توصل القادة العراقيون الى اتفاق حول تشكيل حكومة ستقدم الى البرلمان السبت دون حقيبتي الداخلية والدفاع، فيما وصل القائم بالاعمال الاماراتي الى بلاده التي قامت باستدعائه في ما بدا استجابة لمطلب خاطفي دبلوماسيها الذي تضاربت الانباء بشأن الافراج عنه.
وقال مفاوضون الجمعة ان حقيبتي الداخلية والدفاع في حكومة الوحدة الوطنية التي تم الاتفاق على تشكيلتها سيتم شغلهما في وقت لاحق.
وقال مساعد كبير لرئيس الوزراء المكلف نوري المالكي "الحكومة ستعلن غدا" السبت.
وكانت عقبتان برزتا في وقت سابق الجمعة في طريق تشكيل هذه الحكومة بعدما اعترضت جبهة التوافق السنية والقائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها اياد علاوي على بعض الحقائب الوزارية المخصصة لها في الحكومة.
وقال حسن السنيد من حزب الدعوة الشيعي ان "رسالتين وجهتا للرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء المكلف نوري المالكي من جبهة التوافق العراقية السنية والقائمة العراقية الوطنية تتعلقان بالحقائب الوزارية".
واضاف ان "جبهة التوافق تطالب باعطائها وزارة ذات طابع اقتصادي وتطلب من الائتلاف ان يكون هناك توافق بين القائمتين حول وزيري الداخلية والدفاع وان كان مرشحا الوزارتين من المنضويين في احزاب او مستقلين".
وتابع السنيد ان "رسالة القائمة العراقية تطالب باستبدال وزارة حقوق الانسان بوزارة التجارة" موضحا ان "رئيس الوزراء يدرس الان هذه الرسائل وسيتم الرد عليها خلال الساعات القليلة المقبلة".
ويمهل الدستور المالكي حتى الثاني والعشرين من ايار/مايو لتشكيل الحكومة التي يجب ان يوافق عليها البرلمان باغلبية مطلقة.
وقال في السادس والعشرين من نيسان/ابريل "اعتقد انني احتاج الى 15 يوما فقط لتشكيل حكومة جديدة وعرضها على البرلمان". الا انه لم ينجح في تحقيق رهانه. وفي التاسع من ايار/مايو قال انه ما زال قادرا على تحقيق ذلك "اليوم او غدا".
ويبدو ان المالكي اساء تقدير طموحات مختلف الكتل والاحزاب بما في ذلك الائتلاف العراقي الموحد الذي كان يأمل في الحصول على افضل تمثيل ممكن في الحكومة.
وتحتل وزارات الداخلية والدفاع والنفط ايضا حيزا كبيرا في المناقشات بين اللوائح الشيعية والكردية والسنية.
ازمة الدبلوماسي الاماراتي
الى ذلك، وصل القائم بالاعمال الاماراتي الى بلاده التي قامت باستدعائه في ما بدا استجابة لمطلب خاطفي دبلوماسيها الذي تضاربت الانباء بشأن الافراج عنه.
وامهلت مجموعة مسلحة قالت انها خطفت الدبلوماسي الاماراتي ناجي النعيمي في بغداد السلطات 24 ساعة مساء الخميس لاغلاق سفارتها في العراق.
والقائم بالاعمال هو الذي يدير البعثة الدبلوماسية الاماراتية في العراق حيث لم تعين الامارات سفيرا فيه.
وافادت وكالة الانباء الاماراتية الرسمية ان القائم بالاعمال علي الكعبي وصل الى الامارات "اثر استدعائه لاطلاع المسؤولين في وزارة الخارجية على تطورات الموقف والمعلومات المتصلة بالدبلوماسي الاماراتي المخطوف ناجي النعيمي والتدارس معهم في كل ما من شأنه تأمين سلامته".
وكانت قناة العربية نسبت الى عائلة الدبلوماسي الاماراتي والى معلومات وردتها من بغداد خبر الافراج عنه، الا ان شقيقه وفي اتصال مع "العربية"، قال بعد دقائق قليلة انه ليس بوسعه تأكيد هذه المعلومات، كما لم تؤكدها المصادر الرسمية.
وخطف النعيمي مساء الثلاثاء من حي المنصور في غرب بغداد اثناء وجوده في مبنى مجاور لسفارة الامارات، كما افاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية.
وكانت مجموعة تطلق على نفسها اسم "لواء الاسلام" تبنت في بيان اذاعته قناة الجزيرة عملية الخطف وطالبت من اجل الافراج عنه باغلاق السفارة الاماراتية في بغداد واغلاق قناة "الفيحاء" العراقية التي تبث من الامارات.
