الائتلاف يحدد شروطه امام الاحزاب للانضمام للحكومة ويجد صعوبة باختيار رئيسا للوزراء

تاريخ النشر: 08 فبراير 2006 - 03:56 GMT

يبدو ان الائتلاف الشيعي يجد صعوبة باختيار رئيسا للحكومة فيما جدد شروطة امام الاحزاب العراقية التي تنوي الانضمام الى الائتلاف الحكومي .

ويسعى التكتل الشيعي في العراق جاهدا لاختيار مرشحه لرئاسة الوزراء مرجئا المفاوضات بشأن تشكيل حكومة جديدة بعد شهرين تقريبا من الانتخابات. وعقد قياديون من الائتلاف العراقي الموحد سلسلة من الاجتماعات على مدى الاسابيع الثلاثة الماضية في محاولة للاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة. ولكن الانقسامات بين المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بقيادة عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة الذي يقوده ابراهيم الجعفري لم تؤد الا الى حالة من الجمود مما زاد من احتمال اجراء اقتراع داخل صفوف الائتلاف. وهناك اربعة أشخاص مرشحين لشغل هذا الموقع في الائتلاف الذي حصل على 128 مقعدا في مجلس النواب الجديد من أصل 275 مقعدا في انتخابات 15 ديسمبر كانون الاول. ولكن مسؤولين شيعة قالوا ان أكبر المرشحين حظا هما عادل عبد المهدي والجعفري. وقال مسؤول كبير في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق "لن يكون هناك رئيس للوزراء الا عادل (عبد المهدي").

ولا تقتصر الازمة على تهديد تماسك هذا الائتلاف بل ان مزيدا من الجمود سيؤدي الى تأخير تشكيل حكومة جديدة تتألف بالاساس من الشيعة والاكراد والسنة.

وفي بلد يشهد توترات طائفية ربما يستغرق الاتفاق على تشكيل الحكومة اسابيع أو شهورا. وقال مسؤول حكومي كبير لرويترز "نريد ان نعرف من هو رئيس الوزراء قبل ان نناقش اسماء اخرى لمواقع اخرى." ويعلق مسؤولو حزب الدعوة امالهم على ما يقولون انه تأثير من جانب الجعفري على عدة أحزاب في الائتلاف الذي يضم انصارا للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر. وقال مسؤول في حزب الدعوة "انه الجعفري.. جميع المؤشرات تقول ان ميزان القوى يميل نحو الجعفري."

ويقول مسؤولون بداخل الائتلاف انهم يريدون تجنب اجراء تصويت داخلي على مرشح لرئاسة الوزراء لان ذلك يشير الى انه اخفق في الحصول على تأييد واسع النطاق. وقال عباس البياتي العضو الكبير في الائتلاف ان الائتلاف لا يريد اللجوء للتصويت الداخلي وتجشم عواقب مثل هذا العمل فالكل يأمل في التوصل الى حل.

ويقول منتقدو الجعفري انه اخفق في التعامل مع الانشطة المسلحة وتخفيف التوتر الطائفي وتحسين الاقتصاد المتداعي خلال فترة حكمه لمدى ثمانية شهور.

وبعيدا عن الجعفري والمهدي هناك مرشحان هما نديم الجابري رئيس حزب الفضيلة وحسين الشهرستاني العالم النووي السابق. ويقول بعض المسؤولين في الائتلاف انهما لا يملكان فرصة كبيرة ولكنهما يستخدمان ترشيحهما من اجل التفاوض على تولي مناصب كبرى اخرى.

وفي وقت سابق عقدت قائمة الائتلاف العراقي الموحد وقائمة التحالف الكردستاني، اجتماعا موسعا نوقشت فيه الاسس العامة لتشكيل الحكومة. ونقلت صحيفة الشرق الاوسط عن عباس البياتي عضو الائتلاف ان قائمته وضعت عدة نقاط اساسية ستخوض بشأنها الحوارات مع الكتل الاخرى، وتتمثل اهمها في ايمان الكتل الاخرى بالدستور، واقامة فيدرالية الجنوب واجتثاث البعث والقبول بالبرنامج السياسي للائتلاف". وافاد البياتي، بان الائتلاف ليست لديه اية تحفظات، على اية كتلة سياسية، لكنه وضع نصب عينيه التحالف الكردستاني وقائمة التوافق العراقية ككتلتين رئيسيتين يتحاور معهما حول تشكيل الحكومة المقبلة، ومن ثم سينفتح على الكتل الاخرى. واكد ان الحوارات الثنائية ستتطور لكي تكون بشكل جماعي حول طاولة مستديرة، تضم جميع الكتل السياسية. وقال البياتي، ايضا، ان الائتلاف والتحالف الكردستاني «سيبقيان على العديد من بنود البروتوكول الموقع بينهما، بخصوص تشكيل الحكومة السابقة». واعتبر انه ليس من الضروري اشراك الجميع في الحكومة حتى لو اجريت الحوارات معهم. من ناحيته اعتبر سامي العسكري، عضو قائمة «الائتلاف»، ان كفة ابراهيم الجعفري هي الارجح لترؤس الحكومة الجديدة، وقال انه «بعد الاجتماع الاخير للهيئة الرئاسية لاعضاء قائمة الائتلاف، الذي حددت فيه آليات الترشيح، وبعد خروج الدكتور حسين الشهرستاني والدكتور نديم الجابري من المنافسة، اصبحت كفة الجعفري هي الارجح في الفوز، حيث حصل الجعفري على دعم قوي من قبل التيار الصدري بـ30 صوتا ومن حزب الدعوة بـ25 صوتا، ليكون لديه 55 صوتا، بالاضافة الى عدد من الاصوات من كتلة المستقلين، التي يتزعمها الدكتور الشهرستاني وعدد من اصوات حزب الفضيلة». وافاد العسكري بان حزب الفضيلة منقسم الان في مواقفه الى قسمين، الاول يعطي اصواته الى عادل عبد المهدي، والقسم الاخر يعطي اصواته الى الجعفري. واضاف ان قائمة الائتلاف «ارادت ان تحسم اختيار المرشح خلال الايام الماضية الا ان حزب الفضيلة طلب تأجيل ذلك الى يوم السبت القادم، لغرض اعطاء فرصة للتوافق بين الطرفين المتنـافسـين علـى هـذا المنـصب».