اعلن الاتحاد الافريقي الجمعة ان الاتحاد علق حتى 19 ايلول/سبتمبر نشر قواته في دارفور (غرب السودان) بسبب نقص الوقود لطائراته التي تؤمن نقل العسكريين والاحوال الجوية السيئة.
وقالت المنظمة الافريقية في بيان في مقرها ان "نشر القوات سيستأنف في 19 ايلول/سبتمبر ويفترض ان ينتهي في 22 تشرين الاول/اكتوبر".
واضافت ان "هذا التوقف اللوجستي ناجم خصوصا عن نقص المحروقات للطائرات في السودان نظرا لتوقف الانتاج بهدف الصيانة في مصفاة الخرطوم".
وتابعت ان "النتيجة المباشرة لهذا الوضع هي استحالة نقل قوة بعثة الاتحاد الافريقي الى مختلف القطاعات في دارفور" الاقليم الذي يشهد حربا اهلية، موضحة ان مصفاة الخرطوم ستستأنف انتاجها حوالى العاشر من ايلول.
من جهة اخرى، قال الاتحاد ان "امطارا غزيرة هطلت في منطقة دارفور مما ادى الى اغراق بعض مراكز ايواء اللاجئين او تسبب باضرار فيها بينما اصبحت كل الطرق غير قابلة للاستخدام مما يؤخر بناء مراكز جديدة".
من ناحيته، دعا الرئيس السوداني عمر البشير، خلال لقائه مبعوث الاتحاد الافريقي سليم احمد سليم في الخرطوم، الى "تسريع المفاوضات" مع متمردي دارفور في ابوجا.
وقال كبير المفاوضين المجذوب خليفة احمد ان الرئيس السوداني دعا الى "تسريع المفاوضات، خصوصا أن البلاد تعمل حاليا على تطبيق اتفاق السلام (مع المتمردين السابقين في الجنوب)، وهو ما يؤكد جدية الحكومة في الوصول الى السلام والاستقرار في دارفور".
وأضاف أحمد ان البشير دعا ايضا الى الحزم مع الاطراف لكي تحترم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل اليه في نيسان 2004 والذي غالبا ما يتعرض للخرق. ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات بين الحكومة ومتمردي دارفور في 15 ايلول/سبتمبر الحالي.
ويشهد اقليم دارفور منذ شباط/فبراير 2003 حربا اهلية تسببت بمقتل ما بين 180 الفا و300 الف شخص، حسب المصادر، وبنزوح 6،2 مليون شخص. وتضم بعثة الاتحاد الافريقي في دارفور حاليا ستة آلاف عسكري حاليا ويفترض ان يصبح عددهم 7700 حتى 22 تشرين الاول/اكتوبر، اي بتأخير ثلاثة اسابيع عن البرنامج المبدئي.
من جهة اخرى، فشلت مفاوضات اللجنة العسكرية المشتركة بين التجمع الوطني الديموقراطي السوداني المعارض والحكومة السودانية، في الوصول الى تسوية لأوضاع قوات التجمع شرقي السودان. وأصدر الجانبان بياناً مشتركاً أكدا فيه على الرغبة في إيجاد حل لمستقبل قوات التجمع، كما أعلنا رفع المداولات لمزيد من التشاور حول تفاصيل المعالجات.
التحقيق بمقتل قرنق
بدأ خبراء سودانيون ودوليون في اوغندا الجمعة، تحليل وتقييم المعلومات المسجلة في الصندوقين الأسودين للطائرة المروحية الأوغندية التي قتل فيها النائب الأول السابق للرئيس السوداني جون قرنق.
وباشرت لجنة فنية برئاسة الدكتور شمبول عدلان وبمساعدة خبراء دوليين من الولايات المتحدة وروسيا وكينيا، اجتماعاتها لتحديد البيانات المتعلقة بالصندوقين في ضوء القراءة التي تمت للمعلومات المسجلة عليهما.
وسيبحث الخبراء ايضا في المعلومات التي تم الحصول عليها من موقع تحطم الطائرة، وتشمل خط سير رحلة الطائرة وحالة الطقس وغيرها من المعلومات.
ومن المتوقع أن ترفع اللجنة الفنية تقريرها اليوم الى اللجنة السودانية للتحقيق التي تضم ممثلين عن الحكومة والحركة الشعبية.