الاتحاد الاوروبي يحاول تهدئة غضب تركيا بعد تأخر الـ 3 مليارات

تاريخ النشر: 25 يناير 2016 - 04:40 GMT
وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني
وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني

 

حاول الاتحاد الاوروبي اليوم تهدئة غضب تركيا القلقة من التأخر في تنفيذ الشق المالي من اتفاق حول الهجرة، وذلك بتأكيده ان المليارات الثلاثة الموعودة بها لقاء تعهدها مراقبة افضل لحدودها والتصدي لمهربي اللاجئين ستدفع لها ضمن "مهلة زمنية معقولة".

واكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني خلال زيارة لانقرة ان المباحثات حول هذا المبلغ لا تزال "جارية". لكنها قللت شأن المعلومات التي تحدثت عن خلافات حول كيفية استخدامه. وقالت للصحافيين: "انا واثقة بان الاموال الموعودة ستصرف في مهلة زمنية معقولة".

وفي موضوع استخدام الاموال الذي يثير توترا، وقالت: "هذا المبلغ ليس للانفاق الخاص. انها اموال ستستخدم في مشاريع". وتداركت: "ليست اموالا ستحصل عليها الحكومة التركية. انها اموال ستستخدم في مشاريع للاجئين".
من جهته، جدد وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو اسفه للبطء في تسديد الاموال قائلا: "لا نعتبر ان هذا الامر شخصي. انه قرار داخلي للاتحاد. لكن اي تأخير يؤثر على الحياة اليومية للاجئين وتعليمهم واوضاعهم الصحية".

من اشهر تنتقد تركيا، التي تقول انها تستقبل وحدها 2,2 مليون لاجىء سوري، بطء تحرك الاتحاد الاوروبي في مواجهة الازمة، وتذكر باستمرار بانها انفقت 10 مليارات دولار لاستقبالهم. في المقابل، ذكّر الاوروبيون اليوم الاتراك بتعهداتهم لاحتواء تدفق المهاجرين الذي يعتبرون انه كبير جدا. وقالت موغيريني: "المهم بالنسبة الينا هو ان يطبق الاتفاق الذي ابرمناه تطبيقا كاملا".

ورغم الاتفاق، لا يزال آلاف المهاجرين يحاولون يوميا الوصول بحرا من السواحل التركية الى الجزر اليونانية، رغم الطقس البارد. واحصت المنظمة الدولية للهجرة منذ مطلع 2016 وصول 36 الف مهاجر الى اليونان، بعد وصول اكثر من 850 الفا العام 2015.

واشاد المفوض الاوروبي المكلف ملف التوسيع يوهانس هان الذي يزور ايضا انقرة، بقرار تركيا الاخير منح تراخيص عمل للاجئين السوريين، معتبرا انه "خطوة مهمة وكبيرة".

من جهة اخرى، دعت موغيريني الى "وقف فوري لاطلاق النار في جنوب شرق تركيا"، منددة بقوة "بكل اشكال الارهاب". كذلك، دعا هان الى "استئناف سريع لمفاوضات السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني المتوقفة منذ الصيف"، مبديا استعداد الاتحاد الاوروبي للمساهمة فيها.

ورد الوزير التركي المكلف الشؤون الاوروبية فولكان بوزكير قائلا: "بوصفها دولة ذات سيادة، ستواصل تركيا محاربة كل المنظمات الارهابية، بما فيها حزب العمال الكردستاني الذي يهدد امنها القومي".