اتهم الاتحاد الافريقي الحكومة السودانية يوم السبت بالتنسيق مع الميليشيات العربية في الهجمات على مدنيين في دارفور وقال ان جميع اطراف الصراع تنتهك اتفاقات وقف اطلاق النار.
ورغم محادثات السلام التي تجري برعاية الاتحاد الافريقي في نيجيريا ووقف اطلاق النار تصاعدت اعمال العنف في المنطقة خلال الاسبوعين الماضيين فيما هاجمت قوات المتمردين حامية حكومية واجتاحت ميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد مخيم لاجئين مما أدى الى مقتل 32 شخصا على الاقل.
وقال بابا جانا كينجبي رئيس بعثة الاتحاد الافريقي في السودان للصحفيين في الخرطوم "يجب ان نستخلص انه ليس هناك نية خالصة ولا التزام من جانب أي من الاطراف."
وفيما يتعلق بهجمات الجنجويد على قرى ومخيمات لاجئين في دارفور قال ان طائرات الهليكوبتر الحكومية شوهدت تحلق في المنطقة اثناء وقوع واحد على الاقل من هذه الهجمات.
وقال ان "هذا الهجوم البري والجوي فيما يبدو يعطي مصداقية للزعم المتكرر من جانب حركات المتمردين بالتواطؤ بين قوات الحكومة السودانية والجنجويد."
وحمل المتمردون واغلبهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة في اوائل عام 2003 واتهموها بالاهمال واحتكار السلطة والثروة. وتقول الامم المتحدة ان الخرطوم ردت بتسليح الجنجويد الذين توجه اليهم اتهامات بارتكاب حملة اغتصاب واسعة النطاق واعمال قتل وحرق في القرى غير العربية.
وقتل في اعمال العنف التي وصفتها الولايات المتحدة بحملة ابادة جماعية عشرات الالوف واجبر أكثر من مليوني شخص على النزوح من ديارهم الى معسكرات في الاقليم المترامي الاطراف الذي تبلغ مساحته مثل مساحة فرنسا.
وتعترف الخرطوم بتسليح واستيعاب بعض القبائل في القوات المسلحة النظامية لكنها تنفي أي روابط مع الجنجويد الذين تصفهم بأنهم مجرمون.
وقال كينجبي ان القوات الحكومية لديها نفوذ "هائل ومعروف" على الميليشيات العربية وانها توقفت عن كبح جماحهم في الايام الاخيرة مثلما كانت تفعل في السابق.
وقال ان موظفي الاغاثة اجبروا على الاحتماء قرب معسكرات الاتحاد الافريقي اثناء الهجمات الحكومية وتصاعد العنف الذي عرقل العمليات الانسانية في المنطقة.
وقال كينجبي "نتوقع قدرا اكبر من الاحساس بالمسؤولية ... من جانب قوات حكومة السودان وحلفائهم .. من التي أظهروها في الايام الاربعة الماضية." واضاف انه حتى اذا كانت الهجمات ردا على هجمات من جانب المتمردين فان الحكومة استخدمت قوة غير متناسبة واستهدفت مدنيين ابرياء.