الاحتلال يغلق مستوطنات غزة ويرجئ تسليم قلقيلية ومركزية فتح تلتئم بعمان

تاريخ النشر: 30 يونيو 2005 - 09:46 GMT

اعلنت اسرائيل مستوطنات قطاع غزة "منطقة عسكرية مغلقة" عقب اشتباكات مع معارضي الانسحاب كما قررت ارجاء تسليم قلقيلية الى السلطة، في حين تلتئم اللجنة المركزية لحركة فتح في عمان لاول مرة منذ رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

اعلنت اسرائيل الخميس، مستوطنات قطاع غزة "منطقة عسكرية مغلقة" عقب اشتباكات مع متطرفين يسعون لتعطيل الانسحاب المزمع من القطاع فيما أمر رئيس الوزراء ارييل شارون بحملة صارمة ضد هؤلاء.

وقالت متحدثة باسم الجيش إن اجراء اعلان مستوطنات غزة منطقة عسكرية مغلقة، هو مؤقت.

وكانت صحيفة "هارتس" ذكرت الخميس، ان مسؤولي الاحهزة الامنية الاسرائيلية عقدوا الاربعاء اجتماعا لبحث اقتراح يقضي بحظر دخول الاسرائيليين الى قطاع غزة لمنع المتطرفين اليمينيين من تنظيم احتجاجات عنيفة ضد الانسحاب.

وقالت ان الجيش الاسرائيلي اعد خططا لاصدار اوامر فورية بهذا الصدد، مشيرة الى ان مسؤولي الامن يستعدون لاتخاذ قرار الخميس حول ما اذا كان سيتم فرض الاغلاق.

وابدى الجيش تاييده مثل هذه الخطوة، رغم انها ستعني نشر قوات كبيرة على حدود القطاع مع اسرائيل لمنع تسلل المتطرفين الى مستوطنات غزة.

شارون يأمر بحملة صارمة

وفي سياق متصل، فقد أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون باتخاذ "كل خطوة لازمة" لمنع اليهود اليمينيين المتطرفين من محاولة اخراج خطته للانسحاب من غزة عن مسارها من خلال القيام بأعمال عنف واقامة حواجز في الطرق.

وانتقد شارون اليهود اليمينيين المتطرفين في مقابلات صحفية الخميس بعد يوم واحد من اشتباكات بين قوات الامن وناشطين معارضين للانسحاب في غزة على طرق رئيسية في إسرائيل.
وكان اسوأ يوم لاعمال العنف بين الشرطة والجيش الاسرائيليين ومتطرفين يهود عقدوا العزم على خنق خطة شارون لاخلاء 21 مستوطنة يهودية في قطاع غزة المحتل وأربع مستوطنات من 120 مستوطنة في الضفة الغربية في اب/اغسطس القادم.
وقال شارون لصحيفة يديعوت احرونوت اليومية "كل حادث من هذا النوع من الجموح يجب أن يتوقف. لقد اعطيت تعليمات واضحة. سنتخذ كل خطوة لازمة حتى تسير الحياة كالمعتاد في إسرائيل."
ويوم الاربعاء أصاب يهود يمينيون متطرفون احتلوا منزلا في منطقة فلسطينية خارج مستوطنة جوش قطيف شابا فلسطينيا بجروح خطيرة بالقاء حجارة على رأسه من مسافة قصيرة اثناء اشتباكات القيت خلالها حجارة.
واقتحم جنود اسرائيليون في وقت لاحق المبنى وأخرجوا اليهود المتطرفين وهم في معظمهم من الشبان الذين عقدوا العزم على اقامة معقل مقاومة لخطة اجلاء المستوطنات المزمعة. وتم اعتقال 30 يهوديا يمينيا.
كما اعتقلت الشرطة الاسرائيلية 150 متظاهرا مناهضا للانسحاب حاولوا عرقلة الطرق الرئيسية السريعة في إسرائيل أثناء ساعة الذروة في المساء الاربعاء.
ووصف شارون في مقابلة مع صحيفة هاارتس الاسرائيلية الهجوم على الشاب الفلسطيني بأنه "عمل همجي وسوقي وغير مسؤول. لا يمكن أن نسمح لمجموعة صغيرة من منتهكي القانون بفرض حكم الارهاب."

