الاتحاد الافريقي يعد لارسال قوات لدارفور والخرطوم ستحضر محادثات السلام

تاريخ النشر: 05 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الاتحاد الافريقي الاثنين، انه يعد لارسال قوات الى اقليم دارفور، وذلك في وقت اكدت فيه الخرطوم موافقتها على حضور محادثات السلام التي ستعقد في اثيوبيا بهدف التوصل إلى نهاية للازمة في الاقليم المضطرب. 

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الافريقي الاثنين، إن الاتحاد يعد لارسال مئات من الجنود المسلحين إلى اقليم دارفور السوداني. 

وقال سام ايبوك مدير مجلس السلام والأمن بالاتحاد الافريقي في مؤتمر صحفي قبيل القمة السنوية للاتحاد التي ستبدأ في اديس ابابا الثلاثاء إن "قوة الحماية سيتم نشرها في أسرع وقت ممكن." 

وقال إنه واثق من أن السودان لن يعترض. 

واعلنت الخرطوم الاثنين، انها وافقت على حضور محادثات في اثيوبيا بوساطة الاتحاد الافريقي في وقت لاحق هذا الشهر بهدف التوصل إلى نهاية للازمة في دارفور. 

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الاثنين أن موقف السودان هو التعاون التام مع الاتحاد الافريقي مؤكدا أن حكومته ستحضر المحادثات التي يرعاها الاتحاد والمقرر عقدها في 15 تموز/يوليو. 

وكان الاتحاد الافريقي قد وضع أزمة دارفور ضمن أهم أولويات جدول أعماله خلال اجتماعات في أديس أبابا هذا الاسبوع.  

وقال مسؤول إن الحرب في غرب السودان قد تكون اختبارا حاسما لقدرة المنظمة التي ظهرت إلى الوجود منذ عامين على حل النزاعات في أفريقيا. 

لكن رغم الضغوط التي يبذلها الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والولايات المتحدة فلا يزال الطريق إلى السلام في دارفور محفوفا بالمصاعب. 

وقالت جماعتا تمرد حملتا السلاح ضد الحكومة العام الماضي إنهما لن تشاركا في المفاوضات ما لم تقم الحكومة أولا بنزع سلاح الميليشيات التي تشن هجمات واحترام وقف اطلاق النار الهش الذي اتفق عليه في نيسان/أبريل الماضي. 

واتهمت حركة العدالة والمساواة وحركة تحرير السودان المتمردتان الحكومة بتسليح الميليشيات العربية المعروفة باسم جنجويد لنهب واحراق القرى الافريقية في حملة تطهير عرقي.  

وتنفي الخرطوم هذا الاتهام. 

وبعد زيارة الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الأسبوع الماضي للسودان وجمهورية تشاد المجاورة التي تؤوي نحو 200 ألف من لاجئي دارفور في مخيمات وقع السودان مذكرة رسمية مشتركة يتعهد من خلالها بنزع سلاح الميليشيات والسماح بوصول المساعدات إلى المناطق الغربية النائية دون قيد والاسراع بوتيرة المحادثات. 

وأعرب بعض المراقبين عن شكوكهم في قدرة السودان على تنفيذ تعهداته بنزع سلاح الميليشيات بنفسه. 

وقال أحد المراقبين في القمة طلب عدم نشر أسمه "بمجرد أن تسبر أغوار الموقف ستشرع في التساؤل عما إذا كان بمقدور السودان السيطرة بالفعل على الموقف في دارفور." 

وبعد صراع طويل بين العرب الرحل والمزارعين الافارقة اندلع تمرد العام الماضي في منطقة غرب السودان الواقعة على الحدود مع تشاد. 

وتقول الأمم المتحدة إن القتال تسبب في نزوح أكثر من مليون فرد وخلق ما يوصف بأنه أسوأ كارثة انسانية في العالم. وقتل ما يصل إلى 30 ألف فرد. 

وازدادت خطورة الموقف مع حلول موسم الامطار في بعض أجزاء دارفور بالفعل. وقال عمال الاغاثة إن الأمطار إلى جانب استمرار المخاوف الامنية ستعوق بشدة عمليات انسانية تعتبر المنطقة في أمس الحاجة اليها. 

وأبلغ مستشار الامين العام للامم المتحدة للشؤون الافريقية محمد سحنون رويترز أن السودان بحاجة إلى المساعدة في نزع سلاح ميليشيات دارفور وأن على الاتحاد الافريقي أن يقدمها له. 

وقال "هناك حاجة لان يقوم الاتحاد الافريقي بنشر قوات من أجل المساعدة في خلق سبيل لوصول المساعدات الانسانية" مضيفا أنها ستكون قوة مراقبة في الوقت الحالي على شاكلة القوة التي وافق السودان عليها. 

وقال وزير الخارجية السوداني إن بلاده تجري أيضا مفاوضات مع الامم المتحدة بشأن خطة لارسال فرق تابعة للمنظمة الدولية لاجراء محادثات مع الزعماء المحليين بشأن التنمية وتسريح الميليشيات والمساعدة في نزع سلاحها. 

ولوحت الولايات المتحدة بقرار لمجلس الامن ضد السودان إذا لم يتخذ اجراء في دارفور لكن مشروع القرار حتى الان لا يستهدف سوى الجنجويد. 

وقال اسماعيل إن زيارة وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاسبوع الماضي ستساعد على تجنب أي خطة لاتخاذ اجراء دولي ضد السودان. ويقع السودان بالفعل تحت طائلة عقوبات من جانب الولايات المتحدة التي تصنفه كدولة راعية للارهاب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)