الاتحاد الافريقي يؤكد قصف السودان لمواقع متمردي دارفور

تاريخ النشر: 23 يناير 2007 - 08:12 GMT
أكد الاتحاد الافريقي أن الجيش السوداني قصف قريتين في شمال دارفور منتهكا بذلك اتفاقات لوقف اطلاق النار مما يعرض جهود احياء عملية السلام المتعثرة للخطر.

وعلى صعيد منفصل ذكرت الامم المتحدة وقوع هجوم على عمال اغاثة قائلة ان 20 من موظفي الاتحاد الافريقي والامم المتحدة ووكالات اغاثة اعتقلوا في مناسبة اجتماعية وان الشرطة ضربت خمسة منهم في دارفور وأصيب البعض بجروح خطيرة. وقالت احدى موظفات الامم المتحدة انها تعرضت لاعتداء جنسي من جانب الشرطة.

وفي أول تأكيد مستقل لتقارير المتمردين بأن الحكومة قصفت مواقعهم في انكا وكورما في 16 و19 يناير كانون الثاني ندد الاتحاد الافريقي بالهجمات.

وجاء في البيان الذي أرسل في وقت متأخر يوم الاثنين أن "لجنة الهدنة (التابعة للاتحاد الافريقي) تدعو مجددا جميع الاطراف للاحجام عن اي أنشطة من شأنها تعريض عملية السلام للخطر."

ويحاول المتمردون عقد مؤتمر في دارفور لتوحيد موقفهم قبيل مسعى جديد لاجراء محادثات للسلام. ويقول الاتحاد الافريقي انهم يريدون ضمانات من الحكومة بأن المؤتمر لن يهاجم لكن الجيش قصف مواقع للمتمردين ثلاث مرات في الشهرين الماضيين.

ونفي متحدث باسم القوات المسلحة السودانية كل التقارير التي تحدثت عن قصف في الشهرين الماضيين.

ويقدر خبراء أن نحو 200 ألف شخص قتلوا وأجبر 2.5 مليون على النزوح عن ديارهم خلال أربع سنوات من الاغتصاب والنهب والقتل في دارفور في أعمال عنف تصفها واشنطن بالابادة الجماعية.

وتنفي الخرطوم الابادة الجماعية وتقول إن وسائل الاعلام الغربية تضخم من شأن الصراع. وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم بارتكاب جرائم حرب في المنطقة.

واتهم المتمردون الحكومة بقصف مواقعهم في عين سيرو في 20 يناير مما أدى الى مقتل 17.

ولم يؤكد الاتحاد الافريقي ذلك القصف بعد لكن نشرة للامم المتحدة اطلعت رويترز عليها يوم الثلاثاء قالت انها وردتها تقارير بوقوع قصف في عين سيرو مما أدى الى مقتل مدنيين اثنين وعدد كبير من الماشية.

وجاء في نشرة المنظمة الدولية أنها تحقق ايضا في اعتداء الشرطة واعتقالها لخمسة من موظفيها و15 اخرين في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور في 19 يناير.

وقال ادوارد كاروورداين المتحدث باسم صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) يوم الثلاثاء إن "موظفي الامم المتحدة ضربوا بالايدي والبنادق" وأضاف أنهم كانوا موظفين دوليين.

واضاف كاروورداين في وقت لاحق"احدى موظفات الامم المتحدة قدمت شكوى بتعرضها لاعتداء جنسي."

وكانت احدى موظفات الاغاثة الدولية تعمل في العام الماضي لدى منظمة اطباء بلا حدود قد تعرضت لاعتداء جنسي خطير في دارفور.

وجاء في بيان الامم المتحدة أن "العديد من الموظفين الذين اعتقلوا أصيبوا بجروح خطيرة تطلب بعضها العلاج في عيادة الامم المتحدة في نيالا.

وأفرج عنهم جميعا في النهاية.

وقال البيان "الامم المتحدة ستحتج رسميا لدى حكومة السودان على اعتداء الشرطة على الموظفين في انتهاك للمباديء الاساسية لسيادة القانون ومباديء العدالة."