19 قتيلا بحلب، وبكين ترفض التدخل الاجنبي والابراهيمي يطلب دعما دوليا لمهمته

منشور 05 أيلول / سبتمبر 2012 - 06:00
وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي في مؤتمر صحفي مع نظيرته الامريكية هيلاري كلينتون في بكين
وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي في مؤتمر صحفي مع نظيرته الامريكية هيلاري كلينتون في بكين

قتل 19 شخصا في قصف لقوات النظام السوري على احياء في حلب، فيما كررت الصين رفضها التدخل الاجنبي بالقوة في الازمة التي ندد الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي بحصيلتها "الهائلة" وطلب دعم الاسرة الدولية لمهمته التي بدأت لتوها.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان.في بيان ان "تسعة شهداء سقطوا بعد منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء بينهم سبعة اطفال جراء القصف علي احياء المرجة وهنانو وبعيدين، كما وردت انباء عن استشهاد عشرة مواطنين جراء القصف على حي بستان الباشا بمدينة حلب".

واضاف ان القصف ادى ايضا الى "سقوط عدد كبير من الجرحى بعضهم بحالة خطرة".

وفي شرق البلاد في دير الزور اعلن المرصد ان "اشتباكات عنيفة تدور منذ صباح الاربعاء داخل مطار الحمدان العسكري بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة الذين سيطروا على اجزاء كبيرة من المطار".

واضاف انه في دير الزور ايضا "دارت اشتباكات في محيط مفرزة الامن العسكري وحاجز الجسر واسفرت الاشتباكات بحسب المعلومات الاولية عن استشهاد ما لا يقل عن ستة من مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة كما سقط قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية".

وفي ريف دمشق "تتعرض بلدة يلدا لقصف عنيف من قبل القوات النظامية السورية التي تستهدف ايضا مناطق مجاورة للبلدة".

كما "تعرضت عدة بلدات بريف دمشق الجنوبي للقصف الذي طال ايضا حي التضامن (في قلب دمشق) الذي شهد اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة".

واوضح المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان حصيلة اعمال العنف في سوريا الثلاثاء ارتفعت الى 116 قتيلا، هم 85 مدنيا و12 مقاتلا معارضا و28 جنديا نظاميا، يضاف اليهم اكثر من 50 جثة مجهولة الهوية عثر عليها في مناطق عدة الاربعاء ولم يتمكن المرصد من تحديد ظروف مقتل اصحابها.

رفض صيني

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي الاربعاء في مؤتمر صحفي بعد ان اجرى محادثات مع وزيرة الخارجية الامريكية الزائرة هيلاري كلينتون "نؤيد مرحلة للانتقال السياسي في سوريا.

واضاف "لكننا نؤمن أيضا بأن اي حل يجب ان يجيء من الشعب السوري ويعكس ارادته... يجب الا يفرض هذا من الخارج."

ووصف الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الجديد الى سوريا مهمته لاقرار السلام في سوريا بأنها "شبه مستحيلة" لكن يانغ وجه رسالة تحمل قدرا من الامل.

وقال "قلت في اتصال هاتفي (مع الابراهيمي) ان الصين تؤيد تماما جهود الوساطة التي يقوم بها ونأمل ان تؤيد كل الاطراف أيضا جهوده للوساطة حتى يمكن ان يكون هناك حل مناسب وسلمي للموقف في سوريا."

واستطرد "فيما يتعلق بالقضية السورية دعوني أؤكد ان الصين ليست منحازة لاي فرد او اي طرف."

وأضاف "نأمل ان يمارس أعضاء المجتمع الدولي نفوذهم بشكل ايجابي لحمل كل الاطراف في سوريا على أن تتبنى مسلكا واقعيا هادئا وبناء حتى يمكن ان تكون هناك بداية مبكرة للحوار السياسي والانتقال."

وكرر يانغ تأييد الصين لمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الاخرى.

وأقرت وزيرة الخارجية الامريكية بأنه "لم يعد سرا" ان الحكومة الامريكية تشعر بالاحباط من موقفي روسيا والصين بشأن سوريا وكررت ان اسلوب التحرك الامثل مازال من خلال اتخاذ موقف صارم في مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

وقالت كلينتون "نأمل ان نواصل اتحادنا خلف مسار حقيقي للتحرك قدما لانهاء العنف في سوريا."

