ارجأ الائتلاف الشيعي الى السبت اجتماعا كان مقررا اليوم لاختيار مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، فيما قتل 5 عراقيين في هجمات ترافقت مع توجه الجيش الاميركي لمضاعفة الانفاق لمكافحة هجمات القنابل التي تعد السبب الاول وراء قتل جنوده في العراق.
ارجأت قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية الى السبت اجتماعا كان مقررا الاثنين لاختيار مرشحها لمنصب رئيس الوزراء، فيما قتل خمسة بينهم ثلاثة شرطيين ومتعاقد عراقي مع القوات الاميركية في هجمات متفرقة.
وقال عباس البياتي عضو الائتلاف ان "الهيئة السياسية للائتلاف قررت في اجتماع استشاري وطارىء ليل الاحد الاثنين وبناء على طلب حزب الفضيلة تأجيل تسمية رئيس الوزراء الى السبت المقبل".
واضاف ان قرار التأجيل اتخذ "ذلك لاعطاء اخر فرصة لبناء التوافق ولانشغال اعضاء الائتلاف بمراسيم عاشوراء".
واوضح البياتي ان "اعضاء الائتلاف سيجرون المزيد من المشاورات لحسم مسألة اختيار رئيس الوزراء بالتوافق" موضحا انها "الفرصة الاخيرة التي اعطيت لهذا الامر".
وكان البياتي صرح الاحد لوكالة فرانس برس ان مسألة اختيار مرشح لائحة الائتلاف لتولي منصب رئيس الوزراء ستحسم اليوم الاثنين.
واوضح ان هناك طريقتين لحسم الاختيار بين المرشحين الاربعة الاولى عن طريق التوافق والثانية اللجوء الى الية التصويت وحذف الذي يحصل على اقل عدد من الاصوات.
والمرشحون الاربعة هم رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري (حزب الدعوة الاسلامية) وعادل عبد المهدي (المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق) ونديم الجابري (حزب الفضيلة) وحسين الشهرستاني (كتلة المستقلين).
ويبلغ عدد اعضاء لائحة الائتلاف العراقي الموحد 128 عضوا يضاف اليهم نائبان عن قائمة رساليون (الصدرية) ليصبح المجموع 130 نائبا.
العنف متواصل
وفي هذه الاثناء، تواصل العنف في انحاء العراق، وقتل خمسة بينهم ثلاثة شرطيين ومتعاقد عراقي مع القوات الاميركية في هجمات متفرقة.
وقالت الشرطة العراقية ان مُسلحين قتلوا بالرصاص اثنين من رجال الشرطة في مدينة كركوك الغنية بالنفط في شمال البلاد على بعد نحو 250 كيلومترا الى الشمال من بغداد.
كما اعلنت الشرطة ان مسلحين قتلوا شرطيا عراقيا الاحد قرب مدينة بيجي التي توجد بها مصفاة للنفط وتقع على بعد 180 كيلومترا الى الشمال من بغداد.
وعثر قرب الدجيل (90 كلم شمال بغداد) على جثة متعاقد عراقي يعمل لدى القوات الأميركية.
من جانب اخر اكد مصدر في وزارة الداخلية في بغداد "مقتل نعمة شاهين عبد الموظف في ديوان الوقف الشيعي صباحا الاثنين على يد مسلحين مجهولين اثناء خروجه من منزله الكائن في حي الشعب (شرق)".
كما اعلن المصدر ذاته العثور على اربع جثث مجهولة الهوية في بغداد.
واوضح المصدر ان "ثلاث جثث عثر عليها في منطقة الرستمية (شرق) بينما عثر على الجثة الرابعة في منطقة الاعظمية (شمال) وجميعها لاشخاص قتلوا باطلاق نار".
همات القنابل
على صعيد اخر، فقد ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" على موقعها على الانترنت ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ستزيد انفاقها ثلاثة امثال ما هو عليه الى 3.5 مليار دولار في محاولة موسعة جديدة لمكافحة تزايد عدد القنابل المحلية الصنع التي تزداد فعاليتها والتي تعد السبب الاول وراء قتل الجنود الاميركيين في العراق.
وقالت الصحيفة ان هذه الخطوة اعتراف ضمني بانه على الرغم من العدد المتزايد للقتلى من جراء هذه القنابل على مدى سنوات فان الرد لم يكن مركزا او منسقا بشكل كاف على اعلى المستويات.
واضاف التقرير ان 407 من بين 846 امريكيا قتلوا في العراق العام الماضي لاقوا حتفهم بسبب هذه القنابل التي تسمى الشحنات الناسفة البدائية الصنع.
وزاد عدد الشحنات الناسفة البدائية التي استخدمت ضد قوات التحالف والقوات العراقية والمدنيين العراقيين الى المثلين تقريبا في العام الماضي من 2004 الى 10593 .
وقالت تايمز مستشهدة بمقابلات مع نحو 12 مسؤولا عسكريا ان الجهود المكثفة لمكافحة تلك القنابل البدائية الصنع والتي كان يقودها في الماضي جنرال بنجمة واحدة وضعت في الاونة الاخيرة تحت اشراف جنرال متقاعد بأربعة نجوم هو مونتجمري ميجس .
واضافت الصحيفة انه خلال الاشهر القليلة المقبلة تعتزم وزارة الدفاع مضاعفة عدد الاخصائيين الفنيين واخصائي الطب الشرعي والمخابرات المخصصين لهذه المشكلة الى نحو 360 من افراد القوات المسلحة والمتعاقدين في الولايات المتحدة والعراق.
وقالت انه يجري استدعاء مئات من الخبراء الاخرين كما يجري بشكل سريع تطبيق تكنولوجيا واساليب تدريب جديدة .
ويستخدم بعض من اكثر تلك القنابل فتكا شحنات ناسفة تخترق الدروع بتركيز القوة التفجيرية في اتجاه واحد وباختراق مقذوف معدني مثبت داخل الشحنة الهدف بسرعة فائقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولي المخابرات الامريكية ان اكثر تلك الاسلحة فعالية صمم في ايران وشحن الى العراق.
واضافت انه في عام2005 كانت ميزانية البنتاجون المخصصة لقوة عمل مكافحة الشحنات الناسفة البدائية 1.2 مليار دولار بزيادة مرتين عن العام السابق.
ومازال يجري مناقشة تفصيلات ميزانية هذا العام عند مستوى نحو 3.5 مليار دولار.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)