الاحتلال يخلف عشرات الشهداء والجرحى ودمارا كبيرا بخان يونس..اتفاق فلسطيني اسرائيلي على الإجراءات الانتخابية

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2004 - 11:38 GMT

خلف الاحتلال 11 شهيدا وعشرات الجرحى ودمار كبيرا في خان يونس فيما عقد اجتماع فلسطيني إسرائيلي اتفق فيه على إجراء الانتخابات وفقا لإجراءات عام 1996.

اجتياح خان يونس

تعهدت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح الاحد بالرد على العملية العسكرية التي نفذها الجيش الاسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة مؤكدة ان "الرد سيكون مؤلما على مجزرة العدو".

وقالت الكتائب في بيان لها "لن ينعم الصهاينية بالامن والهدوء طالما ترتكب المجازر بحق شعبنا الفلسطيني الاعزل..والرد الفلسطيني الكتائبي سيكون مؤلما على مجزرة العدو في خان يونس و كل مدننا الفلسطينية".

واعلنت الكتائب "حالة الاستنفار القصوى في كل المواقع على امتداد الوطن".

ودعا البيان الى "رص الصفوف ونبذ الفرقة في مواجهة المحتل الغاصب لان الاحتلال لا يوفر احدا وهدفه قتل اي فلسطيني".

وكانت مصادر امنية فلسطينية اكدت الاحد ان الجيش الاسرائيلي هدم اكثر من 45 منزلا لمواطنين فلسطينيين خلال عملية التوغل التي بدات ليل الخميس الجمعة في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة وانتهت فجر اليوم واسفرت عن استشهاد 11 فلسطيني.

وطالبت الكتائب السلطة الفلسطينية بتبني "خيار الشعب خيار المقاومة وعدم القبول بالمخطط الاميركي الصهيوني الداعي الى وقف المقاومة والانتفاضة لانهما حق مشروع لشعبنا في مقاومة الاحتلال العنصري".

وانسحبت قوات الاحتلال من مخيم خان يونس صباح الاحد بعد هجوم استمر يومين في هذه المخيم الذي شهد الكثير من عمليات التوغل الاسرائيلية.

واشارت مصادر فلسطينية الى ان احد عشر فلسطينيا استشهدوا خلال العدوان فيما جرح اكثر من 55 آخرين وصفت حالة عشرة منهم بـ"الحرجة".

وكان تسعة شهداء سقطوا الجمعة، فيما استشهد اثنان آخران السبت.

وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان الجيش الاسرائيلي هدم اكثر من 45 منزلا خلال العملية التي بدأت ليل الخميس الجمعة.

وأشارت المصادر الى ان 56 عائلة اصبحت من دون مأوى بعد هدم منازلها.

وذكر تقرير لوكالة "اونروا" ان 675 فلسطينيا اصبحوا بلا مأوى اثر عمليات الجيش الاسرائيلي لهدم البيوت. وقدر حجم الأضرار بثلاثة ملايين دولار.

وقالت الفلسطينية امينة، ام لستة اطفال، وهي تنظر الى انقاض منزلها، "لم يتركوا لنا شيئا.. الاطفال سيتذكرون التدمير ولن ينسوا".

وكانت القوات الاسرائيلية تطلق نيران اسلحتها الرشاشة باستمرار باتجاه المستشفى حيث تجمع عدد كبير من الفلسطينيين هربا من النيران الاسرائيلية المتواصلة.

وتعذر دفن الشهداء مبكرا بسبب استمرار احتلال القوة الاسرائيلية لمقبرة الشهداء ومواصلة إطلاق النار في محيطها. وخلال التشييع الذي جرى امس وشارك فيه آلاف الاشخاص، اطلقت القوات الاسرائيلية نيرانها باتجاه جنازات الشهداء، ما ادى الى وقوع جرحى.

ومازال السكان يحجمون عن مغادرة ديارهم بعد انسحاب الجيش خشية وقوع مزيد من اعمال العنف من جانب القوات الاسرائيلية التي انتقلت الى مستوطنة يهودية قريبة.

وقال مسعفون انه قبل الانسحاب لم يتمكن الفلسطينيون من دفن شهداء العدوان لان القوات الاسرائيلية كانت تسيطر على المقبرة المحلية.

وقال الجيش في بيان انه سيواصل العمل لوقف الهجمات ضد مستوطنات غزة والبلدات الاسرائيلية.

وأدان الزعيم الفلسطيني محمود عباس الغارة قائلا انها الطريقة الاسرائيلية لإعاقة انتخابات الرئاسة الفلسطينية في التاسع من كانون الثاني/يناير لخلافة عرفات.

وكانت الحملة العسكرية المسماة " الحديد البرتقالي " قد بدأت يوم الخميس الماضي، بادعاء سعيها الى وقف اطلاق الصواريخ والقذائف على مستوطنات غزة والبلدات الاسرائيلية في النقب الجنوبي.

لكن العملية جاءت ايضا في الاسبوع الذي تبنى فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير امنه مخططات عسكرية انتقامية ردا على العملية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في رفح والتي اسفرت عن مقتل خمسة جنود اسرائيليين، ما يوحي بأنها تدخل في اطار هذه المخططات الانتقامية.

واعلن ابو هارون وهو متحدث باسم كتائب ابو الريش التابعة لحركة فتح مسؤولية الكتائب عن بعض الهجمات.

وقال إن المقاومة لن تتوقف وإن احدا لن يكون بوسعه ايقافها ما دام الاحتلال مستمرا.

كذلك اطلق نشطاء من حماس اربعة صواريخ من طراز القسام على بلدة سديروت الاسرائيلية الجنوبية التي شهدت العديد من الهجمات الصاروخية دون وقوع اصابات

وقالت مصادر فلسطينية ان جراح ثمانية من المصابين خطيرة ونقلوا الى مستشفيات مجاورة لإجراء عمليات عاجلة، مضيفة ان بين الجرحى هناك ما لا يقل عن 20 طفلا

وصباح الاحد قصفت مروحيات حربية إسرائيلية، بالرشاشات الثقيلة، منازل المواطنين في مدينة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة.

وأفاد شهود عيان، أن مروحيات حربية إسرائيلية، كانت تحلق بشكل كثيف ومنخفض في سماء مدينة بيت لاهيا، قبل أن تفتح نيران أسلحتها الرشاشة بشكل عشوائي تجاه منازل المواطنين.

وطالبت مصر اسرائيل بوقف عملياتها فورا ضد الفلسطينيين، وضبط النفس لايجاد المناخ المناسب للنهوض بعملية السلام.

وشدد وزير الخارجية المصرية احمد ابو الغيط في حديث للصحافيين، على ان المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من العمل العسكري الى التفاوض النشط .

واشار ابو الغيط الى وجود اتصالات اميركية مصرية بشان زيارة مسؤولين مصريين الى واشنطن، والإعداد لزيارة تقوم بها وزيرة الخارجية الاميريكية كوندوليزا رايس الى مصر والمنطقة،عقب تسلمها منصبها الجديد.

اتفاق فلسطيني – اسرائيلي على إجراءات تتعلق بالانتخابات

ولم يمنع الاجتياح الاسرائيلي لمخيم خان يونس من عقد اجتماع فلسطيني اسرائيلي في القدس للاتفاق على ترتيبات تطبيق الاتفاق الانتقالي المتعلق بانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية في 9 كانون الثاني/يناير 2005 في الضفة الغربية وقطاغ غزة والقدس.

وقال حسن ابو لبدة، مدير مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني، احمد قريع، في تصريحات لصحيفة "النهار" اللبناني، الاثنين، انه شارك مع وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات في الاجتماع الذي حضره عن الجانب الاسرائيلي مستشارا رئيس الوزراء دوف فايسغلاس وشالوم ترجمان.

واتفق الجانبان خلال الاجتماع على عقد اجتماع آخر في وقت لاحق من هذا الاسبوع، بمشاركة عدد من المسؤولين الفنيين والامنيين من كل جانب، "لاكمال الاتفاق على ترتيبات تطبيق الاتفاق الانتقالي في شأن الانتخابات".

وهذا الاجتماع هو الثاني يعقده الجانبان، بعد اول قبل اسبوعين، وطرح الفلسطينيون فيه سلسلة مطالب تتعلق بمنح تصاريح العبور وامكان وضع صناديق اقتراع في القدس الشرقية.

وصرح عريقات ان الجانبين بحثا في "تنفيد الترتيبات الخاصة بالانتخابات التي تم الاتفاق عليها عام 1996 حول مشاركة ابناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة".

واضاف انه "تم الاتفاق على اجراء الانتخابات في القدس وفقاً لترتيبات 1996، وعلى ان تكون هناك خمسة مراكز اقتراع" في مكاتب البريد. واشار الى ان الجانبين اتفقا على "عقد اجتماع موسع هذا الاسبوع يشمل رجال امن ومهنيين وخبراء في مجال الانتخابات لوضع هذه الترتيبات موضع التنفيذ لضمان انتخابات حرة ونزيهة مع حرية حركة تامة".

وافاد ان الجانب الفلسطيني "اصر على عودة الامور الى ما كانت قبل 28 ايلول/سبتمبر 2000 (تاريخ الانتفاضة الفلسطينية) وضمان حرية تحرك المرشحين واحزابهم ووكلائهم وحرية الدعاية الانتخابية التي ستبدأ في 25 كانون الاول/ديسمبر الجاري في الضفة والقدس (الشرقية) وقطاع غزة".

وشكلت وزارة الخارجية الاسرائيلية طاقماً سيهتم بالتعامل مع الطواقم الدولية التي ستراقب الانتخابات الفلسطينية ويقدم المساعدة لوفود المشرفين الاجانب في اصدار بطاقات عبور يحتاجون اليها امام الجيش والوزارات الاسرائيلية وتسهل عليهم دخول قطاع غزة والضفة الغربية.

ويتوقع ان يصل الى المنطقة نحو 500 مشرف غالبيتهم من الاتحاد الاوروبي، الى مشرفين من روسيا وكندا وسويسرا ونروج والولايات المتحدة، مطلع كانون الثاني. ويقف على رأس الطاقم الاوروبي رئيس الوزراء الفرنسي سابقاً ميشال روكار، فيما سيرأس الرئيس الاميركي سابقاً جيمي كارتر الطاقم الاميركي.

وينتظر ان يصل ايضاً للغرض ذاته في الايام القريبة الى رام الله وفد مصري للنظر في الاستعدادات الفلسطينية للانتخابات وتوفير المساعدة الادارية اذا لزم الامر.