قالت بينيتا فيريرو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي يوم الخميس إن المبادرة التي اعدتها ايطاليا واسبانيا وفرنسا من أجل السلام بالشرق الاوسط ايجابية غير أنه ينبغي على الاتحاد الاوروبي أن يتحدث بصوت موحد بشأن الامور الخاصة بالسياسة الخارجية.
وكانت الدول الثلاث اتفقت الاسبوع الماضي على العمل على إعداد خطة مشتركة بشأن الشرق الاوسط تشمل وقفا لاطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وتبادلا للسجناء بين اسرائيل والفلسطينيين وربما نشر مراقبين دوليين.
وقال رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي في وقت لاحق انه ينبغي توسيع المبادرة لتشمل شركاء أوروبيين اخرين بدءا من ألمانيا وحتى بريطانيا.
وقالت فيريرو فالدنر خلال زيارة لروما ان الاقتراح بحاجة الى أن يناقش مع جميع الدول أعضاء الاتحاد الاوروبي. وأوصت بتبني الامر قبل الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يومي 11 و12 ديسمبر كانون الثاني المقبل.
وأضافت لرويترز "اعتقد أن أي مبادرة..تعد حقا وسيلة لاحداث تقدم نحو تهدئة الصراع ونحو السلام ..سينظر اليها بكل تأكيد بشكل ايجابي."
غير أنها تابعت قائلة "لكن يتعين أن نجد موقفا موحدا لانه يمكننا عندئذ فقط إحداث فرق."
وقالت فيريرو فالدنر عشية قمة بين زعماء الاتحاد الاوروبي وزعماء روس في هلسنكي ان هذا النهج الموحد "ينطبق على روسيا.. وهذا ينطبق أيضا على الشرق الاوسط."
ومضت تقول في تصريحات خلال مؤتمر صحفي "تنبغي مناقشتها أمام الاجتماع المقبل لمجلس وزراء الخارجية وربما مرة أخرى أمام المجلس الاوروبي."
واستقبلت اسرائيل مبادرة الدول الاوروبية الثلاث بفتور كما تدرس الولايات المتحدة خطة خاصة بها قد تشمل عقد مؤتمر دولي للسلام في الاردن نهاية الشهر الجاري.
وليس واضحا مدى اتفاق أي من المبادرتين مع خطة "خارطة الطريق" للسلام بالشرق الاوسط التي أطلقها في عام 2003 رباعي الوساطة للسلام في الشرق الاوسط المشكل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا والتي اعتبرت في وقت سابق الاطار الوحيد المتفق عليه لاحياء المحادثات بشأن سلام دائم.
ويقول محللون ان المبادرات الجديدة لاحياء المحادثات تتوقف على اتفاق حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني يمحمود عباس وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحاكمة على تشكيل حكومة وحدة وطنية قد تقبل اسرائيل والولايات المتحدة التعامل معها.
وتطالب واشنطن والاتحاد الاوروبي حماس بالقاء السلاح والاعتراف باسرائيل وقبول اتفاقات السلام المؤقتة السابقة مع اسرائيل في مقابل رفع حظر خانق للمساعدات فرض على السلطة الفلسطينية بعد تولي حماس السلطة في اذار/مارس.
وقال خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي ان مبادرة ايطاليا وفرنسا واسبانيا تعد "دفعة في الاتجاه الصحيح." غير أنه قال ان الاولوية في الوقت الحالي هي للتوصل الى حكومة وحدة وطنية فلسطينية واحياء الاتصالات بين اسرائيل والفلسطينيين.