الابراهيمي يبلغ مجلس الامن اليوم نتائج زيارته لسوريا ودمشق تعتبرها ناجحة

تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2012 - 08:24 GMT
الموفد الدولي لدمشق الأخضر الإبراهيمي
الموفد الدولي لدمشق الأخضر الإبراهيمي

أعربت دمشق عن أملها في التوصل سريعاً إلى حل في شأن وقف لاطلاق النار خلال عيد الأضحى الذي يبدأ الجمعة، في ختام زيارة للموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي، اعتبرتها دمشق "ناجحة". ويستمع مجلس الامن اليوم الى احاطة يقدمها الابراهيمي عبر دائرة الفيديو من القاهرة عن زيارته للعاصمة السورية. وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد خلال زيارته الابراهيمي مودعاً في الفندق، ورداً على سؤال عن التوصل إلى حل في شأن الاقتراح "يجب التوصل إلى ذلك بشكل سريع".

وأعتبر المقداد أن الزيارة كانت "موفقة جداً وناجحة والتعاون مع السيد الابراهيمي بلا حدود".

وأضاف: "كلانا يسعى إلى تحقيق الهدوء والامن والاستقرار في سورية والمنطقة والعالم، لذلك يبذل السيد الابراهيمي هذا الجهد بالتعاون مع الاطراف المعنية لوقف العنف والارهاب، ونحن دائماً متفائلون".

ولم يدل الابراهيمي بأي تصريح في الفندق قبيل توجهه الى مطار العاصمة السورية برفقة المقداد.

وكان الابراهيمي وصل إلى دمشق الجمعة في ختام جولة في المنطقة اقترح خلالها وقفاً لاطلاق النار في سورية خلال عيد الاضحى الذي يبدأ الجمعة في 26 تشرين الاول (اكتوبر).

ودعا الموفد الدولي بعد لقائه الرئيس بشار الاسد الاحد كل طرف في النزاع السوري الى وقف القتال "بقرار منفرد" خلال العيد.

وأكد الإبراهيمي في دمشق ان دعوته التي حظيت بتأييد عدد من الاطراف الاقليميين والدوليين المعنيين بالازمة في سورية "مبادرة شخصية وليست مشروعاً مطولاً او جزءاً من عملية سلام"، مؤكداً انها "دعوة ونداء الى كل سوري في الشارع او القرية ... أو المسلح".

وقبل مغادرته دمشق، التقى الإبراهيمي وفداً من "لتكتل الوطني الديموقراطي" الذي يضم عدداً من الاحزاب السورية المرخصة بموجب قانون الاحزاب.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن الأمين العام لـ "حزب الشباب الوطني للعدالة والتنمية" بروين إبراهيم قولها: "أن التكتل الوطني الديموقراطي قدم خلال اللقاء وجهة نظره حول الأزمة في سورية ورؤية الأحزاب المنضوية في التكتل لمعالجتها والخروج من الوضع القائم". وقالت إبراهيم: "نتقدنا خلال اللقاء عدم انصات المجتمع الدولي إلى صوت معارضة الداخل وتبني وجهة نظر معارضة الخارج التي لا تمثل الشعب السوري وتدعو إلى التدخل الخارجي"، معتبرة أن "لمجتمع الدولي يعتبر أن الحل السياسي للأزمة في سورية مجرد تسوية ومصالحة بين الدول العظمى ويتناسى هموم الشعب السوري".

بدوره، أوضح الأمين العام لـ "حزب التضامن الوطني الديموقراطي" الدكتور سليم عبدالوهاب الخراط" أن التكتل "يحاول البحث عن خريطة طريق للتعامل مع جميع قوى المعارضة الوطنية داخل سورية ولمّ شملها والذهاب إلى طاولة الحوار"، داعياً إلى "وقف العنف من قبل جميع الأطراف والالتزام بالصدق والوفاء للوطن من دون استثناء".

ونقلت "سانا" عن الأمين العام لـ "حزب الاتحاد الديموقراطي" شوكت عثمان قوله إن الاجتماع "تطرق إلى أهمية عقد مؤتمر وطني للحوار يضم جميع الأطراف المعنية". ودعت نائب الأمين العام لـ "حزب الشباب الوطني السوري" سهير سرميني إلى "وقف العنف ووضع حد لنزيف دم السوريين"، لافتة إلى أنها بحثت خلال لقائها الإبراهيمي "أوضاع المهجرين داخل سورية الذين أجبروا على ترك منازلهم وبخاصة مع اقتراب فصل الشتاء إضافة إلى استغلال أوضاع اللاجئات السوريات في الخارج وما يتعرضن له".

وأكد ممثل الحزب الديموقراطي السوري فراس نديم أهمية "رفع المعاناة عن الشعب السوري نتيجة العقوبات الاقتصادية الجائرة المفروضة عليه وأن يمارس مبعوث الأمم المتحدة دوراً أكبر في الضغط على الدول التي تدعم المجموعات الإرهابية المسلحة وتمولها بهدف وقف نزيف الدم السوري". وقال ماهر مرهج الأمين العام لـ "حزب الشباب الوطني السوري" انه اقترح على الإبراهيمي "ضرورة عقد مؤتمر لتوحيد المعارضة السورية تحت رعاية الأمم المتحدة بغية الوصول إلى حل سياسي للأزمة في سورية وقد تعهد الإبراهيمي بطرح هذا الموضوع مع الجانب الروسي". وأضاف: "بحثنا إمكانية إيجاد بدائل اقتصادية لحل الأزمة في سورية وأخذنا وعوداً بطرح هذا الملف مع مختلف الدول في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كما بحثنا موضوع الهدنة خلال عيد الأضحى".

كما التقى الابراهيمي عدداً من النشطاء السوريين، ذلك ضمن مساعيه للتعرف الى جميع ابعاد الحراك السوري وللوصول الى قرار انفرادي بوقف العنف خلال عيد الاضحى.

إلى ذلك، اتهمت دمشق فرنسا بعرقلة الجهود الساعية الى وقف العنف في سورية من خلال دعمها "لعنف والارهاب"، مطالبة المجتمع الدولي لا سيما مجلس الامن بالتعامل "بجدية تامة" مع الدور على ما ورد في بيان للخارجية السورية.

وطالبت الوزارة في بيان نشرته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) "لمجتمع الدولي وخاصة مجلس الامن بالتعامل بجدية تامة مع الدور الفرنسي الذي يحول دون وقف العنف والارهاب في سورية ويشجع الارهابيين على الاستمرار في مجازرهم ضد المدنيين الابرياء فيها بما في ذلك الهجمات الارهابية التي كان آخرها يوم الاحد الماضي في باب توما في دمشق".