الاتحاد الافريقي يلوح بمعاقبة رافضي السلام بدارفور ويمهلهم 24 ساعة للتوقيع

تاريخ النشر: 16 مايو 2006 - 06:51 GMT
أعلن الاتحاد الافريقي يوم الاثنين انه سيطالب بفرض عقوبات على فصيلين صغيرين للمتمردين في اقليم دارفور بغرب السودان اذا اضرا باتفاق سلام لانهاء ثلاث سنوات من اراقة الدماء حتى وان كانا لم يوقعا الاتفاق مع الخرطوم.

وقال الفا عمر كوناري الامين العام للاتحاد الافريقي في بيان "اذا قاما باي تحرك او اجراء يمكن ان يضر اتفاق سلام دارفور خاصة بنود وقف اطلاق النار يجب ان يتخذ المجلس الاجراءات المناسبة ضدهما بما في ذلك مطالبة مجلس الامن بفرض عقوبات."

من جهة أخرى قال مستشار لأحد زعماء المتمردين في دارفور انه لن يذعن للضغوط الدولية المكثفة للتوقيع على اتفاقية سلام بحلول اليوم الاثنين وهو موعد انقضاء المهلة لان الحكومة السودانية رفضت شروطه.

ولكن عبد الواحد محمد النور من جيش تحرير السودان يريد مواصلة المحاولات لإبرام اتفاق مع الخرطوم ومن المرجح استمرار المحادثات الى ما بعد انقضاء المهلة نظرا لرغبة الدبلوماسيين المستميتة في الحصول على تأييد أكبر لاتفاقية السلام.

ورفض النور من جيش تحرير السودان اتفاقية السلام التي وقعها ميني اركوا ميناوي زعيم الفصيل الثاني بجيش تحرير السودان مع الحكومة السودانية في الخامس من مايو ايار لانهاء صراع قتل عشرات الالاف.

وأشعلت أنباء الاتفاقية أعمال عنف في دارفور لان كثيرين يشعرون انها تفتقر الى الشرعية نظرا لتوقيع فصيل متمرد واحد عليها. ويخشى المجتمع الدولي من عدم نجاح الاتفاقية التي جاءت نتاجا لعامين من المحادثات المضنية في ايقاف الحرب.

وقال ابراهيم ماديبو وهو مستشار مقرب الى النور الذي ما زال موجودا في العاصمة النيجيرية أبوجا حيث أجريت محادثات السلام "تلقينا ردا من الحكومة السودانية ولم يكن ايجابيا بما فيه الكفاية بالنسبة لنا لنمضي قدما ونوقع."

وكان النور يريد تنفيذ مطالبه الرئيسية في اتفاق ملحق بالاتفاقية بعدها يوقع على اتفاقية السلام الشاملة.

ومن مطالب النور صرف الخرطوم تعويضات أكبر لضحايا الحرب في دارفور وتخصيص المزيد من المناصب السياسية لجيش تحرير السودان ومشاركة اكبر له في تأمين النازحين العائدين الى ديارهم وفي نزع أسلحة الميليشيا الموالية للحكومة.

وحمل جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة الاصغر السلاح في أوائل عام 2003 متهمين حكومة الخرطوم المركزية التي يهيمن عليها من لهم أصول عربية باهمال منطقة دارفور القاحلة في غرب السودان.

والنور ضعيف عسكريا ولكن قبوله للاتفاق امر مهم لانه ينتمي الى قبيلة الفور أكبر قبائل اقليم دارفور. ولمنافسه ميناوي قوات أكبر ولكنه ينتمي الى قبيلة الزغاوة الاصغر.

واعترضت ايضا حركة العدل والمساواة على اتفاقية سلام أبوجا ولكن مراقبين يقولون ان هذه مشكلة أقل لان هذه الجماعة لا تملك سوى عدد قليل من المقاتلين المتبقين في دارفور. وحدد الاتحاد الافريقي الذي توسط في الاتفاقية اجتماع اليوم لمجلس السلام والامن التابع له كموعد نهائي لاي توقيعات جديدة. وكتب النور خطابا الى الاتحاد الافريقي يطلب فيه المزيد من المساعدة في محاولة لتضييق الخلافات بينه وبين الحكومة. وقال دبلوماسيون ان من المرجح أن يوافق الاتحاد الافريقي الذي توسط في اتفاقية السلام نظرا لعدم رغبته في التخلي عن توقيع النور على الاتفاقية.

وقال النور في الخطاب "الوضع في دارفور اليوم مروع وخطير. لقد عبر أبناء دارفور عن ارائهم بوضوح."

وأضاف "هناك الكثير مما تتضمنه النص يستحق الاهتمام ويمكن أن نتفق معه. ولكن...موقف جيش تحرير السودان ما زال هو أن اتفاقية سلام دارفور...لا تلبي عددا من المطالب الرئيسية المهمة لابناء دارفور."

وقام النازحون بأعمال شغب ضد الاتفاقية في العديد من المخيمات في دارفور كما احتج عليها طلبة من المنطقة في العاصمة الخرطوم. وقتل شخصان على الاقل في اعمال العنف التي سلطت الضوء على الخوف من استمرار الحرب رغم الاتفاقية.

وقال ماديبو ان الخطوة التالية التي سيقوم بها النور ستتوقف على البيان الختامي الذي سيصدر في ختام اجتماع الاتحاد الافريقي.

وقد امهل رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري الاثنين حركتي التمرد في دارفور (غرب السودان) اللتين لم توقعا اتفاق السلام 24 ساعة للتوقيع على هذه الوثيقة.

واعلن كوناري امام مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي "آسف جدا لان اثنين من زعماء الاطراف المتناحرة عبد الواحد محمد النور من حركة تحرير السودان وخليل ابراهيم من حركة العدل والمساواة لم يوقعا اتفاق سلام دارفور وادعوهما الى التوقيع في اقرب وقت وبدون شروط على الوثيقة قبل البدء في تطبيقها اعتبارا من السادس عشر من ايار/مايو 2006".

واضاف كوناري في مقر الاتحاد باديس ابابا "اذا اتخذا اي مبادرة من شانها ان تنسف اتفاق السلام حول دارفور فان مجلس السلم والامن سيتخذ الاجراءات المناسبة في حقهما بما في ذلك دعوة مجلس الامن الدولي الى فرض عقوبات".