الاتفاق على تشكيل الحكومة اللبنانية

تاريخ النشر: 28 يوليو 2009 - 08:07 GMT

البوابة- خاص

علمت البوابة من مصادر سياسية لبنانية موثوقة ان رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري توصل مع الافرقاء المعنيين على تشكيلة الحكومة الجديدة.

وقالت المصادر ان الحريري توصل الى تفاهم على تشكيل الحكومة بواقع 15 وزيرا للاغلبية و10 وزراء للمعارضة التي تضم حزب الله وحركة امل الشيعيتين والزعيم المسيحي ميشال عون وحلفاءهم، و خمسة وزراء محسوبين الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

وكان حزب الله تحدث في وقت سابق الثلاثاء، وللمرة الاولى منذ تكليف الحريري تشكيل الحكومة قبل شهر، عن تقدم ايجابي بهذا الشأن.

وقال رئيس كتلة حزب الله في البرلمان النائب محمد رعد بعد اجتماعه مع الرئيس ميشال سليمان "في الشأن الحكومي لمسنا ان تقدما ما في مكان ما يمكن ان يؤسس لمزيد من التقدم في الايام القليلة المقبلة".

واضاف "لا توجد عراقيل معطلة. في الحقيقة يوجد ما يمكن ان يؤسس عليه المرء لمزيد من الخطوات الايجابية".

ومضى يقول "نحن نريد حكومة متماسكة تعبر عن تطلعات اللبنانيين وتحصن لبنان في مواجهة المخاطر والتحديات".

وقال مصدر سياسي بارز ان "الحل يقوم على تسوية حكومية اصبحت محسومة لجهة اختيار وزير شيعي من حصة رئيس الجمهورية يوافق عليه حزب الله وحركة امل."

لكن الحريري ما زال ملتزما الصمت حول مسار اتصالاته لتشكيل الحكومة مع قوله انه مصر على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكان حلفاء سوريا في لبنان بمن فيهم حزب الله قد حصلوا على 11 وزيرا في الحكومة المنتهية ولايتها مما يمنحهم حق النقض (الفيتو) وهم كانوا يطالبون بالامر نفسه في الحكومة الجديدة.

واكد رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية من قادة المعارضة الثلاثاء تمسك المعارضة بالحصول في الحكومة على "الثلث الضامن" الذي ترفضه الاكثرية النيابية وتعتبره "ثلثا معطلا".

وقال فرنجية للصحافيين اثر اجتماعه بالسفير الفرنسي اندريه باران في مقره في بنشعي (شمال) "قلنا منذ بداية الطريق في عملية تاليف الحكومة ان المعارضة (الاقلية النيابية) لن تسير دون الثلث الضامن"، اي ما عدده 11 وزيرا في حكومة ثلاثينية وهو العدد الضروري للتحكم بالقرارات الاساسية التي تحتاج الى تصويت.

واوضح فرنجية ان الاقلية النيابية لا تشترط ان يكون الوزير الحادي عشر ضمن حصتها المباشرة، بل ان يكون ضمن حصة رئيس الجمهورية او حصة الاكثرية النيابية شرط ان توافق على الاقل على اختياره، معتبرا ان اللجوء الى هذا الحل لا يغير في المضمون.

وقال فرنجية "المهم ان الوزير الحادي عشر يجب ان يحظى بموافقة المعارضة او ان تكون المعارضة قد اختارته".

وردا على سؤال عما اذا كانت الاقلية النيابية توافق على ان يكون هذا الوزير في حصة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، قال فرنجية "ليست عندنا مشكلة في حصة من يكون هذا الوزير. المهم ان تكون المعارضة وافقت عليه ولو كان من حصة الاكثرية النيابية".

واضاف "هم يعتبرون انهم قد حلوها (المشكلة) شكلا بوضعهم هذا الوزير هنا او هناك. نحن نريد المضمون، نريد احد عشر وزيرا فاذا اعطونا اياهم لا مشكلة والا فلن يمشي الحال".

وما زالت قضية حصول الاقلية على "الثلث المعطل" في الحكومة اسوة بحصتها في حكومة تصريف الاعمال الحالية التي نجمت عن اتفاق الدوحة، ابرز العقبات في وجه تشكيل الحكومة الجديدة بعد مضي شهر على تكليف ابرز قادة الاكثرية النيابية سعد الحريري تشكيلها.

وذكرت صحيفة السفير اللبنانية المقربة من الاقلية النيابية الثلاثاء ان حزب الله وحركة امل، وافقتا على اسم الشخصية الشيعية التي اختارها الرئيس ميشال سليمان لتكون من حصته.

اما في جانب الاكثرية، فما زال التكتم الشديد مسيطرا على مضمون المفاوضات منذ انطلاقتها من جانب الرئيس المكلف واوساطه الذين يجمعون على ان الحريري يريد حكومة وحدة وطنية تعمل بانسجام بدون تعطيل.