الاتحاد الافريقي يأسف لعدم التوصل لاتفاق مع فصيلين متمردين من دارفور

تاريخ النشر: 01 يونيو 2006 - 02:48 GMT
عبر الاتحاد الافريقي عن "بالغ اسفه" يوم الخميس بعد ان رفض فصيلان متمردان في دارفور توقيع اتفاق سلام يهدف الى انهاء الصراع المستمر منذ ثلاثة اعوام في غرب السودان مع انقضاء مهلة نهائية حددها الاتحاد الافريقي لذلك.

وكان الاتحاد الافريقي اثار احتمال فرض عقوبات من جانب الامم المتحدة على عبد الواحد محمد النور زعيم فصيل من جيش تحرير السودان وعلى حركة العدل والمساواة اذا لم يوقعا على الاتفاق قبل انقضاء المهلة في 31 من مايو ايار.

وفي بيان اشار رئيس المفوضية الافريقية الفا عمر كوناري "ببالغ الاسف" الى فشل المساعي التي بذلت في اللحظات الاخيرة في اقناع الفصيلين بتوقيع الاتفاق.

واضاف البيان ان مجلس السلام والامن التابع للاتحاد سيحدد الان الاجراءات التأديبية التي قد تتخذ ضد الفصيلين اللذين يقولان ان الاتفاق السابق الذي وقعه فصيل متمرد مع الحكومة في مايو ايار جائر ولا يلبي مطالبهما الاساسية.

وسيجتمع المجلس خلال الايام المقبلة رغم انه لم يتحدد موعد لذلك. وانقضت مهلات سابقة حددها الاتحاد الافريقي خلال المفاوضات التي استمرت على مدى عامين دون ان يكون لذلك اي تداعيات.

وقال فصيلا حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان انهما يريدان المزيد من المناصب السياسية وتعويضات اكبر لضحايا الصراع وان يكون لهما رأي في نزع سلاح ميليشيا عربية تسلحها الحكومة وتلقى عليها المسؤولية في أغلب أعمال العنف.

وكان فصيل من جيش تحرير السودان بزعامة ميني اركوا ميناوي قد وقع اتفاقا مع الحكومة بوساطة الاتحاد يوم الخامس من مايو ايار الماضي. وقال ميناوي لرويترز انه ينبغي للاخرين ان يوقعوا على الاتفاق ليتمكنوا من معالجة بواعث القلق.

وقال "فليسرعوا بالتوقيع... اذا انضموا الى الاتفاق فسيمكنهم ان يطوروا الامور لكن اذا ظلوا خارجه فلن يستطيعوا تطوير الوثيقة."

لكنه اضاف انه من غير الممكن ادخال تغييرات على الاتفاق الحالي.

والنور موجود الان في العاصمة الكينية نيروبي لكن فصيله يقول انه لن يوقع ما لم يتم ادخال تعديلات على نص الاتفاق وهو شرط يرفضه الاتحاد الافريقي وحكومة الخرطوم.

وقال خليل ابراهيم زعيم حركة العدالة والمساواة في محادثات مع رئيس سلوفينيا يانيز درنوفسك ان الاتفاق غير مقبول.

واضاف ابراهيم خلال مؤتمر صحفي في العاصمة السلوفينية ليوبليانا "ندعو الامم المتحدة والوسطاء الدوليين للتحلي بالصبر وعدم التسرع وفرض سلام غير مقبول على شعب دارفور."

ورغم ان فصيل ميناوي هو صاحب القوة العسكرية الاكبر في دارفور فان محمد النور ينتمي لقبيلة فور أكبر قبائل المنطقة ويخشى المحللون ان يتسبب عدم توقيعه على الاتفاق في انقسام عرقي.

وتصف الامم المتحدة اتفاق الخامس من مايو ايار بانه الخطوة الاولى على طريق طويل نحو السلام. ويقول دبلوماسيون ان من الضروري فتح حوار مكثف يشمل جميع الفصائل المتمردة وقيادات القبائل في دارفور في اسرع وقت ممكن.

ونزح أكثر من مليوني نسمة عن ديارهم في دارفور ويقيمون الان في مخيمات بائسة تحولت الى بؤر عنف اذ يتظاهر الالاف يوميا احتجاجا على الاتفاق.

وعبر بيان الاتحاد الافريقي عن القلق من تدهور الوضع الامني في دارفور خاصة في الاسابيع القليلة الماضية.

وقال البيان "لن يكون هناك تغاض عن انتهاكات وقف اطلاق النار في المستقبل" مضيفا انه يتعين على قوة الاتحاد الافريقي المؤلفة من سبعة الاف جندي والمسؤولة عن مراقبة الهدنة في دارفور ان تكون اكثر نشاطا في الدفاع عن نفسها وحماية المدنيين.

وتعرضت قوات الاتحاد الافريقي لهجوم من قبل سكان دارفور الساخطين في المخيمات الذين ضربوا حتى الموت مترجما كان يعمل لدى الاتحاد في وقت سابق هذا الشهر قائلين ان الاتحاد لا يحميهم من جرائم الاغتصاب والقتل والنهب.

لكن قوة الاتحاد تعاني من مشكلة في الدفاع عن نفسها. وقتل جندي من قوة الاتحاد واصيب خمسة اخرون في هجومين على ماستري بجنوب غرب دارفور الاسبوع الماضي.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)