قال الرئيس الجديد لبعثة الاتحاد الافريقي لدى السودان بابا جانا كينجيبي إنه يجب الانتهاء من نشر القوات الافريقية في منطقة دارفور المضطربة بالسودان بحلول نهاية العام رغم بعض التأخير في تجهيز المنشات اللازمة لاستيعاب تلك القوات.
وقال كينجيبي لدى وصوله الى السودان إن اعلانا مشتركا للمباديء يجب ان يوقع خلال اول اسبوعين من محادثات السلام الخاصة بدارفور والمقرر ان تستأنف في العاصمة النيجيرية ابوجا بحلول العاشر من كانون الاول/ديسمبر.
وقال كينجيبي وهو وزير سابق للخارجية بنيجيريا للصحفيين في الخرطوم "نتوقع عما قريب في غضون اسبوع او اثنين الانتهاء من اعلان المبادئ الذي تم التفاوض بشأنه ووفق عليه الى حد كبير والتوقيع عليه."
واضاف "نعتقد انه مع بداية العام الجديد سنكون قد اقتربنا بدرجة كبيرة من التوصل الى اتفاق سلام نهائي".
وكانت الامم المتحدة هددت السودان بعقوبات محتملة اذا لم يوقف اعمال العنف في دارفور التي تقول انها تسببت في نشوء واحدة من اسوأ الازمات الانسانية في العالم.
وأرغم اكثر من 1.6 مليون شخص على ترك ديارهم والعيش في مخيمات مؤقتة. وتصف الولايات المتحدة العنف بانه إبادة جماعية وهو اتهام تنفيه الخرطوم.
ويزيد الاتحاد الافريقي على نحو بطيء عدد افراد قوته في منطقة دارفور النائية لتصل الى قوة قوامها 3300 فرد ذات تفويض قوي يتضمن مراقبة هدنة هشة تم التوصل اليها في نيسان / ابريل ومراقبة الشرطة السودانية كما ستكون لها سلطات محدودة في حماية المدنيين لكن كينجيبي قال ان الخطوات البطيئة ليست بسبب نقص التمويل او وجود صعوبات في توفير القوات المناسبة.
واوضح قائلا "من الافضل ان نجعل عملية نشر القوات تتزامن مع توفير المنشات على الارض. اننا نعمل على كيفية الاسراع بتوفير البنية التحتية على الارض لنشر القوات."
وقال "اعتقد انه بحلول 15 كانون الاول/ديسمبر سيكون لدينا عدد كاف من القوات. وبحلول نهاية الشهر نفسه سننتهي من جميع الاجراءات اللازمة لنشر القوات على الارض."
وقال كينجيبي الذي كان مبعوثا خاصا للاتحاد الافريقي الى جنوب السودان حيث استعرت نيران حرب اهلية دموية منفصلة لاكثر من عشرين عاما ان اتفاقا للسلام في الجنوب سيساعد على حل الصراع في دارفور عندما تنضم الحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة في الجنوب الى الحكومة المركزية في الخرطوم بعد ابرام اتفاق سلام.
وقال "التوصل الى اتفاق في الجنوب سيتضمن ايضا مشاركة الحركة الشعبية في حكومة وحدة وطنية في الخرطوم وانا على ثقة بانهم سيقدمون مساهماتهم من اجل التوصل الى حل للمشكلات الاخرى التي تواجه البلاد".