الاتفاق الامني بين العراق واميركا يواجه المزيد من العقبات

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2008 - 07:40 GMT
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انه ما تزال هناك عقبات امام ابرام الاتفاق الأمني طويل الأمد مع الولايات المتحدة حول مستقبل القوات الاميركية في العراق.

واضاف المالكي في مؤتمر صحفي ببغداد يوم الاربعاء ان هناك خلافا حول حصانة الجنود الاميركيين امام الادعاء العام في المحاكم العراقية.

كما اشار المالكي الى القضايا الخلافية الاخرى والتي تتركز في حق الجنود الاميركيين في اعتقال مواطنيين عراقيين والاشراف على العمليات العسكرية.

و تشير تصريحات المالكي إلى ان الاتفاق مع الأمريكيين ليس وشيكا رغم ان التفويض الاممي الممنوح للقوات المتعددة الجنسيات في العراق ينتهي بنهاية العام الحالي.

وأكد رئيس الوزراء العراقي أن هناك اتصالات مكثفة مع الجانب الأمريكي لحل المسائل موضع الخلاف.

وجدد المالكي التأكيد على وجود اتفاق مع الأمريكيين على أن 2011 سيكون عام الانسحاب الأمريكي من العراق.

وكان المالكي قد صرح مؤخرا بأن الاتفاق الأمني سيحفظ السيادة الكاملة والمصالح الوطنية العراقية و" أن لا يبقى اي جندي اجنبي على ارض العراق الا بوقت محدد وليس وقتا مفتوحا".

وفي واشنطن أكد مسؤول امريكي مقرب من المفاوضات ما ذكره المالكي حول وجود خلافات.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته إنه لايمكن التوصل إلى اتفاق بشأن الجدول الزمني للانسحاب الأمريكي قبل تسوية مسألة حصانة الجنود الأمريكيين.

وكان المسؤولون الأمريكيون قد أعربوا مؤخرا عن خيبة املهم تجاه موقف الحكومة العراقية في المحادثات التي كان من المفترض أن تنتهي باتفاق نهاية يوليو / تموز الماضي.

كما يواجه الاتفاق معارضة قوية من القوى السياسية العراقية التي تضغط على الحكومة لطرح جميع بنود الاتفاق بشفافية على البرلمان العراقي.

وتشير الأنباء إلى وجود اتفاق مبدئي على انسحاب الوحدات المقاتلة من العراق بنهاية عام 2011 مع الإبقاء على قوات أمريكية لأغراض تدريب قوات الأمن العراقية.

وأعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الأسبوع الماضي تخفيض القوات الأمريكية المنتشرة في العراق بحوالي 8000 جندي خلال الأشهر القليلة المقبلة، وإرسال 4500 جندي إضافي إلى افغانستان بحلول يناير/ كانون الثاني 2009 قبيل مغادرته البيت الأبيض.

وقال بوش إن التقدم الذي تحقق في العراق سيسمح بسحب نحو 3500 جندي من وحدات الدعم في الأشهر المقبلة وكتيبة مارينز بحلول نوفمبر /تشرين الثاني ولواء من سلاح البر في فبراير/شباط 2009. كما اعلن البيت الابيض ان عدد الدول التي لها قوات في العراق سيتراجع الى حوالى عشرة دول بدلا 29 دولة والبعض منها لها فقط عشرات الجنود.

يذكر ان عدد الجنود الامريكيين العاملين في العراق حاليا يبلغ 146 الفا، بينما يبلغ عددهم في افغانستان 33 الفا.

وكانت الحكومة العراقية قد اعلنت انها طرحت اقتراحا بان تنهي القوات الامريكية دورياتها في المدن والبلدات والقرى العراقية بحلول منتصف العام القادم، على ان تنسحب القوات القتالية الامريكية من العراق بحلول عام 2011.