الاتحاد الافريقي يؤكد ضرورة نشر قوة دولية في دارفور

تاريخ النشر: 08 يونيو 2006 - 12:26 GMT

اكد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري الاربعاء في اديس ابابا ضرورة نشر قوة تابعة للامم المتحدة بدلا من الاتحاد الافريقي في دارفور غرب السودان، الامر الذي ما زالت حكومة الخرطوم مترددة في الموافقة عليه.

وذكر كوناري الذي تحدث لصحافيين بعد محادثات استمرت ساعات بين المفوضية الافريقية ووفد من مجلس الامن بان الاتحاد الافريقي كان طلب ان تحل قوات الامم متحدة مكان قواته في دارفور لانه يفتقر الى الامكانات الضرورية لفرض احترام اتفاق السلام الذي وقع في ابوجا بين حكومة الخرطوم وكبرى فصائل متمردي دارفور.

وقال الاتحاد الافريقي ان حركتين متمردتين ستوقعان اليوم الخميس ملحقا للاتفاق يسمح لهما بالانضمام الى العملية.

وينوي مجلس الامن اعطاء مهمة الامم المتحدة في دارفور تفويضا اوسع من مهمة الاتحاد الافريقي التي تقضي بالاشراف على تطبيق اتفاق سابق لوقف اطلاق النار بين المتحاربين. وسيسمح ذلك لقوة الامم المتحدة بالدفاع عن نفسها في حال تعرضها للهجوم وكذلك بالدفاع عن المدنيين في دارفور. واكد كوناري "يجب ان نكون واضحين، الاتحاد الافريقي لا يملك الامكانيات اللازمة لذلك".

واعلن كوناري عن تفاؤله في ان توافق الحكومة السودانية في نهاية الامر على تدخل قوة للامم المتحدة في اقليم دافور. ولا بد من هذه الموافقة لنشر القوة الدولية في دارفور.

ويشهد دارفور حربا اهلية ترافقها ازمة انسانية اديا الى سقوط ما بين 180 و300 الف قتيل وتشريد 4،2 مليون شخص منذ شباط/فبراير 2003.

وقال كوناري انه واثق من ان السودانيين "سينضمون (...) الى كل ما يمكن ان يساعد اليوم في احلال السلام في السودان لكنهم بحاجة الى تطمينات".

ولاحظ وفد مجلس الامن الثلاثاء في الخرطوم حجم التحفظات السودانية على نشر هذه القوة، خلال محادثات مع الرئيس عمر حسن البشير واعضاء الحكومة وبرلمانيين وممثلين عن المعارضة. وقال عدد من الدبلوماسيين ان اللقاء مع البرلمانيين اتسم بالتوتر اذ ان عددا كبيرا منهم عبروا عن تحفظهم الشديد على نشر القوة معتبرين انه مساس بسيادة البلاد.

ويأتي موقف السودانيين المتحفظ هذا خصوصا بسبب نقطة هي احتمال الاشارة في القرار المقبل لمجلس الامن الدولي الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي ينص على امكانية فرض عقوبات وحتى اللجوء الى القوة في حال تهديد السلام والامن الدوليين. وصرح المندوب الروسي كونستانتين دولغوف لصحافيين ان "هذا الجانب مهم جدا. فمل المسؤولين السودانيين قالوا لنا انهم يعارضون الاشارة الى الفصل السابع في قرار مقبل معلينا احترام هذا الموقف لاننا نحتاج الى موافقة الحكومة السودانية" لنشر القوات.

وقال دبلوماسيون ان السودانيين يفسرون اشارة من هذا النوع على انها دليل على تشكيك من جانب مجلس الامن الدولي وبعضهم قعتدون حتى انها قد تستخدم لتدخل عسكري غربي ضد الخرطوم.

ويسعى وفد مجلس الامن الدولي منذ الاثنين الى تبديد هذه المخاوف. وقد صرح مندوب بريطانيا في الامم المتحدة ايمير جونز باري مرات عدة ان نشر قوة في دارفور "لا يمكن ان يتم بدون موافقة" الخرطوم. وقال كوناري ان المحادثات بين وفدي الاتحاد الافريقي ومجلس الامن الدولي الاربعاء "تناولت بصراحة كل النزاعات الافريقية"، مؤكدا ان الجانبين "مصممان على العمل يدا بيد".

ويتوجه وفد مجلس الامن الذي يقوم بجولة على اربع بلدان افريقية تستمر تسعة ايام محورها دارفور، الى جوبا (جنوب السودان) اليوم الخميس.