وبدا النعيمي الذي كان يقف بجانب حائط ويرتدي جلابية رمادية اللون بوجه غير حليق ومرهقا في الصور التي عرضتها الجزيرة.
وتعقيبا على ذلك، اكد مسؤول اماراتي "ان سلامة النعيمي هي اولوية بالنسبة لنا ولذلك ننظر في هذه المطالب".
وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "نعتبر ان عملية الاختطاف عمل غير مبرر وغير عادل وغير مقبول خاصة في ضوء ما تقوم به دولة الامارات في العراق لخدمة العراقيين كافة دون تمييز".
وكرر القول "اننا موجودون في العراق لخدمة الشعب العراقي بكل فئاته دون تمييز". وتبث عدة قنوات عربية من الامارات ولا سيما من مدينة دبي الاعلامية.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية في ابو ظبي ان سلطات الامارات اجرت اتصالات بالحكومة العراقية واحزاب سياسية للافراج عنه باسرع وقت.
وكان المسؤول السني العراقي عدنان الدليمي دعا الاربعاء الى الافراج عن الدبلوماسي الذي قال انه "قدم الكثير للعراق ولشعبه" وان بلاده "لعبت دورا عادلا" ازاء العراق وشعبه.
وناشدت عائلة الدبلوماسي الخاطفين بالافراج عنه مؤكدة استعدادها لدفع فدية، كما ذكرت صحف اماراتية الخميس.
وقال شقيق المختطف في تصريح لصحيفة "غالف نيوز" انه واثق من الافراج عن شقيقه المولود سنة 1979 والذي عين في بغداد قبل عامين.
ومنذ تموز/يوليو 2005، استهدفت المجموعات المسلحة عددا من الدبلوماسيين بهدف ثني دولهم عن فتح بعثات دبلوماسية في العراق.
مزيد من العنف
ميدانيا، تواصلت دوامة العنف في العراق، حيث قتل ثلاثة عراقيين وجرح نحو 26 في هجمات وتفجيرات متفرقة وعثر على 6 جثث قتل اصحابها بعد تعذيبهم.
وقال مصدر في وزارة الداخلية ان 5 مدنيين قتلوا خلال اشتباكات بين قوات الشرطة ومسلحين في حي الجهاد بجنوب غرب بغداد. واضاف ان اثنين من افراد قوات الكوماندوس اصيبا خلال الاشتباكات.
من جهة اخرى، قال الجيش الاميركي ان قنبلة زرعت على جانب طريق انفجرت مستهدفة قافلة اميركية في حي الدورة بجنوب بغداد مما اسفر عن اصابة جندي امريكي بجروح خطيرة والحاق اضرار بمركبته.
واعلن ثامر غزالة السكرتير بمكتب محافظ بابل ان علي القصير وهو عضو بمجلس المحافظة نجا من الموت عندما هاجم مسلحون منزله مساء الخميس في المحافظة التي تقع جنوبي العاصمة.
وقالت الشرطة ان مسلحين هاجموا حافلة صغيرة على طريق في ابو غريب غربي العاصمة مما ادى الى اصابة عشرة من راكبيها. ولم تتوفر تفاصيل اخرى عن الحادث.
وقالت الشرطة ان ثلاثة جنود عراقيين اصيبوا عندما انفجرت قنبلة وضعت على جانب طريق في دوريتهم بغرب بغداد.
كما عثرت الشرطة في بغداد على 4 جثث لاشخاص قتلوا بالرصاص بعد تعذيبهم. وكان احد الضحايا معلم مدرسة في حين قالت الشرطة ان اثنتين من الجثث عثر عليهما في حي الدورة. وعثرت الشرطة على جثة مقطوعة الرأس في النعيمية (95 كلم جنوب شرق بغداد)
كما اعلنت الشرطة انه عثر على جثة لرجل لم تعرف هويته بها اثار تعذيب وطلقات رصاص على بعد 10 كيلومترات من بلدة كركوك الشمالية.
على صعيد اخر، قالت الشرطة ان مقدم الشرطة خير الله عبد الزهرة نجا من الموت حين انفجرت قنبلة قرب منزله في حي بغداد الجديدة الشرقي. واصيب في الانفجار خمسة من افراد اسرته. ولدى وصول الشرطة الى الموقع انفجرت قنبلة ثانية لكنها لم توقع اصابات.
وقالت الشرطة ان ثلاثة من رجالها اصيبوا لدى انفجار قنبلة على جانب الطريق مستهدفة دوريتهم في غرب بغداد. كما اعلنت ان محمد العقابي وهو موظف في شركة نفط الشمال قتل بالرصاص الليلة الماضية في مدينة كركوك النفطية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)