دعا الاتحاد الدولي لحقوق الانسان الثلاثاء الى رفع حالة الطوارئ في الجزائر والتي وصفها بانها "تنتهك بمقتضاها عدة حقوق وحريات اسياسية" في هذا البلد.
وقد فرضت حالة الطوارئ التي تمنح الجيش كافة السلطات في شباط/فبراير 1992 عندما رفعت المعارضة الاسلامية السلاح في وجه السلطة للرد على قرار تعليق العملية الانتخابية التي ادت الى فوز الجبهة الاسلامية للانقاذ بالاغلبية في البرلمان.
ولا تزال حالة الطوارئ قائمة رغم التراجع الكبير في حدة اعمال العنف التي اسفرت عن سقوط حوالى 150 الف قتيل حسب الارقام الرسمية.
وزار الاتحاد الدولي لحقوق الانسان العاصمة الجزائرية من الخامس الى العاشر من تموز/يوليو. واكد ان الجزائر تشهد انتهاكات "لحريات التظاهر سلميا وتأسيس الجمعيات والاجتماع".
وحول مسالة "المفقودين" دعا الاتحاد السلطات الجزائرية الى المباشرة "بدون انتظار" في حوار مع الاحزاب السياسية وعائلات المفقودين -- ستة آلاف رسميا و18 الفا حسب المنظمات غير الحكومية والدفاع عن حقوق الانسان --.
وتعني كلمة "المفقودين" الاشخاص الذين كان يشتبه في علاقتهم بالجماعات الاسلامية المسلحة واختفوا بعد ان اوقفتهم قوات الامن. كما فقد بعض الاشخاص بعد ان خطفهم اسلاميون مسلحون.
وطلب الاتحاد "بشكل عاجل جدا" المباشرة في عملية التعرف عن هوية 3300 شخص دفنوا بدون تحديد اسمائهم عن طريق تحليل الحمض الريبي النووي.
من جهة اخرى اعرب الاتحاد عن "قلقه" بشان حرية الصحافة ووضع المراة وادارة السجون والقضاء مشيرا الى ان قوات الامن تمارس "العنف والتعذيب" بشكل متكرر وبدون انزال عقوبات بمرتكبي هذه الممارسات في اغلب الاحيان.
كذلك اعرب الاتحاد عن قلقه من تولي عناصر اجهزة الاستخبارات مناصب في ادارة القضاء.