الابراهيمي سيظل يمثل الجامعة ورفض اميركي لتأكيد أو نفي استخدام الكيمياوي بسوريا

تاريخ النشر: 18 أبريل 2013 - 05:38 GMT
الاخضر الابراهيمي
الاخضر الابراهيمي

قال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ان الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي سيستمر في مهمته مبعوثا مشتركا للامم المتحدة والجامعة العربية في سوريا، فيما رفض مسؤولان اميركيان كبيران تاكيد او نفي استخدام أسلحة كيميائية في النزاع الدائر في هذا البلد.

قال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون يوم الاربعاء ان الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي سيستمر في مهمته مبعوثا مشتركا للامم المتحدة والجامعة العربية برغم تصريح بعض الدبلوماسيين في المنظمة الدولية بأن الابراهيمي راغب في ان ينأى بنفسه عن الجامعة العربية.

وابلغ دبلوماسيون في الامم المتحدة رويترز يوم الثلاثاء مشترطين عدم الافصاح عن اسمائهم ان الابراهيمي يأمل في تعديل دوره ليصبح مبعوثا للامم المتحدة فحسب دون اي ارتباط رسمي بالجامعة العربية.

لكن بان الذي سيلتقي الابراهيمي في وقت لاحق يوم الاربعاء رفض تعديل دور الدبلوماسي الجزائري المخضرم.

وقال بان للصحفيين "الاخضر الابراهيمي يعمل وسيظل يعمل ممثلا خاصا مشتركا... من المهم للغاية ان تعمل الامم المتحدة بشكل مشترك مع جامعة الدول العربية."

وقال الدبلوماسيون ان السبب الذي يجعل الابراهيمي راغبا في أن ينأى بنفسه عن الجامعة العربية هو القرار الذي اتخذته الشهر الماضي بالاعتراف بالمعارضة السورية وهو خطوة يرى أنها قضت على دوره كوسيط محايد يمثل الامم المتحدة والجامعة العربية.

وتستند المهمة التي كلف بها الابراهيمي الى قرار للجمعية العامة للامم المتحدة صدر في عام 2012 ولذا من الصعب تعديل التكليف لحذف الاشارة الى الجامعة العربية من مهمته. وقال الدبلوماسيون انه قد يكون عليه الاستقالة على ان يعينه بان من جديد مبعوثا للامم المتحدة فحسب إذا أخذ هذا الخيار مأخذ الجد.

لكن تصريحات بان يوم الاربعاء تشير الى انه يعارض الفكرة. وأبلغ عدة دبلوماسيين رويترز بأنهم دهشوا لشدة رفض بان لخيار من المعروف ان الابراهيمي يدرسه جديا.

ولم يرد الابراهيمي على الفور على طلب التعليق.

وأكد دبلوماسي غربي رفيع يوم الاربعاء ان الاستقالة ما زالت خيارا اخر بالنسبة الى الابراهيمي.

وقال دبلوماسي اخر ان بان "يبذل جهدا كبيرا كي لا يفقد الابراهيمي اذ سيكون ثاني مبعوث يفقده في عام" مضيفا ان المخرج قد يكون تخليه عن تمثيل الجامعة العربية. لكن الدبلوماسي اردف ان الابراهيمي معه خطاب استقالته "في جيبه" اذا شعر بأن من الضروري ان يترك المهمة.

وتتردد منذ اشهر شائعات تفيد بأن الابراهيمي مستعد للاستقالة لشعوره بالاحباط بسبب فشل الولايات المتحدة وروسيا في التغلب على خلافاتهما بشأن سوريا والتي أحالت مجلس الامن الى هيئة عاجزة غير قادرة على القيام بأي تحرك مؤثر في الازمة لأنهما تتمتعان كلاهما بحق النقض (الفيتو) كعضوين دائمين في مجلس الامن.

ويقدم الابراهيمي يوم الجمعة تقريرا الى مجلس الامن بخصوص تطورات الوضغ في سوريا وقال ديلوماسيون انهم يتوقعون تقريرا قاتما.

الاسلحة الكيميائية
من جهة اخرى، فقد رفض وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل ورئيس الأركان الجنرال مارتن ديمبسي الأربعاء الرد على سؤال في مجلس الشيوخ عمّا إذا تم استخدام أسلحة كيميائية في النزاع الدائر في سوريا، ليعززا بذلك الشكوك حول هذا الموضوع، الذي قالت عنه واشنطن إنه "خط أحمر".

وخلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، قال وزير الدفاع ردًا على سؤال لأحد أعضاء اللجنة إن "وكالاتنا الاستخبارية هي الأقدر على أن تقول ما نعرفه وما لا نعرفه (...) أعتقد أن هذا الأمر يجب بحثه في جلسة مغلقة".

بدوره، وردًا على سؤال طرحه عليه السناتور جون ماكين عمّا إذا كان نظام الرئيس السوري بشار الأسد قد استخدم أسلحة كيميائية ضد معارضيه، أجاب الجنرال ديمبسي إن هذا الأمر تحدثت عنه "معلومات نشرت في وسائل الإعلام". وأضاف "لا يمكنني أن أقول أي شيء آخر خلال هذه الجلسة".

يأتي رفض أكبر مسؤولين في البنتاغون تأكيد أو نفي استخدام السلاح الكيميائي في النزاع الدائر في سوريا منذ عامين ليضاف إلى "القلق المتزايد"، الذي أعرب عنه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاثنين أمام مجلس العموم بشأن إمكان أن تكون أسلحة كيميائية قد استخدمت في سوريا.

وقال هيغ إن "بريطانيا تعرب عن قلق متزايد إزاء وجود أدلة على استخدام أسلحة كيميائية في سوريا. لا بد من النظر في هذه الإدعاءات بشكل عاجل"، مضيفًا "نشيد بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة عن تحقيق بهذه الإدعاءات، ونطالب مرة أخرى النظام السوري بالتعاون الكامل" في هذا الملف.

وفي الأسبوع الماضي أكد دبلوماسيون في الأمم المتحدة، طلبوا عدم كشف هوياتهم، أن الدول الغربية لديها "أدلة صلبة" على أن السلاح الكيميائي استخدم في النزاع السوري مرة واحدة على الأقل.