الاحتلال الإسرائيلي يوسع قائمة الدول المحظورة للسفر

تاريخ النشر: 10 مارس 2020 - 03:33 GMT
الاحتلال الإسرائيلي يوسع قائمة الدول المحظورة للسفر

في محاولة لمنع استشراء عدوى الكورونا قررت إسرائيل إدخال كافة المسافرين العائدين من خارج البلاد للعزل المنزلي لمدة أسبوعين، رغم الأضرار الاقتصادية المدمرة على شركات الطيران والسفر والسياحة المترتبة على القرار.

وتدرس إسرائيل إمكانية زيادة عدد الدول التي يحظر مسافرون قادمون منها الدخول إليها ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة العدوى التي باتت تشوش مجرى الحياة بشكل واسع.

ومن الدول التي تم وقف السفر منها وإليها دول أوروبية كفرنسا وإسبانيا وألمانيا وغيرها علاوة على دول كثيرة في الشرق الأقصى، وكذلك أعلنت عن إغلاق حدودها مع مصر.

وكشفت وزارة الصحة الإسرائيلية عن ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 50 شخصا بعد تسجيل حالات جديدة أمس، وأكدت أنها اكتشفت 14 حالة جديدة لأشخاص عائدين من أوروبا.

وفي ذات الإطار، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن تجنيد الطلاب والجنود من أجل تطهير المنشآت العامة ومحطات الباصات والقطارات والأماكن العامة في مواجهة فيروس كورونا. وقال إنه قد تقرر أن يتم تجهيز سلاح الجو الإسرائيلي من أجل تأمين توفير المنتجات الأساسية للسكان، كما أعلن نتنياهو عن فتح خط ائتمان لجميع الشركات المتضررة.

وذكرت القناة العبرية “12” أنه من المتوقع أن تبادر وزارة الصحة الإسرائيلية إلى إدخال مزيد من الإرشادات بشأن الحجر المنزلي، وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة ستضاف إلى قائمة الدول التي يُحظر على مواطنيها دخول إسرائيل بسبب الكورونا.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ما يسمى بـ”رئيس الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية”، غسان عليان، قوله إن قيادة الجيش لا تنوي في هذه المرحلة فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية بسبب انتشار فيروس كورونا. وأضاف أن “الإغلاق المفروض حاليا على الضفة الغربية تم بسبب حلول عيد “المساخر” لدى الشعب اليهودي وأنه سيستمر أربعة أيام. وأكد أن السلطات الإسرائيلية تعمل بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية في السلطة الفلسطينية خشية تفشي الفيروس وأن التعاون بين الجانبين في هذا الصدد تعزز مؤخرا، مشددا على أن التصدي للمرض المعدي هو من مصلحة الجانبين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن استمرار الإغلاق على بيت لحم، وفي المقابل لن يتم فرض إغلاق مطلق على الضفة الغربية المحتلة في هذه المرحلة. ووجّهت وزارة الأمن بمساعدة وزارة الصحة الإسرائيلية من أجل شراء المعدات والوسائل الطبية مع التركيز على وسائل تطهير متنقلة إلى جانب المساعدة بالإمداد الجوي للمعدات من الخارج ومواصلة جهود البحث والتطوير لفحص بقاء الفيروس وبلورة وسائل المواجهة. وبالإضافة إلى ذلك استعرض جيش الاحتلال سيناريوهات مختلفة من التصعيد في الأزمة وكيفية إدارتها من قبل النظام الأمني عند الضرورة. وشدد الجيش الإسرائيلي من إجراءاته لمنع تفشي فيروس “كورونا المستجد” في قواعده، وحظر على الجنود العائدين من أية دولة كانت العودة إلى قواعدهم لفترة.

 

اتصالات مع قادة أوروبيين

وكرر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أنه تحدث مع زعماء أوروبيين وبحث معهم التحديات ومجالات التعاون بين الدول فيما يتعلق بمواجهة فيروس الكورونا، في مقر وزارة الخارجية في القدس المحتلة، وقال إنه يعتقد بإمكانية التعاون من خلال مشاطرة المعلومات والتنسيق لبعض الإجراءات وتابع: “إنني أدرك بأن عنصر الوقت بلعب دورًا بالغ الأهمية”.

