وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان اسرائيل قامت بغارة جوية على نشطاء في رفح جنوب قطاع غزة الخميس. وقال شهود ان ثلاثة اشخاص اصيبوا في الغارة استشهد اثنان منهم لاحقا متأثرين بجروحهما.
وجاءت هذه الغارة بعد ساعات على عملية توغل عسكرية واسعة نفذتها القوات الاسرائيلية في رفح واسفرت عن استشهاد ثمانية فلسطينيين ووجرح اكثر من 26 اخرين بينهم سبعة في حال الخطر.
وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى ابو يوسف النجار في رفح الذي نقل اليه الضحايا انه بوفاة "سليمان ارميلات (55 عاما) يرتفع عدد الشهداء منذ ساعات الفجر الاولى وحتى الان الى ثمانية بينهم الطفل انيس ابو عواد (12 عاما) واستشهد معظمهم نتيجة غارات جوية وقصف مدفعي من الدبابات الاسرائيلية المتوغلة في رفح ومعظم الشهداء الذين وصلوا اليوم عبارة عن اشلاء ممزقة". واوضح "هناك اكثر من سته وعشرين جريحا منهم سبعة في حال الخطر ومعظمهم من الاطفال والنساء".
وكان الطفل ابو عواد قتل بسقوط صاروخ على منزل عائلته ادت الى مقتله واصابة جميع افراد العائلة في ساعات الصباح الاولى وهم نيام حسب مصادر امنية فلسطينية.
واكدت مصادر امنية "ان طائرات الاستطلاع الاسرائيلية اطلقت عدة صواريخ على تجمع للمواطنين قرب مستشفى ابو يوسف النجار مما ادى الى سقوط عدد كبير من الضحايا اضافة الى القصف المدفعي المكثف من الدبابات الاسرائيلية التي توغلت اكثر من ثلاثة كيلومترات داخل رفح في جنوب قطاع غزة منذ ليل الاربعاء الخميس تحت غطاء من الطيران الحربي الاسرائيلي والقصف المدفعي.
وادى ذلك الى تدمير محولات الكهرباء الرئيسية في رفح ووصلت القوات الاسرائيلية الى شارع صلاح الدين الرئيسي الذي يربط جنوب قطاع غزة بشماله.
ووصف نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في تصريح صحافي "العملية الاسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة والتي ادت الى استشهاد ثمانية فلسطينيين واصابة العشرات بنيران قوات الاحتلال الاسرائيلي بالجريمة النكراء" موضحا انها "مجزرة جديدة تضاف الى سلسلة المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد ابناء الشعب الفلسطيني".
واوضح ابو ردينة "ان هذه الجريمة البشعة تندرج في اطار العدوان المتواصل ضد ابناء شعبنا الفلسطيني وخاصة الاطفال والنساء وتشريد الالاف من بيوتهم بسبب قصفها وهدمها على رؤوس ساكنيها" مشيرا الى ان "قوات الاحتلال تستخدم خلال عدوانها على الاراضي الفلسطينية الاسلحة المحرمة دوليا وخاصة القنابل الانشطارية".
وطالب ابو ردينة "بتشكيل لجنة تحقيق دولية لتشخيص وتحديد نوع هذه الأسلحة التي تتسبب في حروق وتفحم الجثث وتهتك في جميع أعضاء الجسم" محذرا من "ان تصعيد عمليات القتل والاغتيالات وقصف البيوت والاجتياحات في قطاع غزة سيفضي الى تصعيد العنف الدموي لا في فلسطين وحدها بل في المنطقة بأسرها".
ودعا "المجتمع الدولي ومؤسساته واللجنة الرباعية الى التدخل فورا لوقف المذبحة المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني بصمت مستغلة انشغال العالم بالعدوان الإسرائيلي على لبنان".
واوضحت مصادر فلسطينية ان ثلاثة على الاقل من بين القتلى هم من المسلحين الفلسطينيين منهم اثنان من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الذي نعاهم واخر من سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي.
ويشن الجيش الاسرائيلي منذ 28 حزيران/يونيو عمليات في قطاع غزة للعثور على جندي اسرائيلي اسرته مجموعات فلسطينية في 25 حزيران/يونيو عند تخوم قطاع غزة ولوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل. واكد الجيش الاسرائيلي العملية وقال انها "تستهدف البنى التحتية الارهابية".
وقالت متحدثة عسكرية "ان القوات الاسرائيلية تنشط في جنوب قطاع غزة شمال مطار الدهانية (رفح)".
واعلنت المتحدثة "شنت غارتان جويتان ضد عناصر مسلحين" ليل الاربعاء الخميس.
ويتهم الجيش الاسرائيلي المجموعات الفلسطينية المسلحة باستخدام انفاق محفورة بين قطاع غزة ومصر لادخال اسلحة ومتفجرات الى الاراضي الفلسطينية.
متطرفون يهود
الى ذلك، حاول متطرفون يهود الخميس اقتحام باحة الحرم القدسي ثالث الحرمين الشريفين لاحياء ذكرى تدمير الهيكل على يد الرومان لكن الشرطة الاسرائيلية حالت دون ذلك.
وحاول نحو ثلاثين من مجموعة يهودية يمينية متطرفة تطلق على نفسها اسم "امناء جبل الهيكل" الدخول الى باحة الحرم القدسي في المدينة العتيقة لاحياء التاسع من شهر "اف" (اب/اغسطس) الذي يصادف في التقويم العبري تدمير الهيكل اليهودي على ايدي الرومان عام 70 ميلادي.
وبعد ان حالت الشرطة الاسرائيلية المنتشرة في اعداد كبيرة دون دخولهم الى الباحة تظاهر المتطرفون عند مدخل جامع المقدس.
ورغم قرار صدر عن المحكمة الاسرائيلية العليا الثلاثاء بالسماح لمجموعة "امناء جبل الهيكل" الدخول الى الباحة قررت الشرطة منع هذه الزيارة تفاديا لمواجهات مع المسلمين الذين تجمعوا هناك.
وصرخ زعيم المجموعة غرشون سالومون في مكبر الصوت "ان جبل الهيكل تحول الى قاعدة لحزب الله وحماس والجهاد الاسلامي وكل اعداء الشعب اليهودي".
واضاف "انها جريمة لانه لا يسمح لليهود بالدخول الى جبل الهيكل الذي هو بمثابة قلب وروح الشعب اليهودي".
ووفقا للتقويم العبري فان الخميس التاسع من شهر اب/اغسطس هو يوم ذكرى تدمير هيكل سليمان.
ويتم احياء هذه الذكرى بالصوم والصلاة كما ينظم فيها مثل كل عام تجمع كبير لليهود امام حائط المبكى.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)