الاتحاد الاوروبي يتراجع عن تقرير انتقادي حول القدس الشرقية

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2005 - 08:21 GMT

تراجع الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين عن خطط نشر تقرير يوجه انتقادا شديدا للسياسة الاسرائلية تجاه الفلسطينيين في القدس الشرقية متجنبا خلافا من شأنه التسبب بأضرار في الفترة التي تسبق الانتخابات في الدولة اليهودية.

قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ممثل الاتحاد الاوروبي الذي ترأس بلاده الدورة الحالية له في مؤتمر صحفي "المشهد السياسي تغير داخل اسرائيل.. وهناك انتخابات عامة خلال بضعة شهور." وأضاف "لذا اعتقدنا انه من الملائم الا ندعم او ننشر هذه الوثيقة ونستمر بدلا من ذلك في تقديم احتجاجات بشأن بواعث القلق لدينا بالطريقة العادية."

ومن المقرر ان تجري اسرائيل انتخاباتها يوم 28 آذار/مارس وهو اقتراع من المتوقع ان يبرز فيه حزب كديما الذي شكله رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون كأكبر حزب في البرلمان وفقا لاستطلاعات الرأي. وكانت مسودة تقرير لدبلوماسيين في القدس الشرقية ورام الله لوزراء خارجية المجموعة المكونة من 25 دولة قد اوصى بسياسة اكثر مناضلة تجاه اجراءات اسرائيل في القدس الشرقية العربية. وترى اسرائيل منذ فترة طويلة ان الاتحاد الاوروبي مؤيد للفلسطينيين. ويتهم التقرير اسرائيل بتعزيز المستوطنات اليهودية داخل وحول القدس الشرقية وايضا باستخدام مسار جدارها الامني المثير للجدل لعزل معظم المقيمين الفلسطينيين في القدس الشرقية وعددهم 230 الفا عن الضفة الغربية.

وقالت مسودة مبكرة للتقرير تسربت الشهر الماضي "السياسات الاسرائيلية تقلل من امكانية التوصل الى اتفاق للوضع النهائي حول القدس يمكن ان يقبله اي فلسطيني." وقال دبلوماسيون ان ايطاليا من بين الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي التي حثت على عدم نشر التقرير. وكانت العلاقات المتوترة في احيان كثيرة بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل قد تحسنت في اعقاب اخراج المستوطنين هذا العام من قطاع غزة الذي هو جزء من الاراضي التي يسعى الفلسطينيون لاقامة دولة عليها. ويعتبر مصير القدس المدينة المقدسة لدى المسلمين والمسيحيين واحدة من اصعب المشاكل التي تواجه اي مفاوضات نهائية بين اسرائيل والفلسطينيين. وكانت القدس الشرقية التي احتلت في حرب عام 1967 قد ضمتها اسرائيل كجزء من "عاصمتها الموحدة" في اجراء لم يعترف به دوليا ويريدها الفلسطينيون عاصمة للدولة التي سوف تشمل ايضا الضفة الغربية وقطاع غزة. وتحسنت العلاقات بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي بعد الانسحاب من غزة. وفي علامة واضحة على هذا التحسن وافقت اسرائيل على قيام الاتحاد الاوروبي بمراقبة المعبر الحدودي بين غزة ومصر الذي افتتح في الشهر الماضي. وكتب التقرير رؤساء بعثات الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي في القدس الشرقية تحت رئاسة بريطانيا. وانتقد الاتحاد الاوروبي مرارا المستوطنات الاسرائيلية والجدار الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية الذي وصفته محكمة العدل الدولية بانه غير شرعي وفقا للقانون الدولي. ويقول الفلسطينيون بانه اغتصاب للاراضي