اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين، صباح الأحد، المسجد الأقصى بمدينة القدس من جهة باب المغاربة وسط استنفار المرابطين داخل المسجد وتكبيراتهم، وذلك تزامناً مع الاحتفالات بعيد “الفصح اليهودي”.
وفي تصريح لمراسل (الأناضول)، قال مدير المسجد الأقصى عمر كسواني إن نحو 70 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى صباح اليوم وسط استنفار وتكبيرات المرابطين فيه من المصلين.
وأضاف أن المقتحمين طافوا ساحات الأقصى “بصورة مستفزة”.
و”الفصح اليهودي” هو أحد الأعياد الرئيسية في الديانة اليهودية، ويحتفل به لمدة سبعة أيام، ابتدأ الاحتفال به مع غروب يوم الجمعة الماضي وينتهي مع غروب الجمعة المقبل، لإحياء ذكرى “خروج بني إسرائيل من مصر الفرعونية”، بحسب المعتقدات اليهودية.
ونفى كسواني ادعاء بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن المرابطين داخل المسجد هاجموا المستوطنين أثناء عملية الاقتحام.
ولفت مدير المسجد إلى أن توجيهات الشرطة الإسرائيلية “هي من شرعنت عمليات الاقتحام للأقصى من قبل المستوطنين”.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية صباح الأحد بحسب القناة العاشرة، أنها سمحت للمستوطنين بدخول المسجد الأقصى على شكل مجموعات بواقع 10 مستوطنين في كل مجموعة.
وقالت مديرية الأوقاف في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبلغتها إغلاق الحرم الإبراهيمي بالكامل في وجه المصلين المسلمين، اليوم الأحد وغدا الاثنين بمناسبة الأعياد اليهودية.
وأضافت الأوقاف أن “الاحتلال يتيح للمستوطنين استباحة الحرم بجميع أروقته وساحاته، بحجة ما يسمى عيد الفصح الخاص باليهود خلال هذين اليومين”.
واعتبر مدير الحرم الإبراهيمي الشيخ منذر أبو الفيلات في ذات البيان الإجراء، بأنه اعتداء على بيت من بيوت الله ومس لمشاعر المسلمين.
ومنذ عام 1994، يُقسّم المسجد الإبراهيمي، الذي يُعتقد أنه بُني على ضريح نبي الله إبراهيم عليه السلام، إلى قسمين، قسم خاص بالمسلمين، وآخر باليهود، إثر قيام مستوطن يهودي بقتل 29 مسلماً أثناء تأديتهم صلاة الفجر يوم 25 فبراير/ شباط من العام ذاته.
وتسمح إسرائيل للمصلين المسلمين بدخول الجزء الخاص بهم في الحرم طوال أيام السنة، فيما تسمح لهم بدخول الجزء الخاص باليهود في 10 أيام فقط في السنة، وذلك خلال الأعياد الإسلامية، وأيام الجمعة، وليلة القدر من شهر رمضان، فيما تسمح لليهود بدخول القسم المخصص لهم طوال أيام السنة، وبدخول الحرم كله خلال بعض الأعياد اليهودية.
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، ويسكن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500جندي إسرائيلي.