ارجاء تسليم قلقيلية

الى ذلك، ذكرت صحيفة "هارتس" ان اسرائيل لن تنقل المسؤولية الامنية الى الفلسطينيين في مدينة قلقيلية في الضفة الغربية هذا الاسبوع برغم ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون كان تعهد بذلك خلال لقائه عباس الاسبوع الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اسرئيليين قولهم ان سبب التاخير هو العنف المتصاعد في الضفة الغربية عقب سلسلة من عمليات اطلاق النار جرت خلال الايام العشرة الماضية تبنت معظمها حركة الجهاد الاسلامي واسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين.

وذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل مساء الاربعاء، ستة من اعضاء حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية.

مركزية فتح تلتئم بعمان

وفي هذه الاثناء، تعقد اللجنة المركزية لحركة فتح في عمان اول اجتماع لها منذ رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ومن المقرر ان يبحث اجتماع مركزية فتح، وهو الاول منذ رحيل الرئيس ياسر عرفات، عدة قضايا تنظيمية تتعلق بالحركة فضلا عن الانتخابات التشريعية المقبلة والانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة هذا الصيف.

وكان سليم الزعنون عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اعلن الثلاثاء، ان اجتماع اللجنة سيعقد في مقر المجلس الوطني الفلسطيني في عمان موضحا ان "جميع الاعضاء المقيمين في الخارج وصلوا امس (الثلاثاء) الى الاردن على ان يصل المقيمون في الداخل اليوم (الاربعاء)".
كما اعتبر عضو في اللجنة المركزية رفض ذكر اسمه ان الاجتماع "سيناقش قضايا الوضع الداخلي لحركة فتح والتحضيرات الجارية لعقد المؤتمر السادس للحركة وترتيب الاوضاع التنظيمية لا سيما اننا مقبلون على انتخابات تشريعية وبلدية قبل نهاية هذا العام".
واضاف ان الاجتماع سيدرس ايضا "تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني في ضوء اتفاق القاهرة الاخير بين الفصائل ودخول حركتي حماس والجهاد الى منظمة التحرير، وكذلك الدعوة لعقد اجتماع للمجلس المركزي (لمنظمة التحرير) والعلاقة بين السلطة والمنظمة والتداخل الحاصل بينهما خصوصا بين الدائرة السياسية ووزارة الخارجية وتنظيم هذه العلاقة".
وتابع ان اجتماع اللجنة المركزية سيبحث ايضا "مسالة الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية ومستقبل العملية السلمية برمتها وعلاقة السلطة بالادارة الاميركية".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حركة فتح فاروق القدومي التقيا في عمان الثلاثاء، لتبديد التوتر القائم بينهما منذ وفاة عرفات.
وقال مصدر فلسطيني في عمان ان عباس "أوفد امس (الثلاثاء) عزام الاحمد عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمقرب ايضا من القدومي الى القاهرة حيث التقى القدومي ونجح في تقريب وجهات النظر بين الاثنين".
وقال ايضا انه تم الاتفاق على "عقد لقاء بين عباس والقدومي الاربعاء في عمان قبل اجتماع اللجنة المركزية من اجل ضمان نجاح الاجتماع الذي يتوقع ان يكون هاما" حسب تعبيره.

وكان عباس والقدومي التقيا في تونس في الحادي والثلاثين من ايار/مايو الماضي.
وصرح مسؤول في حركة فتح في الثاني عشر من الشهر الجاري ان اللجنة المركزية للحركة ستدرس في اجتماعها في عمان اقتراحا بتعيين القدومي رئيس الحركة، نائبا لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

(البوابة)(مصادر متعددة)