الإفراج عن الترابي قريبا

تاريخ النشر: 12 فبراير 2005 - 06:01 GMT

قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل في تصريحات نشرت السبت ان الزعيم الاسلامي السوداني المسجون حسن الترابي سيفرج عنه قريبا بمجرد ان ترفع الحكومة حالة الطواريء.

وفرض السودان حالة الطواريء منذ عام 1999 في اجراء يسمح للحكومة باعتقال أشخاص بدون توجيه اتهام. ووعدت الحكومة برفع قانون الطواريء بعد اتفاق سلام وقعته في يناير كانون الثاني لانهاء الحرب الاهلية في الجنوب.

وسجن الترابي وهو حليف سابق للرئيس عمر حسن البشير في ايلول/ سبتمبر الماضي بعد ان اتهمت الحكومة حزبه بمحاولة القيام بانقلاب والتورط في تمرد منفصل في اقليم دارفور بغرب السودان بدأ منذ عامين.

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل لصحيفة الشرق الاوسط ان السودان سيفرج عن الترابي وجميع السجناء السياسيين عندما ترفع قوانين الطواريء.

وقال "الان ننتقل الى المرحلة التي نصل فيها الى رفع حالة الطواريء وعدم استخدام أية قوانين استثنائية وعندما نصل لهذه المرحلة فان الدكتور الترابي قطعا وكل من بقى سيطلق سراحه."

ويقول نشطاء حقوق الانسان انه يوجد مئات السجناء السياسيين وان كان ليس لديهم احصائيات دقيقة.

وعندما سئل متى يتوقع الافراج عن الترابي قال اسماعيل "قريبا في تقديري. ولن يمضي وقت طويل حتى ترى الدكتور الترابي حرا وطليقا يمارس حياته السياسية مثله مثل بقية القادة السياسيين".

وقال "ونحن نمضي الان نحو اخلاء السجون تماما من أي معتقل سياسي".

وفي كانون الثاني/ يناير افرج عن عدة أعضاء في حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الترابي والذي تم تعليقه في نيسان /ابريل الماضي. ومنذ الانشقاق مع حكومة البشير أمضى الترابي معظم الوقت في السجن أو رهن الاقامة الجبرية.

ورغم التزام الحكومة بوجب اتفاق السلام مع الجنوب برفع قونين الطواريء الا ان بعض المحللين يقولون ان الخرطوم يمكنها ان تبقي على هذه القوانين في مناطق معينة من البلاد مثل دارفور وفي الشرق حيث قام قام الجناح العسكري لمؤتمر بيجا المعارض ببعض العمليات الصغيرة.

وفي فبراير شباط طالبت المجموعة بمزيد من السلطة والموارد للمنطقة الفقيرة وهو مطلب شائع في هذا البلد الشاسع.

وقال اسماعيل "ونحن أيضا على استعداد للتحاور مع متمردي الشرق. فالرؤية بالنسبة للحكومة واضحة جدا وهي ان الحكومة تسعى في النهاية لسلام شامل في كل أنحاء السودان لا يستثنى منه أحد."