التحق الاتحاد الاوروبي بالولايات المتحدة واعلن الثلاثاء سيعمل مع حكومة التوافق الفلسطينية الجديدة، كما رحبت الامم المتحدة بتشكيل هذه الحكومة، مؤكدة استعدادها لتقديم مساعدتها للجهود المبذولة لانهاء الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
واعلنت الولايات المتحدة الاثنين انها ستعمل مع حكومة التوافق الوطني الفلسطينية الجديدة وتواصل تقديم المساعدات لها، الا انها حذرت بانها "تراقبها من كثب" لضمان احترامها مبدأ اللاعنف.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان واشنطن تعتقد ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "شكل حكومة تكنوقراط انتقالية لا تشمل عناصر مرتبطة بحماس"، مضيفة "سنحكم على هذه الحكومة من خلال افعالها. وبناء على ما نعرفه الان، فاننا نعتزم العمل مع هذه الحكومة".
والثلاثاء، قال الاتحاد الأوروبي في بيان ""نرحب ... بإعلان الرئيس عباس أن حكومته الجديدة ملتزمة بمبدأ حل الدولتين بناء على حدود عام 1967.. وبالاعتراف بحق إسرائيل المشروع في الوجود."
وأضاف "تعامل الاتحاد الأوروبي مع الحكومة الفلسطينية الجديدة سيكون على أساس تمسكها بتلك السياسات والالتزامات."
كما رحبت الامم المتحدة بتشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية مؤكدة استعدادها لتقديم مساعدتها للجهود المبذولة لانهاء الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك في بيان "ان الامم المتحدة تشدد منذ زمن طويل على ضرورة التقدم نحو الوحدة الفلسطينية".
واضاف "ان الامم المتحدة تبقى مستعدة لتقديم اي مساعدة للحكومة الجديدة في مساعيها لتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة (...) تحت سلطة فلسطينية شرعية واحدة".
وادلى المتحدث الاممي بهذه التصريحات بعد ان التقى منسق الامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سيري مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله الثلاثاء.
واوضح دوجاريك "ان التحديات السياسية والاقتصادية والانسانية والامنية الكبرى في غزة وكذلك اجراء الانتخابات المنتظرة منذ مدة طويلة" كانت في صلب المحادثات بين الرجلين.
وجددت إسرائيل انتقادها لحكومة التوافق الفلسطينية.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء "حماس منظمة إرهابية عنيفة مسؤولة عن قتل عدد لا حصر له من المدنيين وهي منظمة تقول إنه ينبغي تدمير بلدي إسرائيل."
وأضاف "ينبغي لمن يريدون السلام والمصالحة هنا في الشرق الأوسط دعوة القيادة الفلسطينية إلى إلغاء هذا الاتفاق مع حماس والعودة إلى محادثات السلام."
ولم يشر إلى موقف الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر.
وقال يوفال شتاينتز وزير المخابرات الإسرائيلي إنها فكرة زائفة أن يقال إن الحكومة الجديدة مؤلفة من خبراء بدلا من سياسيين وهو أمر سهل على الغرب من الناحية الدبلوماسية التعامل معها.
وقال لإذاعة الجيش "لا يمكن أن تقدمها داخليا كحكومة لحماس وتقدمها للخارج كحكومة خبراء.
"إذا كان هؤلاء الأشخاص مرتبطين بحماس أو كانوا أناسا ترتبط بهم حماس وعينتهم حماس .. إذن فهم ممثلون لحماس."
والحكومة الفلسطينية الجديدة جاءت ثمرة اتفاق مصالحة موقع في 23 نيسان/ابريل بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ومنظمة التحرير الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح بزعامة محمود عباس، بغية وضع حد للانقسام السياسي منذ 2007 بين الضفة الغربية التي تخضع مناطق الحكم الذاتي فيها لادارة السلطة الفلسطينية وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس وتحت الحصار الاسرائيلي.
وامام هذه الحكومة المؤلفة من شخصيات مستقلة وتكنوقراط مهمة اولوية وهي التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية بحلول نهاية السنة.