الإفراج عن رهائن قطريين محتجزين في العراق منذ 2015

منشور 21 نيسان / أبريل 2017 - 02:49
طائرة قطرية أرسلت لجمع 26 مختطفا من أسرة الدوحة الحاكمة
طائرة قطرية أرسلت لجمع 26 مختطفا من أسرة الدوحة الحاكمة

ذكرت قناة الجزيرة الإخبارية ومقرها قطر يوم الجمعة أنه تم إطلاق سراح مواطنين قطريين كان يحتجزهم مسلحون مجهولون في العراق منذ 2015 وجرى تسليمهم لوزارة الداخلية العراقية.

ولم تذكر القناة الفضائية تفاصيل أخرى بشأن الإفراج عن الرهائن الذين خطفهم مسلحون في ديسمبر كانون الأول 2015 خلال رحلة صيد قرب الحدود مع السعودية.

وقال مسؤول أمني عراقي في وقت لاحق إن العراق سيسلم الرهائن وعددهم 26 إلى سفير قطر في بغداد.

وفي وقت سابق كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن الصفقة التي شملت إيران وقطر وأربعا من المليشيات الرئيسية في المنطقة للإفراج عن مختطفين قطريين بالعراق، قد تأجلت بسبب تفجير انتحاري استهدف الأشخاص الذين تم إجلاؤهم في سوريا.

وأضافت في تقرير  أن "طائرة قطرية أرسلت لجمع 26 مختطفا من أسرة الدوحة الحاكمة في بغداد، تنتظر لليوم الرابع حيث تم استئناف صفقة إقليمية تربط إطلاق سراحهم لإخلاء أربع مدن سورية محاصرة في وقت سابق من هذا الأسبوع".

وبحسب "الغارديان"، فإن الطائرة التي يشتبه بحسب مسؤولين عراقيين في أنها تحمل ملايين الدولارات، يوم السبت، توقفت قبل الإفراج المتوقع عن المجموعة في وقت لاحق لتفجير قافلة كانت تقل سكان بلدتين شيعيتين في شمال سوريا هما الفوعا وكفريا، ويعتقد أن الحادث كان جزءا أساسيا من خطة الخاطفين.

وأدى الهجوم الانتحاري إلى مقتل 126 شخصا وإصابة ما يقرب من 300 آخرين في واحدة من أكثر الضربات القاتلة للحرب السورية، ما زاد في تعقيد المفاوضات التي استمرت 16 شهرا بين إيران وقطر، وشاركت فيها أربع من أقوى المليشيات في المنطقة.

وقد وصل مسؤولون قطريون إلى العاصمة العراقية يوم السبت مع أكياس كبيرة رفضوا السماح بتفتيشها. وقال مسؤولون عراقيون كبار إنهم يعتقدون أن الأكياس تحمل ملايين الدولارات من الأموال كفدية تدفع للمليشيات العراقية التي تحتجز أفراد العائلة المالكة، في حين أن كتائب حزب الله ومجموعتين سوريتين هما أحرار الشام وتحرير الشام، اتفقتا على تأمين السكان الشيعة في المبادلة.

ويتم إجلاء مدينتين سنيتين بالقرب من دمشق ومضايا والزبداني إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، في مقايضة رسمية يقول قادة المعارضة السورية إن لها انعكاسات واضحة على الديموغرافيا في البلاد. وقد تم نقل عشرات السكان من المدن الأربع، الاثنين، بعد استئناف الصفقة.

وكشفت صحيفة "الغارديان" السبت، عن أن الصفقة شملت بعض أبرز اللاعبين في الشرق الأوسط، وتقدم دعما للمليشيات القوية، وعن تأثير هؤلاء الوكلاء أنفسهم على الحكومات المركزية الضعيفة في بغداد ودمشق وبيروت.

ولم يلعب النظام السوري أي دور في المفاوضات، وقد ذكرت سلطات بغداد مرارا أنها لم تعرف من هو الطرف الذي يحتجز القطريين. ومع اقتراب إطلاق سراحهم، فإنه لم يبد أي اهتمام بمواجهة محتجزي الرهائن.

وكانت إيران المحرك الرئيس للمرحلة الأولى من خطة لإجلاء ما يصل إلى 50 ألفا من الشيعة من الفوعا وكفريا، وكان مسؤولوها يتفاوضون مباشرة مع قادة "أحرار الشام". وكانت المليشيات المدعومة من إيران تلعب دورا مركزيا في الدفاع عن القريتين الشيعية اللتين كانتا محاصرتين من قبل الجماعات الإسلامية والجهاديين على مدى السنوات الأربع الماضية.

وتقول مصادر مقربة من المفاوضات إن الهجوم الانتحاري أخر العملية ولكنه لم يعرقلها تماما. وقال مسؤول عراقي كبير مطلع على المناقشات إنه من المحتمل أن يحتجز الرهائن حتى يتمكن كل من يرغب في مغادرة الفوعا وكفريا من القيام بذلك. وكان من المتوقع أن يكون إطلاق سراحهم متداخلا مع تقدم الخطة، وفقا لـ"الغارديان".

وقال أحد سكان الفوعا إن أفراد أسرته من المرجح أن يؤخذوا إلى إحدى ضواحي حمص في الأيام القادمة، ولكن وجهتهم النهائية لم تكن واضحة بعد. وقال بعض السكان إنهم يتوقعون أن ينتهي بهم المطاف إلى مضايا والزبداني، أو في الضواحي الغربية لدمشق.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك