحكومة الاخيرة تكونت من سبعة احزاب مما ادى الى تباطؤ الايقاع. اننا نحتاج الى حكومة قوية."

وفي كلمة عشية الانتخابات قال الفاسي انه لا يفضل تشكيل ائتلاف مع الاسلاميين.

ويرجع القرار في نهاية الامر الى العاهل المغربي. وانتقل حزب العدالة والتنمية الى قلب الساحة السياسية بعد عقد من الزمان في الظل ونظم حملة انتخابية تقوم على طهارة اليد كبديل للاحزاب التي تتولى السلطة.

ورغم شكوك تلوح في الافق بأن حزب العدالة والتنمية يريد تحويل المغرب الى دولة اسلامية فان المؤسسة العلمانية تنظر الى الحزب على انه جزء من منظومة دينية حديثة في مواجهة صعود الاسلاميين المتشددين وجناح تنظيم القاعدة في شمال افريقيا.

وقال عثماني في الفترة التي سبقت الانتخابات ان حزب العدالة والتنمية يريد تغيير الدستور لتعزيز سلطة الحكومة والبرلمان المنتخبين.

وقال عثماني يوم الجمعة "لم نطرح ابدا اصلاح الدستور كشرط للمشاركة في الحكومة."

والاولويات الرئيسية التي اشار اليها كانت اصلاح الادارة والعدالة والتعليم ومكافحة الفقر والفساد.

وقال بعض المحللين ان الحركة الشعبية اليمينية قد تصبح أكبر شريك في الائتلاف للفاسي بعد ان جاءت في المركز الثالث في الانتخابات.

وقالت امينة المسعودي استاذة القانون الدستوي بالمغرب "انني اجد انه من الصعب ان ترى حزب الاستقلال يعمل مع حزب العدالة والتنمية في حكومة لكن بالطبع هناك دائما مفاجآت في السياسة."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك