ابدى "الائتلاف العراقي الموحد" الذي يضم عدة احزاب شيعية ويحظى برعاية أية الله علي السيستاني، عن ثقته بالفوز باغلبية الاصوات في الانتخابات العراقية، فيما شكت قائمة الرافدين الوطنية المسيحية من ان عشرات الالاف من ناخبيها لم يتمكنوا من التصويت بسبب عدم فتح مراكز اقتراع في مناطقهم.
وقال عمار الحكيم من المجلس الأعلى للثورة الاسلامية بالعراق وهو جزء من الائتلاف العراقي الموحد ان الائتلاف حقق نتائج طيبة جدا كما هو متوقع.
وأبلغ الحكيم رويترز انه طبقا لاستطلاعات الرأي العام الخاصة بالائتلاف في جميع المحافظات فقد حققت قائمة الائتلاف العراقي الموحد الفوز.
وليس من المتوقع ظهور نتائج رسمية قبل عدة أيام.
والحكيم هو ابن عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي يأتي على رأس قائمة مرشحي الائتلاف للفوز بمقاعد البرلمان المؤلف من 275 مقعدا الذي سيختار زعماء العراق ويضع دستورا للبلاد.
وأصدر اية الله العظمى علي السيستاني ابرز رجل دين شيعي بالعراق فتوى تدعو انصاره للمشاركة في الانتخابات التي من المتوقع ان تعزز النفوذ السياسي المتزايد للاغلبية الشيعية بالعراق.
وفي المقابل، قال ممثل قائمة الرافدين الوطنية التي تمثل الاحزاب والحركات المسيحية والكلدواشورية في العراق ان عشرت الالاف من الناخبين المسيحيين واليزيديين والسريان لم يتمكنوا من الادلاء باصواتهم لعدم فتح مراكز اقتراع في مناطقهم.
وقال وليم وردة المتحدث عن قائمة الرافدين الوطنية التي تحمل الرقم 204 والتي تضم الحركة الديمقراطية الاشورية والمجلس القومي الكلداني ومجلس الكلدواشوريين السرياني في العراق ان المفوضية " تجاهلت عن قصد فتح اية مراكز انتخابية في قضاء الحمدانية وبرطلة وكرمليس وبعشيقة ونجرانة وقرقوش (وهي اقضية ونواحي تقع شرقي مدينة الموصل وتسكنها اغلبية مسيحية) ليتمكن من خلالها الناخبين من سكان هذه المناطق من الادلاء باصواتهم."
واضاف وردة ان هذه المناطق "يسكنها مايقارب من 150 الف نسمة وان هناك عشرات الاف من الناخبين الكلدواشوريين والسريان والايزيدين والشبك من الذين يحق لهم الاقتراع قد حرموا من ممارسة هذا الحق بسبب عدم توفر مراكز للاقتراع في اي من هذه المدن."
وقال وردة لرويترز "اننا نتعتقد ان وراء هذا التصرف ابعاد سياسية مغرضة وجهات معينة تهدف الى قطع الطريق امام ممثلي هذه الاقليات للوصول الى الجمعية العمومية."
واتهم وردة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالعمل على تجاهل حق هؤلاء الناخبين "رغم النداءات العديدة التي وجهناها الى مسؤولي المفوضية وابتداء من الساعة الاولى لبدء العملية الانتخابية والتي طالبنا فيها المفوضية باتخاذ تدابير عاجلة في فتح عدد من مراكز الاقتراع في هذه المناطق...لكن من دون جدوى"
واضاف وردة ان مسؤولي القائمة سيقومون "باتخاذ الاجراءات القانونية ضد المفوضية والطعن بصحة نتائج ونزاهة الانتخابات."
واكد وردة ان الموقف الامني في هذه المناطق مستتب "ويشجع تماما على فتح اكثر من مركز اقتراع."
ولم يتسن الاتصال بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات للتعليق.
ويشكل المسيحيون العراقيون ثلاثة في المئة من سكان العراق ويعيشون في مناطق متفرقة من انحاء البلاد ويتمركز العديد منهم في مناطق مجاورة لمحافظة الموصل الشمالية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)