جرحت القوات الاسرائيلية فلسطينيين بالرصاص في نابلس كما اقتحمت طولكرم واعتقلت 8 فلسطينيين في انحاء متفرقة من الضفة الغربية، في حين اعتبرت وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني ان الجدار العازل سيشكل "الحدود المستقبلية لاسرائيل".
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار على مسلحين فلسطينيين في منطقة الجبل الشمالي في نابلس في شمال الضفة الغربية صباح الخميس، واصابوهما بجروح.
وقال الجيش الاسرائيلي في وقت سابق الخميس، انه نفذ خلال الليل عملية في نابلس اسفرت عن اعتقال خمسة من نشطاء الجهاد الاسلامي.
وقالت الاذاعة ان عبوة ناسفة انفجرت قرب دورية اسرائيلية خلال العملية كما تعرض الجنود لاطلاق النار عدة مرات دون وقوع اصابات في صفوفهم.
من جهة اخرى، ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان القوات الاسرائيلية داهمت فجر الخميس مدينة طولكرم ومخيمها في الضفة الغربية، وجابت الشوارع والأحياء دون أن يبلغ عن اعتقالات.
ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم ان قوة عسكرية قوامها ثلاث سيارات جيب عسكرية، داهمت المدينة الساعة الثالثة والنصف فجراً، وجابت مختلف الأحياء والأزقة، وسط إطلاق متفرق للنيران، قبل أن تنسحب في ساعات الصباح الباكر.
وقالت الوكالة ان قوة اسرائيلية اطلقت النار في ساعة متأخرة من الليل على منازل المواطنين والمحال التجارية وسط بلدة عنبتا، أثناء مداهمتها للبلدة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
على صعيد اخر، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل ناشطا في قرية برقا قرب جنين واخر من حركة فتح في قرية رافات قرب رام الله وتم اعتقال ثالث من قرية بيت ريما قرب رام الله ايضا.
حدود اسرائيل
سياسيا، اعتبرت وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني ان الجدار العازل سيشكل "الحدود المستقبلية لاسرائيل".
ونقل موقع صحيفة "هارتس" على الانترنت الخميس، عن ليفني قولها خلال مشاركتها في مؤتمر قانوني هذا الاسبوع انه "من الناحية الفعلية فان المحكمة العليا الاسرائيلية ترسم حدود الدولة من خلال قراراتها المتعلقة بالجدار العازل".
وتعد ليفني احد اقرب المسؤولين من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والتي انسحبت معه من حزب الليكود لتنضم الى حزبه الجديد "كاديما".
وتتناقض تصريحات ليفني بخصوص الجدار العازل مع المواقف التي تضمنتها ردود النيابة العامة الاسرائيلية الى المحكمة العليا ردا على التماسات ضد بناء الجدار حيث ادعت النيابة طوال الوقت ان الغاية من بناء الجدار في الضفة "أمنية" وليست "سياسية" وانه وسيلة "مؤقتة".
وقالت ليفني في المؤتمر القانوني ان "القرار باقامة الجدار اتخذ لاعتبارات امنية لكن ستكون له انعكاسات على (رسم) الحدود في المستقبل. "ليس لان هذا كان السبب في اقامته لكن قد تكون للجدار انعكاسات سياسية".
من جانبه قال قاضي المحكمة العليا الاسرائيلية ميشائيل حيشين الذي شارك في المؤتمر ذاته موجها كلامه الى ليفني ان "هذا ليس ما ادعيتم به في المحكمة".
الجدير بالذكر ان النيابة العامة الاسرائيلية كانت قد ابلغت المحكمة العليا الاسرائيلية في رد على التماس بان "للجدار العازل في القدس (الشرقية) مغزى سياسي لا يمكن تجاهله وليس هدفا امنيا فحسب".