وقال نتنياهو أيضا إنه تحدث عن ذلك مع نائب الرئيس الأمريكي بنس ومع الدكتورة المتخصصة العاملة لديه بيركس التي تتولى المسؤولية حاليًا عن كافة الإجراءات التي يتخذونها في سبيل مكافحة فيروس الكورونا. وأضاف: “وفي الأساس، فإن الهدف النهائي يتمثل في تطوير وابتكار فحوصات منزلية، على غرار ما يتم في اختبارات الحمل أو فيروس الإيدز ليستطيع الناس فحص أنفسهم، وعند حدوث ذلك سنتمكن من تقليص عدد الإصابات إلى حد ملموس”. وقال أيضا إنه يعلم أن دولاً أخرى تطبق نفس الإجراءات وسيحدث ذلك لحماية سلاسل الإمدادات وتابع: “إنني أقترح بأن تكون لدينا مراكز آمنة وطائرات آمنة لغرض الرحلات الجوية. وبعبارة أخرى، يمكننا تخصيص بعض المطارات لأجلنا ولأجلنا جميعًا في أوروبا، حيث سنعلن عن مطار ما مطارًا نظيفًا. وأقترح أننا سنبذل جهودًا متسقة لنحافظ على نظافته”.

 

إرشادات بالعبرية فقط

توجه مركز “عدالة” داخل أراضي 48 باسم النائب سامي أبو شحادة، برسالة إلى مدير وزارة الصحة الإسرائيلية يطالبه فيها بالعمل فورًا على تنجيع عمل كل المنصات الرقمية التابعة للوزارة وتزويدها بكل المواد والمعلومات باللغة العربية. وتبين بعد فحص موقع الوزارة على الشبكة أن التحديث الأخير باللغة العربية نشر بتاريخ 4.3.2020، في حين تبعه خلال الأسبوع الأخير الكثير من التحديثات والإشعارات والمواد باللغة العبرية.

كذلك، لا وجود لأي تعليمات أو معلومات باللغة العربية في الصفحات التابعة للوزارة على وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيقات الهواتف النقالة، بل تتوفر كلها باللغة العبرية فقط. وشددت الرسالة التي أرسلتها المحامية آية حاج عودة، على أن عدم توفير المعلومات باللغة العربية لا يعتبر مسًا بالحق في المساواة فقط، بل تشكل ضررًا في مثل هذه الحالة على صحة وسلامة المواطنين.

وأكدت الرسالة على ضرورة نشر البيانات الصحافية الصادرة عن الوزارة باللغة العربية كذلك. في تعقيبها، قالت المحامية حاج عودة إن “التمييز في توفير وإتاحة المعلومات باللغة العربية في المنصات الحكومية الإسرائيلية يمتد إلى سنوات طويلة مضت، واليوم بسبب الوباء المتفشي، يجب إتاحة المعلومات لكافة المواطنين بمختلف اللغات، لأن معرفة الجميع بما يجري وطرق الوقاية وما يتوجب عليهم فعله يصب في المصلحة العامة، وربما في مثل هذه الحالات تدرك الجهات الحكومية أن التمييز العنصري ضد فئة معينة يعود بالضرر على الجميع بدون استثناء”.

وفي حديث لـ “القدس العربي” اعتبر النائب أبو شحادة أن “تعامل وزارة الصحة الإسرائيلية مع المواطنين العرب بهذه الطريقة يبين إلى أي درجة هناك استهتار بصحة المواطنين ويكشف مرّة أخرى عن السياسات العنصرية للحكومة حتى حينما يتعلق الأمر بصحة جميع المواطنين.

وتابع: “رسالتنا واضحة، صحة المواطنين العرب ليست أقل أهمية وهذا هو الوقت لتضافر جميع الجهود للحد من انتشار وباء كورونا”. القدس العربي