وصرحت بأن الولايات المتحدة ستعمل مع الدول التي تتبنى نفس الفكر للتخطيط لليوم الذي سيترك فيه الاسد السلطة "لاننا مقتنعون بأنه سيفعل."

مهمة الابراهيمي

الى ذلك، فقد ندد الاخضر الابراهيمي الثلاثاء بسقوط عدد "هائل" من الضحايا طالبا "دعم الاسرة الدولية" لمهمته التي بدأت لتوها.

وقال امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان "حصيلة الخسائر البشرية (في سوريا) هائلة والدمار وصل الى نسب كارثية والالام كبيرة جدا".

وإذ حذر من ان الوضع "لم يكف عن التدهور"، شدد الابراهيمي على ان "دعم الاسرة الدولية امر لا بد منه وملح جدا" شرط ان "تصب كل الجهود في الاتجاه نفسه".

وأكد الابراهيمي ان "مستقبل سوريا سيحدده شعبها وليس اي احد اخر".

واشار الوسيط الدولي الى انه سيتوجه "خلال بضعة ايام" الى القاهرة للقاء الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

كما لفت الى نيته اجراء اولى زياراته منذ تسلمه مهامه الى دمشق "خلال ايام" وزيارة "كل البلدان القادرة على المساعدة في انجاز عملية سياسية يقودها السوريون انفسهم" لحل الازمة.

ولم يعط الوسيط الدولي اي مواعيد محددة لهذه الزيارات.

واعلنت وزارة الخارجية السورية الاحد ان الابراهيمي سيزور دمشق "قريبا" للبحث في النزاع الذي اسفر عن اكثر من 26 الف قتيل خلال قرابة 18 شهرا بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتولى الابراهيمي السبت مهامه خلفا لكوفي انان الذي قدم استقالته من مهمته في الثاني من اب/اغسطس شاكيا النقص في دعم القوى الكبرى.

من جهته، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة الثلاثاء البلدان الاعضاء في الامم المتحدة الى تقديم دعم "موحد وفعال" للاخضر الابراهيمي مشيرا الى ان مهمة الاخير "شاقة لكنها ليست مستحيلة".

وقال بان في كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان "اولئك الذين يزودون بالسلاح ايا من الجانبين يفاقمون عذابات" السوريين.

واضاف "من اجل النجاح، هو يحتاج الى دعمكم الموحد والفعال، لمساعدة المتحاربين على ان يفهموا ان الحل لن يأتي عبر الاسلحة بل بالحوار".

كما انتقد بان الدول التي تزود الاطراف المتحاربة في سوريا بالسلاح داعيا الى تضامن دولي لتمويل المساعدات الانسانية في هذا البلد.

واضاف "للقوى الاقليمية دور رئيسي تلعبه من تحديد الشروط" لتسوية الوضع في سوريا ومنع "استمرار عسكرة النزاع".

يشار الى ان روسيا وايران، التي زارها بان الاسبوع الماضي، تزودان نظام بشار الاسد بالاسحلة في حين ان المملكة العربية السعودية وقطر اعربتا عن استعدادهما لتسليح المعارضة السورية.

ووجه بان ايضا نداء للتضامن الدولي لمساعدة اللاجئين السوريين. وقال ان البلدان المجاورة "التي فتحت بسخاء حدودها" لاستقبال لاجئين سوريين "بحاجة ماسة الى مساعدة". وقال "الوضع الانساني خطير ويتدهور، سواء في سوريا او في البلدان المجاورة التي تتاثر بالازمة".

واعلنت تركيا انها لن تتمكن في وقت قريب من استقبال مزيد من اللاجئين على اراضيها وطلبت اقامة مناطق عازلة داخل سوريا لاستقبال اللاجئين.

وبحسب المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة فإن اكثر من مئة الف سوري هربوا من بلدهم خلال اب/اغسطس. وبات عدد اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة 235 الفا بينهم 59 الف لاجئ سوري في لبنان و80400 في تركيا.

ولفت بان الى ان جهود وكالات الامم المتحدة لاغاثة 2,5 مليون سوري محتاج باتت "محدودة بفعل نقص في الاموال" مذكرا بان مبلغ ال180 مليون دولار من المساعدات الانسانية التي طلبتها الامم المتحدة لم يتم توفير الا نصفه.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك