الاحتلال يعيد النظر في هدم مستوطنات غزة

تاريخ النشر: 28 فبراير 2005 - 06:31 GMT

اعلنت اسرائيل الاثنين، ان رئيس الوزراء ارييل شارون سيعيد تقييم قرار هدم منازل سيخليها مستوطنون يهود في إطار انسحاب اسرائيل المزمع من قطاع غزة هذا الصيف.

وصرح غيورا ايلاند رئيس مجلس الامن الوطني الذي يقدم المشورة لشارون لراديو اسرائيل "أوصينا بعدم هدم المنازل."

وقالت مصادر حكومية ان شارون سيجري مناقشات في الايام القليلة المقبلة لإعادة دراسة خطط هدم المنازل التي ستشتريها الحكومة من ثمانية آلاف اسرائيلي في جميع المستوطنات الاحدى والعشرين المقرر اخلائها بداية من العشرين من يوليو تموز.

واضاف ايلاند "هدم المنازل يطيل أمد عملية (الانسحاب)."

وتابع "ثانيا انه يدمر الهياكل مما يطرح سؤالا عما سوف نفعله بالانقاض. اذا حاولنا دفنها سيستغرق ذلك وقتا طويلا... واذا اردنا نقلها للاراضي الاسرائيلية سيكون بمثابة حماقة تخصيص مئات الشاحنات لنقل الانقاض."

وفي الاسبوع الماضي قال مسؤولون حكوميون ان وزير الدفاع شاؤول موفاز يريد استكمال الانسحاب في اربعة اسابيع بدلا من الفترة الاصلية وهي سبعة اسابيع خشية ان تطول المواجهات مع المستوطنين الذي يرفضون المغادرة وانصارهم.

وفي الحديث الاذاعي أثار ايلاند احتمال تحويل المساكن والهياكل الاخرى في المستوطنات الى ملكية دولية ليتم في نهاية الامر تسليمها الى الفلسطينيين.

واضاف ان هدم المنازل في المستوطنات سيدمر بشكل لا يمكن اصلاحه "شبكات المياه والكهرباء والاتصالات والطرق وغيرها الكثير مما لم يكن لدينا اي نية مسبقة لتدميره."

وفي وقت سابق من هذا الشهر اجرى محمد علي العبار رئيس مجلس ادارة شركة اعمار العقارية ومقرها دبي محادثات مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين عن تنفيذ مشروعات تطوير لمباني المستوطنات بعد اخلائها.

ومن غير الواضح كيف يمكن ان تناسب المنازل التي تتسع لاسرة واحدة اي مشروع مستقبلي لتوفير مساكن للفلسطينيين في غزة المكتظة حيث من المرجح ان تثبت المباني المرتفعة أنها اكثر عملية.

ويعيش نحو 1.3 مليون فلسطيني في القطاع الفقير.

وكان شارون قد اقترح في البداية في خطوة من جانب واحد الانسحاب من غزة واجزاء من الضفة الغربية وهي المناطق التي قال ان اسرائيل ليس لديها فرصة للاحتفاظ بها في اي اتفاق سلام نهائي.

وفي ذلك الوقت قال مسؤولون ان تدمير منازل المستوطنين سيحول دون سقوطها في ايدي النشطاء الفلسطينيين الذين سيهرعون للمناطق التي ينسحب منها الجيش الاسرائيلي.

ويهدف شارون الان لتنسيق عملية الانسحاب مع الرئيس محمود عباس الذي انتخب في التاسع من كانون الثاني/يناير خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات.

واعترف نائب رئيس الوزراء شمعون بيريس الذي يفضل ترك المنازل على حالها ان مثل هذه الخطوة ربما تثير غضبا اكبر بين المستوطنين الذين ينسق زعماؤهم حملة احتجاجات ضد الانسحاب من غزة.

وكانت اخر مرة اخلت فيها اسرائيل مستوطنات في عام 1982 وخلفت وراءها تلالا من الانقاض من منازل المستوطنين التي هدمتها في سيناء قبل اعادتها لمصر تنفيذا لمعاهدة السلام الموقعة عام 1979.

(البوابة)(مصادر متعددة)