الاحتلال يستعيد السيطرة على الكوت ويقتل 26 شخصا في كربلاء ويطلب من سكان الفلوجة اخلاءها

منشور 09 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

استعادت قوات الاحتلال السيطرة على الكوت فيما قتل 21 شخصا في معارك بين جيش المهدي والقوات البولندية بكربلاء، وذلك في وقت طلب فيه الاحتلال من اهالي الفلوجة اخلاءها مع استمرار المعارك في المدينة. وتاتي هذه التطورات غداة ذكرى مرور عام على اجتياح القوات الاميركية لبغداد. 

وقال شهود ان قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة استعادت سيطرتها اليوم الجمعة على مدينة الكوت في شرق العراق بعد يومين من انسحاب القوات الاوكرانية من قلب المدينة في أعقاب اشتباكات مع عناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. 

وكانت القوات الاميركية بدأت الليلة الماضية هجوما لاسترجاع السيطرة على المدينة. 

وسمعت عدة انفجارات في المدينة، كما اندلعت اشتباكات بين أنصار الصدر والقوات الأميركية على أطراف المدينة استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة وقذائف الهاون.  

وكانت القوات الاميركية اعلنت الخميس انها تعد لهجمات ضخمة بهدف استعادة مدينتي الكوت والنجف التي اقرت بانهما خرجتا من تحت سيطرة قوات التحالف لصالح جيش المهدي.  

وكان جيش المهدي سيطر على المدينتين وخاض مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال منذ اعلنت سلطة الاحتلال الاميركي انها اصدرت مذكرة لاعتقال زعيمه مقتدى الصدر على خلفية اغتيال المرجع الشيعي عبد المجيد الخوئي في النجف العام الماضي.  

واعلن الجنرال ريكاردو سانشيز قائد القوات الاميركية في العراق، والذي اقر بعدم سيطرة التحالف على المدينتين، ان استعدادات تجري لتنفيذ عملية مسلحة لاستعادتهما.  

وتقع المدينتان في نطاق عمليات القوات الاسبانية والاوكرانية واللتين ظلتا في ثكناتها على مشارف المدينتين بعد سيطرة جيش المهدي عليهما.  

كما كشف سانشيز عن مخطط لاعادة انتشار القوات الاميركية في المدن الجنوبية بهدف القضاء على الجيش التابع للصدر. وقال "اننا ندمر الان جيش المهدي وسنستمر في اعتقال اعضائه حتى نقضي عليه ولا يعود ليشكل اي تهديد".  

21 قتيلا في كربلاء 

من جهة اخرى، فقد أعلنت الشرطة وأطباء ان قتالا وقع خلال الليل بين القوات البولندية والبلغارية من جهة ورجال جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر من جهة أخرى في مدينة كربلاء وأسفر عن مقتل 15 عراقيا كما قتل ستة ايرانيين عند نقطة تفتيش بولندية. 

وتفجرت أعمال العنف عند أطراف مدينة كربلاء جنوب العراق قبل من تجمع ملايين الشيعة في المدينة بمناسبة اربعينية الامام الحسين. 

وحذرت ادارة الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة من انها لا تستطيع ضمان سلامة المحتفلين. 

وأدت هجمات انتحارية خلال احتفال ديني شيعي مماثل في الشهر الماضي إلى قتل 17 شخصا. 

وقال صالح مهدي رئيس الادارة الصحية في كربلاء ان الاشتباكات التي وقعت خلال الليل بين القوات الاجنبية وأنصار الصدر الذيين يقاتلون ميليشياته قوات الاحتلال في عدة مدن عراقية أدت ايضا إلى جرح 21 عراقيا. 

وقال متحدث باسم شرطة كربلاء ان الايرانيين الستة قتلوا في الطريق بين بابل وكربلاء لدى اقتراب سيارتهم من نقطة تفتيش بولندية. 

واوضح مصدر في الشرطة ان المواجهات اندلعت عند الساعة الحادية عشرة ليلا بالتوقيت المحلي واستمرت حتى الساعة الثالثة من فجر اليوم الجمعة واستخدمت فيها قذائف مضادة للدبابات (آر بي جي) وقذاف الهاون والاسلحة الخفيفة والرشاشات.  

وبدت الشوارع شبه خالية صباح اليوم حيث اغلقت جميع المحلات والدوائر، فيما سيطر انصار الصدر على شارع الامام العباس الذي يعد اهم شارع في المدينة الشيعية فيما تمركز رجال يرتدون الزي المدني، وهم من انصار الزعيم الشيعي اية الله علي السيستاني، حول مرقدي الامام الحسين والعباس. 

الاحتلال يطلب اخلاء الفلوجة 

وفي الفلوجة حيث تخوض المقاومة العراقية قتالا ضاريا مع القوات الاميركية حول مسجدين، طلبت القوات الاميركية من اهالي المدينة الجلاء عنها وفق ما ذكرته قناة "الجزيرة". 

وخاضت القوات الاميركية الليلة الماضية قتالا ضاريا مع مقاومين عراقيين تحصنوا في مسجدين بالفلوجة المحاصرة منذ الاثنين الماضي، وامطروها بالقنابل والقذائف الصاروخية.وقتل جندي من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في القتال. 

واعلن مصدر عسكري اميركي في وقت سابق الخميس، ان اثنين من عناصر المارينز قتلوا وجرح ثالث برصاص قناصة عراقيين في الفلوجة. 

وافادت تقارير اعلامية ان طائرات من طراز اف 16 قصفت اهدافا ليلة الخميس في المدينة وسط حديث عن تزايد القتلى وتدهور الوضع الانساني في المدينة.  

انفجار في السماوة 

على صعيد اخر، فقد اعلنت وزارة الدفاع اليابانية اليوم الجمعة ان انفجارا قد وقع مساء امس الخميس بالقرب من المعسكر الياباني في السماوة جنوب شرق العراق.  

واوضحت وزارة الدفاع ان معسكر السماوة تعرض لهجوم بالهاون مساء الاربعاء هو الاول الذي يستهدف القوات اليابانية.  

ولم تقع اصابات في صفوف القوات اليابانية. وينتشر حوالى 550 جنديا يابانيا منذ الشهر الماضي في مدينة السماوة الشيعية في مهمة غير قتالية مخصصة لاعادة الاعمار والعمليات الانسانية واللوجستية.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك