حذر موفد الاتحاد الافريقي الخاص للصحراء الغربية الثلاثاء في الأمم المتحدة بأن النزاع في هذه المنطقة من شمال افريقيا قد يشتعل مجددا ما لم تتخذ خطوات للتوصل الى تسوية له.
وكان رئيس موزمبيق السابق جواكيم شيسانو يتحدث أمام اجتماع خاص لمجلس الأمن قبل بضعة أيام من تصويت المجلس الذي يضم 15 عضوا على تجديد مهمة بعثة الامم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسو).
والمجلس منقسم بشأن كيفية انقاذ مهمة “مينورسو” بعد ان طرد المغرب 84 من موظفيها ردا على استخدام الامين العام للامم المتحدة بان كي مون كلمة “احتلال” لوصف الصحراء الغربية.
وقال شيسانو أمام المجلس “قد ينظر الى الصحراء الغربية كمشكلة صغيرة، لكن دعونا لا ننسى أن شرارة صغيرة يمكن أن تشعل غابة”.
واعرب عن “قلقه” بشأن الأزمة التي اندلعت اثر زيارة بان كي مون إلى المنطقة وانتقد قرار المغرب تقليص مهمة البعثة الدولية.
وتشكلت بعثة الامم المتحدة في الصحراء الغربية في 1991 لمراقبة وقف اطلاق النار في المنطقة بانتظار تحديد وضع هذه الاراضي التي كانت مستعمرة اسبانية قبل ان يضمها المغرب في 1975.
ودعا شيسانو إلى دور اكبر للاتحاد الافريقي في التوصل إلى تسوية، وهو مقترح سارع المغرب إلى رفضه لاعتباره الاتحاد الافريقي منحازا بسبب اعترافه بالصحراء الغربية.
ويقول المغرب إن الصحراء الغربية جزء لا يتجزأ من المملكة رغم قرار دولي اوكل إلى “مينورسو” مهمة تنظيم استفتاء حول مستقبل هذه المنطقة.
ويطالب الصحراويون بتقرير المصير فيما الجمهورية العربية الصحرواية الديموقراطية عضو كامل في الاتحاد الافريقي.
وقال شيسانو الذي عين موفدا للاتحاد الافريقي إلى الصحراء الغربية في 2014، “يجب أن نعطي شعب الصحراء الغربية فرصة اختيار مصيرهم بحرية. حل النزاع هو باجراء استفتاء حول تقرير المصير للشعب الصحراوي”.
وحذر اعضاء الامم المتحدة من توقيع أي اتفاقات تجارية مع المغرب تطاول موارد في الصحراء الغربية.
ورفضت محكمة العدل الاوروبية في كانون الاول/ ديسمبر اتفاقا زراعيا بين الاتحاد الاوروبي والمغرب لانه يشمل الصحراء الغربية.
ودعي مجلس الأمن إلى الانعقاد بطلب من انغولا وفنزويلا اللتين تؤيدان الدعوات الى تسوية للنزاع.
وتلقى المغرب دعما من فرنسا واسبانيا ومصر والسنغال في الخلاف حول مصير البعثة.