الاتحاد الافريقي يتوقع التوصل لاتفاق سلام حول دارفور خلال اسابيع

تاريخ النشر: 27 يناير 2006 - 08:48 GMT

توقع كبير وسطاء الاتحاد الافريقي الجمعة توصل حركتي التمرد الرئيسيتين في اقليم دارفور بغرب السودان الى اتفاق سلام مع الحكومة السودانية في غضون أسابيع بعدما أظهرت الخرطوم علامات على مرونة موقفها.

وقال كبير مفاوضي الاتحاد الافريقي سام ايبوك لرويترز "اذا لم يقع حادث مأساوي للغاية في دارفور.. فيمكننا أن نتوصل الى اتفاق سلام خلال الاسبوعين القادمين." وأعرب عن أمله في أن يتم التوقيع على اتفاق بحلول منتصف شباط/فبراير. وقال "التنفيذ شيء اخر."

وقالت الحكومة السودانية ان قرار الاتحاد الافريقي مؤخرا بارجاء رئاستها له بسبب مخاوف متعلقة بدارفور اعطت قوة دفع اضافية للتوصل الى اتفاق سلام.

وقال ايبوك "المسؤولية تقع على الحكومة في ان يكون (الاتفاق) أكثر استجابة... المجتمع الدولي نافد الصبر.. والاتحاد الافريقي نافد الصبر. فالناس في دارفور يعانون."

وأسفرت ست جولات من المفاوضات عن وقف لاطلاق النار بجانب اتفاقات بخصوص وصول المساعدات الانسانية كان لها تأثير جزئي على الارض. غير أن القضايا الرئيسية مثل اقتسام السلطة وتوزيع الثروة يتم الان فقط مناقشتها بجدية.

وقال الدبلوماسي النيجيري "نشعر بان هناك تغيرا في الموقف من جانب الحكومة ولذلك فان هذا يثير أيضا رد فعل أكثر ايجابية من جانب الحركتين... تركنا خلفنا النقاشات الخطابية."

واضاف ايبوك ان اتفاقا حول اطار عمل تم التوصل اليه في العاصمة النيجيرية ابوجا يمكن الاتفاق على تفاصيله والتوقيع النهائي عليه في مارس اذار. وسيكون الاتفاق عندئذ بحاجة الى عرضه على حركات التمرد الاخرى في دارفور التي لا تشارك في محادثات ابوجا.

غير أن متحدثا باسم احدى جماعتي التمرد الرئيسيتين قال ان التوصل الى اتفاق سوف يتطلب المزيد من التنازلات من جانب حكومة الخرطوم.

وقال أحمد تقد رئيس وفد مفاوضي حركة العدل والمساواة انه لاتزال هناك خلافات كبرى بين الجانبين بخصوص اقتسام السلطة والتعويضات عن جرائم الحرب وتوزيع الضرائب والترتيبات الامنية.

واضاف لرويترز انه اذا كان هناك التزام من جانب الحكومة فانه يعتقد في امكانية التوصل الى اتفاق بحلول شباط/فبراير. غير أنه قال انهم غير مقتنعين بعد بان الخرطوم أظهرت عزما واضحا على حل المشكلة بالوسائل السلمية.

واتفقت حركة العدل والمساواة الى جانب الحركة الاكبر وهي جيش تحرير السودان مع حكومة الخرطوم على 80 في المئة من جدول الاعمال الخاص باقتسام الثروة. ويشمل هذا الجدول قضايا مثل تعويضات جرائم الحرب وتوزيع عائدات الضرائب.

ونحى الطرفان جانبا القضايا المثيرة للخلاف مثل مطالب المتمردين بدمج مناطق دارفور الثلاث وتحويلها الى منطقة واحدة تتمتع بحكم ذاتي وتعيين نائب للرئيس من المنطقة.

وقال ايبوك ان المحادثات تركز بدلا من ذلك على من سيدير الاقليم الصحراوي وكيف سيمثل في مؤسسات الحكومة المركزية.

واضاف ان دعم الامن في دارفور ينبغي ان يكون المهمة الاولى للمجتمع الدولي.

وقال "الاوضاع على الارض تواصل التدهور.. وما دامت هناك اشتباكات تقع بين الحكومة وحركات التمرد... فان مستوى الثقة بين الطرفين سيتأثر."

وفي الوقت الذي توشك فيه المخصصات المالية الخاصة بقوة تابعة للاتحاد الافريقي يبلغ قوامها نحو 7000 جندي لحفظ سلام على النفاد دعا ايبوك المانحين الغربيين الذين يقدمون معظم تمويل القوة الى دعم مساهماتهم بدلا من دعم قوة مقترحة تابعة للامم المتحدة والتي تعارض الخرطوم وجودها.

وقال "لا نريد الامم المتحدة. لدينا الاشخاص اللازمين الذين يمكنهم أداء المهمة.