طرح الائتلاف العراقي الشيعي معادلة يحدد فيها شروطه لاستبدال مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء بهدف حل عقدة تشكيل حكومة وحدة يعول عليها في انهاء العنف في البلاد والذي حصدت احدث جولاته نحو 12 قتيلا.
ونقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس عن مسؤولين في الائتلاف الشيعي رفضا كشف هويتيهما بسبب حساسية المسألة، ان المعادلة التي يقترحها الائتلاف تدعو لتنحي رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري لصالح مرشح اخر من حزب الدعوة.
ويضم الائتلاف المجلس الاعلى للثورة الاسلامية برئاسة عبد العزيز الحكيم ومنظمة بدر وحزب الدعوة بشقيه والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر وكتلة المستقلين برئاسة حسين الشهرستاني وحزب الفضيلة.
وفي مقابل عدم طرح حزب الدعوة للجعفري، يلتزم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، بعدم تسمية نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي للمنصب.
ولم يكن واضحا ما اذا كان الجعفري الذي اكد الجمعة انه لن يتنحى، قد وافق على هذه الخطة، كما انه يبدو ان اتفاقا لم يتم التوصل اليه بعد مع حزب الدعوة بشأنها.
وكان الجعفري قد هزم عبدالمهدي في شباط/فبراير في اقتراع داخلي في الائتلاف على الترشيح لمنصب رئاسة الوزراء.
ويعارض العرب السنة والاكراد ترشيح الجعفري.
وترفض جبهة التوافق العراقية (44 مقعدا) والتحالف الكردستاني (53 مقعدا) وقائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي (25 مقعدا) والجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلك (11 مقعدا) تولي الجعفري منصب رئاسة الوزراء الامر الذي يعوق تشكيل الحكومة العراقية.
ويرزح الساسة الشيعة تحت ضغوط كبيرة من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا، وكذلك من الزعامة الدينية الشيعية من اجل حل الخلاف بشأن تشكيل حكومة جديدة تعتبر خطوة اساسية تسبق انسحاب القوات الاميركية من العراق.
واعلن مصدر نيابي في قائمة الائتلاف في وقت سابق السبت ان الائتلاف على وشك معالجة مسالة تسمية مرشحه لرئاسة الوزراء خلال 48 ساعة.
وقال رضا جواد تقي عضو قائمة الائتلاف "اشرف الائتلاف العراقي الموحد على حل ازمة مرشحه لرئاسة الوزراء".
واضاف "نحن على اعتاب الانتهاء من تسمية المرشحين للمناصب الرئاسية الثلاثة خلال 48 ساعة عبر الحوار مع القوائم السياسية الباقية".
واوضح تقي ان "اجتماع اليوم (السبت) الذي عقده الائتلاف اثمر اتفاقا على الاسماء الرئاسية الثلاثة على ان (تقدم) كسلة واحدة" في اشارة الى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب.
واكد تقي ان "للائتلاف الموحد وجهة نظر في ما يتعلق بالمرشحين الباقين" اي المرشحين لرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب.
وعن اجواء الحوار الذي خاضه اعضاء الائتلاف قال تقي ان "جميع اطراف الائتلاف قدموا تنازلات كونهم اتفقوا على الوحدة والتماسك في ما بينهم وهذا ما امرتنا به المرجعيات الدينية".
تطورات امنية
ميدانيا، قتل 12 عراقيا وجرح العشرات في هجمات متفرقة احداها بسيارة مفخخة في بغداد.
وقال مصدر في وزارة الداخلية طلب عدم كشف اسمه "قتل اربعة مدنيين عراقيين واصيب 28 اخرون بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة في انفجار سيارة مفخخة" في بغداد.
وكان المصدر اعلن في حصيلة سابقة مقتل ثلاثة واصابة 17 اخرين. واوضح ان "الانفجار وقع منتصف النهار في شارع فلسطين (شرق) مستهدفا دورية للشرطة".
وفي حادث اخر قال مصدر في الشرطة ان "ثلاثة جنود عراقيين قتلوا واصيب ثمانية بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارات تقلهم على الطريق الرئيسية في منطقة الدورة (غرب) ".
كذلك قتل مدنيان واصيب اربعة اخرون جراء اشتباكات بعد ظهر السبت بين مسلحين وقوات الشرطة في منطقة الشعلة (شمال).
وفي كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) افاد العقيد في الشرطة عدنان محمد ان "مدنيا قتل واصيب اثنان بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للشرطة في جنوب المدينة صباح" السبت.
وخطف مسلحون مجهولون صباحا أسو كريم العضو في حزب الاتحاد الكردستاني في حي رحيماوه (شمال كركوك) وفق المصدر نفسه.
وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) قال المقدم في الشرطة سفيان صالح ان "ضابطا في شرطة المدينة قتل واصيب عنصر بهجوم مسلح على دورية للشرطة جنوب المدينة".
وفي البصرة (550 كلم جنوب) اغتال مسلحون مجهولون صباح السبت علي محمد المقدم من شرطة المدينة اثناء توجهه الى عمله وفق مصدر في الشرطة.
من جانبه اعلن الجيش الاميركي السبت مقتل اثنين من رجال المارينز وجرح 22 في هجوم استهدفهم اثناء قيامهم بدورية في محافظة الانبار السنية غرب بغداد الخميس.
صولاغ ينفي الاتهامات
من جهة اخرى رفض وزير الداخلية العراقي باقر جبر صولاغ السبت اتهامات مجموعات سنية لقوات تابعة لوزارته بتنفيذ عمليات اغتيال وخطف محملا المسؤولية لقوات اخرى غير خاضعة لسيطرة وزارته او وزارة الدفاع.
وقال صولاغ "المشكلة ان هناك قوات اخرى غير خاضعة لسيطرة وزارتي او وزارة الدفاع قد تكون متورطة في اعمال خطف اوقتل".
وكانت الجبهة العراقية للحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك وهيئة علماء المسلمين اتهمتا الخميس قوات امنية عراقية باعتقال 400 مدني عراقي في جنوب بغداد عثر على 68 منهم مقتولين في ما بعد.
وتحدث صولاغ عن نحو "146 الف شخص هم اعضاء في قوات امنية خاصة" تتولى حماية المنشات المدنية مثل الوزارات ومحطات الكهرباء وانابيب النفط.
واوضح ان هؤلاء يرتدون ملابس الشرطة ولا احد يسيطر عليهم اضافة الى 35 الف شخص يعلمون لحساب شركات امن خاصة "وتسليحهم يفوق تسليح الشرطة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)