رشح الائتلاف العراقي الموحد الذي يتألف أساسا من أحزاب شيعية ابراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء بالحكومة الجديدة وهو ما يعني أن توليه المنصب في حكم المؤكد تقريبا.
ويرأس الجعفري حزب الدعوة الاسلامية في العراق وقالت مصادر بالائتلاف العراقي الموحد انه واجه منافسة من داخل الائتلاف من أحمد الجلبي لكن الجلبي انسحب ووافق أعضاء الائتلاف في الجمعية الوطنية والبالغ عددهم 140 عضوا بالاجماع على ترشيح الجعفري للمنصب.
ولا يزال الجعفري يواجه تحديا من رئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي لكن قائمة علاوي لم تحصل الا على 14 في المئة فقط من الاصوات في الانتخابات التي جرت أواخر الشهر الماضي. وحصل الائتلاف العراقي الموحد على 48 في المئة من الاصوات ويصر على حصوله على منصب رئيس الوزراء.
وكان زعماء قائمة "الائتلاف العراقي الموحد" الفائز في الانتخابات، التقوا في مبنى محصن الثلاثاء، لحسم المنافسة بين حليف واشنطن السابق احمد الجلبي وزعيم حزب الدعوة الاسلامي ابراهيم الجعفري، على نيل ترشيح الائتلاف لرئاسة الحكومة.
وفي حال فشل هؤلاء الزعماء في التوصل الى قرار، فانهم سيلجأون الى اقتراع سري في وقت لاحق الثلاثاء، لحسم الصراع بين الرجلين اللذين لم يبد أي منهما اية اشارة على التخلي عن المنافسة.
وفاز الائتلاف بمائة واربعين من مقاعد الجمعية الوطنية المائتين وخمسة وسبعين في الانتخابات التي جرت في 30 كانون الثاني/يناير.
ويتطلب فوز أي من الاعضاء بمنصب رئيس الوزراء حصوله على ثلثي الاصوات (182). وهذا يعني ان الائتلاف سيكون بحاجة الى عقد صفقة مع احزاب اصغر لتشكيل الحكومة المقبلة بعد اختيار مرشحها.
وبرغم ايام من المفاوضات، فشل الائتلاف في اتخاذ قرار بشأن من سيكون مرشحه لرئاسة الحكومة.
وكان المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، الذي يشكل دعامة الائتلاف الرئيسيه، قد حاول اقناع الجلبي بالتخلي عن السباق للترشيح، لكنه رفض، وفق ما اعلنه مسؤولون في المجلس.
وقال المسؤول الكبير في المجلس جواد محمد "نامل ان نتفق على شخص دون اقتراع سري، لاننا نخشى من ان تصويتا كهذا سيتسبب في انقسامات داخل الائتلاف".
واضاف ان "الجلبي يبدو واثقا ويعتقد اننا حين نجري الاقتراع فسوف يفوز فيه بالاغلبية. اعتقد ان هذه مبالغة".
وسيواجه من سيحصل على الترشيح رئيس الوزراء الانتقالي اياد علاوي الذي جاء حزبه في المرتبة الثالثة في الانتخابات وحصل على 40 مقعدا. واعلن علاوي الاثنين، ان "قائمتي رشحتني لرئاسة الوزراء".
ويعد رئيس حزب الدعوة الاسلامية ابراهيم الجعفري شخصية مقبولة في الغرب، لكنه ايضا يعتبر من قبل الكثيرين رجل دين في عباءة رجل اعمال.
ومن جهته، فان علاوي معارض سابق روج كثيرا لفكرة امتلاك صدام حسين اسلحة دمار شامل، لكنه اصطدم اخيرا مع اعضاء في الادارة الاميركية بسبب اتهامات بتسريب اسرار الى ايران.
ومن شان ترشيح الجلبي خلق مشاكل للتحالف بسبب تعهده بطرد البعثيين من الادارة والحكومة. ومعظم البعثيين هم من السنة العرب الذين قاطعوا الانتخابات او لم يتمكنوا من التصويت فيها بسبب تهديدات الارهابيين.
وكانت الشخصيات الشيعية، ومن بينها الجعفري، قد سارعت الى طمأنة السنة الذين يشكلون نحو 20 في المائة من السكان، بانهم سيكون لهم دور في الحكومة وفي اعداد اول دستور ديمقراطي للبلاد.
وقال الجعفري بعد لقاء مع علاوي "اخوتنا السنة يجب ان يكونوا قادرين على المشاركة في العملية السياسية، واننا ايضا نؤكد ان السنة والشيعة والاكراد سيعاملون كمواطنين عراقيين اولا واخيرا، وبعد ذلك سنحترم هويتهم الدينية او العرقية".
ومنصب الرئيس هو في حقيقته رمزي حيث ان السلطة الفعلية هي في يد رئيس الوزراء.—(البوابة)