وأضافت الوكالة أن اللجنة الوزارية للتشريعات التي يرأسها وزير العدل محمد بن نخيرة الظاهري أقرت في الاجتماع مشروع قانون اتحاديا بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، وكذلك مشروع قانون اتحاديا آخر بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات.
وقال علي الحوسني وكيل وزارة العدل المساعد لشؤون الفتوى والتشريع إن مشروع القانون "عرف جريمة الاتجار بالبشر على أنها تشمل جميع أشكال الاستغلال الجنسي أو السخرة أو الخدمة قسرا أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد أو نزع الأعضاء".
وأضاف أن "القانون جرم أيضا الجماعات المنظمة التي تقوم بأفعال مدبرة لارتكاب هذه الجرائم، حيث شدد في العقوبة المقررة لها والتي تصل إلى السجن المؤبد".
وأكد الحوسني أن "قانون مكافحة الاتجار بالبشر يعاقب أيضا كل شريك في هذه الجريمة بأي طريقة من طرق الاشتراك بالإضافة إلى الأشخاص الذين يؤثرون على الشهود في هذه الجرائم بان يحملوهم على الإدلاء بشهادات الزور أو كتمان المعلومات التي لديهم أمام القضاء".
وينص مشروع القانون أيضا على تشكيل لجنة وطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر. وسيرفع مشروع القانون إلى الحكومة للموافقة عليه أو تعديل بنوده في موعد لم يتحدد.
وتأتي هذه الخطوة، بحسب التقرير الذي أعده الزميل تاج الدين عبدالحق ونشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الاثنين 10-7-2006، في إطار جهود الدولة لمحاربة ظاهرة البغاء التي تتخذ من السياحة ستارا لها.
ويذهب التقرير إلى أن هذه الظاهرة "استفحلت بشكل خاص بعد أن أصبحت دولة الإمارات ودول خليجية أخرى من بين المناطق التي جذبت عصابات المافيا في دول الاتحاد السوفياتي السابق التي استغلت الآثار الاقتصادية العميقة التي ضربت مجتمعات هذه الدول بعد انفراط عقدها لترسل مجموعات من الفتيات إلى دول المنطقة تحت ستار السياحة غير أن القصد من ذلك هو ممارسة ما يعرف بتجارة الشنطة أو التشيلنوك باللغة الروسية".
ويمضي التقرير "كانت العصابات تتكفل بسفر وإقامة الفتيات مقابل قيامهن بحمل بضائع مختلفة تصل قيمتها إلى 10 آلاف دولار وهو الحد الأقصى المعفى من الجمارك.
وقد لجأت العديد من الفتيات المغرر بهن إلى ممارسة الدعارة خلال فترة الإقامة بقصد شراء احتياجات شخصية أو توفير مبالغ إضافية من المال يعدن بها من رحلتهن التجارية".
وقد قامت الدولة بسلسلة من الإجراءات السابقة لقانون مكافحة الاتجار بالبشر لمحاربة الاستغلال الجنسي. ومن هذه الإجراءات وقف منح تأشيرات سياحية للعازبات ممن تقل أعمارهن عن 35 عاما الا برفقة ذويهن.